السلايد الرئيسيتحقيق

ديزني تشجع “همام المرّ” بعد أن استخدم أبطال الكرتون لمساعدة أطفال سوريا على تجاوز أهوال الحرب

الاتحاد برس – ولاء تميم

سلسةٌ من الصور، بعيدةٌ عن أيّة غاية قام بإنجازها كاملةً المصمم “همام المرّ” الهدف منها أولاً وأخيراً إنساني وهو زرع البسمة على وجوه الأطفال الذين سيشاهدون السلسة ضمن طريقٍ من الألم نحوَ الأمل.

“ماذا لو وُجدَ أبطالُ أفلامنا الكرتون في سوريّا؟ المشروع الذي عمل عليه “المرّ” وحاول من خلاله دمج الخيال بالواقع عن طريق تجسيد الشخصيات الكرتونيّة على أنّها حقيقة، عن طريق رسم الظّلال المناسبة وتوزيع الإضاءة والألوان بالشكل الصحيح، وتحويلها لأشبه بلقطة من فيلم كما قام المصمم بارتجالٍ حسب كل شخصية وحسب التصميم على برنامج Adobe Photoshop.

[ngg src=”galleries” ids=”97″ display=”basic_thumbnail” thumbnail_width=”300″ thumbnail_height=”300″ thumbnail_crop=”0″ images_per_page=”6″ number_of_columns=”3″]

سلسلة “همام المرّ” التي جسدت مقولة “هذا الحزن يحتاج إلى معجزة” وصلت إلى صفحة “ديزني” التي قامت بنشر الصور المعنية برسم البهجة والفرح على وجوه الأطفال السوريين دعمًا للمصمم الشابّ الذي قدّم الفكرة بأسلوبٍ ملفت.

في حديثه عن مشروعه قال “المرّ” للاتحاد برس”: أنا كَشاب سوري مصمم غرافيك اليوم هذهِ السلسلة بالتحديد وباقي تصاميمي عن الوطن الأُم سوريا لم أصمّمها لهدف شخصي أو لغاية شخصيّة، كل ما هنالك أنّني أحاول محاكاة الواقع الأليم عبر تصاميمي لكن بأسلوب مختلف، والهدف الأسمى من كل هذه الأعمال هو إيصال رسالة جميلة لكل من سيشاهدها في كل أنحاء العالم”.

غاياتٌ مختلفة ليست بقصد الشهرة إنما مقصدها نبيل حدثنا عنها “المرّ” بقوله”:الغاية الأولى من رسالتي تلك هي محاولة بسيطة لنشر السلام وغرس بذرة الأمل والسعادة سواءً في قلوب الأطفال أو حتى الكبار ورسم البسمة على ثغرهم عند مشاهدتهم لأعمالي، أما غايتي الثانية فهي محاولة تجميل الواقع قدرَ الإمكان عبرَ نسج الألوان من صلبِ الرماد والحطام وإعطاء الحياة لونًا في وقت طغى فيهِ الموت على الحياة”.

الأهم من كل ذلك بنظر “المرّ” أننا اليوم كشباب سوريون رغم كل ما يحيط بنا من صعاب أننا لازلنا قادرين على فعل المستحيل عبر مواهبنا التي نمتلكها، وأننا قادرون على أن نوصل صورة جميلة للعالم أجمع أنّ جيلنا الذي هو جيل الحرب استطاع أن يثبت أنّه جيل عظيم لديه القدرة على يثبتُ جدارتهُ ويترك بصمتهُ وأثرهُ في كل مكان وكل قلب يعبر فيهِ عن طريق الفن، سواءً عبر الرسم والتصميم أو الغناء والعزف أو الكتابة وما إليهِ من مواهب عظيمة قادرة على أن تنشر السلام والحبّ في كل مكان وترفع من شأن السّوري الذي أصبحَ للأسفِ منبوذاً في مختلف أنحاء العالم”.

قبل هذه السلسة صمم “همام”  سلسلة أخرى عن سوريا والحرب مع كلّ مشاعرِ الألم والأمل تحت عنوان “نستحق الحياة” مع عبارة أسقطوا راء الحرب نحنُ نستحقُ الحبّ وجمع “المرّ” تصاميمه الجديدة والقديمة المحاكية لجزء صغير من الأسى الذي مرّت بهِ سوريا في كنفِ الحرب تحت عنوان “غربة أرواح، وغربةُ وطن“.

“همام” بدأ مشروعه من فكرة أنه عارٌ علينا أن نقفَ مشلولي الأيدي أمام الألم دون أن نستحيلَ منهُ أملاً، أن نعبرَ بدمعة دونَ أن نرسمها إبتسامةً، وأن نمشيَ فوقَ الرّكامِ دونَ أن نَبني منهُ وطناً.! فكلّنا شركاء الموت إن لم نُشرّعَ للحياة نوافذَ قلوبنا.

يسعى “المرّ” في أعماله للتأكيد على أنّ الحرب ستنتهي حتمًا، وستعود سوريا جميلةً كسابق عهدها هذا ما يقوله المصمم الشابّ ضمن العبارات التي يدرجها على صوره والنقطة الأهمّ في عمله أنه قد سخر موهبته في التصميم طيلة فترة الحرب للوطن ولن تنتهي أعماله عند هذه النقطة فقط.

يهدف المصمم الشابّ إلى إيصال ما بداخله وداخل كل سوريّ لذلك أعماله لا تحمل توقيعًا خاصًا به بشكل دائم لأنها مخصصة لجميع السوريين ومشغولةٌ بحبٍ كبير وضع فيه المرّ شيئًا من روحه لأنه يرى أنه ابن سوريا كلها وحقيقةً كل رقعة من سوريا هي وطنه وبحسب تعبيره “لم نخرُج منها طوعاً، لاتزالُ أرواحنا هُناك عالقةً تحتَ الرّكام” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق