السلايد الرئيسيتقارير

محمد علاوي رئيسًا للحكومة العراقية .. بداية دبلوماسية مرفوضة شعبيًا ومرحب بها أمميًا

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي

انتهت المهلة التي منحها الرئيس العراقي برهم صالح، للكتل النيابية، والتي حددها حتى الأول من شهر شباط، لترشيح رئيس للوزراء، قائلًا حينها إنه سيختار شخصية يرضى بها الشارع إذا لم يتلقى ردًا من الكتل .

لم تبعث الكتل العراقية بشخصية مقترحة لتكلفيها برئاسة الحكومة، ليعلن التلفزيون العراقي أن الرئيس “برهم صالح”، ” كلف يوم السبت “محمد توفيق علاوي” برئاسة الوزراء، لينهي أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من شهرين.

وبانتظار “علاوي” مهام كثيرة، أقربها مهمة تشكيل الحكومة العراقية خلال شهر، وترتيب إجراء انتخابات برلمانية جديدة وتحسين الوضع الاقتصادي الذي تسبب في اندلاع موجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي قتل فيها المئات وأصيب الآلاف من العراقيين منذ أشهر .

“علاوي” يتوعد بمحاسبة قتلة المتظاهرين .. ” قررت أول شيء أحكي معكم”

لعل أحداث العنف الأخيرة التي شهدت تصعيدًا كبيرًا، مع خروج أنصار “مقتدى الصدر” من ساحات التظاهر، التي رافقتها توسع برقعة الاحتجاجات، دفعت برئيس الحكومة الجديد، للتفكير بطريقة “دبلوماسية” بعيدة عن العنف -حتى الآن- الذي لم يجد نفعًا .

حيث قال “محمد توفيق علاوي” مخاطبًا المتظاهرين، في فيديو بثه على “تويتر”، “بعدما كلفني رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، قررت أول شيء أحكي معكم”.

وأضاف “لولا تضحياتكم ما كان سيطرأ أي تغيير في البلد.. أنا مؤمن بكم ولهذا سأطلب منكم الاستمرار في المظاهرات”.

وبدبلوماسية شديدة ولهجة تعاطف تابع قائلًا “أريدكم أن تكونوا معي لنواصل التغيير.. أنا موظف عندكم وعلي أمانة كبيرة.. لا توقفوا التظاهرات إذا لم تحصلوا على ما تريدون”.

وتعهد “علاوي” بحماية المتظاهرين، قائلًا “لازم نحميكم بدل ما نقمعكم”، داعيًا المتظاهرين إلى مواصلة التظاهر إلى أن “نحاسب القتلة ونعوض أسر الضحايا ونعالج الجرحى ونحدد موعد الانتخابات وقانون الانتخابات ونرجع هيبة القوات الأمنية ونصلح الاقتصاد ونحارب الفساد”.

رفض شعبي بالرغم من الوعود

جاء تكليف “علاوي” بعد مضي أكثر من شهرعلى العراق، دون رئيس حكومة فعلي، بعد استقالة عادل عبد المهدي أواخر نوفمبر الماضي، واستمرار المظاهرات التي لم تستكن حتى الآن .

وبالرغم من مخاطبة “علاوي” للمتظاهرين وإبدائه الدعم لهم، وقوله “إذا لم أحقق مطالبكم فأنا لا أستحق هذا المنصب”، لم تتوقف المظاهرات، وقوبل تكليفه برفض شعبي واضح، وتباين بالآراء، التي ظهرت بعد أن دعا مقتدى الصدر و”جبهة الإنقاذ والتنمية البرلمانية” إلى “عدم الاستسلام للضغوط”.

وخلال الساعات التي أعقبت إعلان تكليف علاوي رئاسة الحكومة الجديدة، تزايدت أعداد المتظاهرين ، لتشهد ساحات الاحتجاج في بغداد (التحرير والخلاني والوثبة) موجة احتجاجات عارمة، وحمل المتظاهرون صوراً ل”علاوي” كتب عليها “مرفوض”، منتقدين الالتفاف على مطالب الشعب.

وبلغت حدّة الغضب والرفض الشعبي ذروتها، في ساعات متأخرة من الليل، في المحافظات الجنوبية، واستمرت حتى الصباح.

و أعلن متظاهرو ساحة “التحرير” إلغاء “منصة التحرير” وتحويلها إلى ساحة “الحبوبي” في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، ليتجمّع الآلاف من أهالي المحافظة في الساحة والشوارع القريبة منها، ويهتفوا رفضًا لعلاوي، مطالبين إياه بتقديم استقالته.

 ترحيب أممي بتكليف رئيس للحكومة العراقية

لعل الأمم المتحدة غير متفقة مع الشارع العراقي المنتفض، حيال “علاوي”، إذ أبدت ترحيبًا، باختيار وزير الاتصالات العراقي الأسبق،  لتشكيل الحكومة، داعيًة إلى “العمل سريعًا لتحقيق إصلاحات جوهرية وتلبية المطالب المشروعة للشعب”.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق “جينين هينيس-بلاسخارت”.

وقالت إن “رئيس الوزراء المكلف يواجه مهمة كبيرة تتمثل بتشكيل مجلس الوزراء بسرعةٍ ومصادقة البرلمان للمضي قدمًا في إصلاحات هادفة تلبي المطالب الشعبية وتحقق العدالة والمساءلة”.

وأضافت أن “الطريق إلى الأمام لا يزال محفوفًا بالصعوبات”، وحثت “بلاسخارت”، “علاوي” على “ألا يدخر جهدًا لإخراج العراق من أزمته”، مؤكدةً أن “الأمم المتحدة ستواصل دعم الشعب وحكومته لبناء عراق أكثر سلمًا وعدلًا وازدهارًا”.

“علاوي” .. عضو في حزب “الدعوة الإسلامية” ووزير اتصالات لحقبتين رئاسيتين

ولد محمد توفيق علاوي في منطقة “الكرادة” ببغداد سنة 1954، تخرج من قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في الجامعة الأمريكية ببيروت، وعاش ما بين بريطانيا ولبنان.

وكان عضوًا في حزب “الدعوة الإسلامية”، كما عمل مستشارًا للشؤون الإنسانية في منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

في عام 2005 شارك في تشكيل “القائمة العراقية” الليبرالية مع رئيس وزراء العراق السابق “إياد علاوي”.

وفاز “علاوي” بعضوية مجلس النواب العراقي في انتخابات 2006، وتولى منصب وزير النقل والاتصالات في حكومة نوري المالكي الأولى في الفترة ما بين 2006-2007.

وتولى وزارة الاتصالات في حكومة المالكي الثانية سنة 2010 وبعدها بعامين استقال منها بسبب خلافه مع المالكي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق