السلايد الرئيسيتحقيقحصاد اليوم

الاتحاد برس تواكب رحلة نزوح أهل إدلب إلى شمال شرق سوريا..وصول 250 عائلة والعدد بتزايد

خاص الاتحاد برس _ سهيلة صوفي


تواصل مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، استقبال النازحين من مدنية إدلب بعد المبادرة التي أطلقها الجنرال “مظلوم عبدي” القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عبر تغريدةٍ على حسابه في توتير لفتح الأبواب لجميع النازحين من مناطق إدلب وريفها.

ويستقبل لواء الشمال الديمقراطي وإدارة منبج المدني العائلات عبر معبر (العون الدادات) والذين تجاوز عددهم المئات، ليصل عدد العوائل القادمة من إدلب وريفها إلى أكثر من 250 عائلة وذلك حسب ما صرح به لـ” اتحاد برس” رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرق سوريا” شيخموس محمد” خلال جولة لوفد من الإدارة لشمال وشرق سوريا مؤخراً إلى مخيم منبج لتفقد أوضاع النازحين في المخيمات.

*ولمعرفة المزيد حول تفاصيل هذا الموضوع تحدث لـ” الاتحاد برس” شيخموس محمد” رئيس هيئة الشؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ، قائلاً:

” في الحقيقة إن وضع نازحي إدلب مأساوي ويرثى له، فقد عاشوا ظروفًا صعبة خاصة وأن المعابر كانت أمامهم مغلقة هذا من جهة، ومن جهة أخرى نتيجة الضغوطات التي مارسها بحقهم “هيئة تحرير الشام” وجبهة النصرة من تخويف وترهيب، وغارات طائرات النظام والروسي، وإغلاق المعابر والحدودية التركية أمامهم”.

وعن عدد العوائل وآخر الإحصاءات للنازحين يجيب السيد “محمد”
يبلغ عدد العوائل النازحة وفق أخر الإحصاءات المتوفرة لدينا أكثر من 250 عائلة من نساء وأطفال وكبار سن، وطبعًا العدد في تزايد بكل تأكيد، وقد وصلوا إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عبر معبر (عون الدادات) الفاصل بين إدلب ومنبج، وكانت قد أقرّت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بافتتاح المعبر أمام نازحي إدلب، وذلك بالتنسيق مع فصيل لواء الشمال الديمقراطي وجيش الثوار، المنضويين تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، وقد ساهموا كثيرًا في وصول هؤلاء النازحين مناطقنا بسلام وأمان.

رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرق سوريا” شيخموس محمد”

أردف أيضا:” قد توجه قسم من النازحين، و بالتنسيق مع الفصيلين إلى مناطق الرقة والطبقة ومنبج ممن يكون لهم أهل وأقارب، والقسم الأخر توجه إلى مخيم الإدارة الذاتية بالتنسيق مع هيئة شؤون الاجتماعية والعمل وهيئة شؤون النازحين واللاجئين في إدارة منبج المدني، وتم إسكانهم في مخيم منبج الشرقي الجديد، وقمنا بنصب خيم جديدة، تجاوز عددها 21 خيمة”.

ضمن الاحتياجات الضرورية تأمين المزيد من الخيم للنازحين و حاجيات النوم ، فمعظمهم يفترش العراء، ويجب تأمين الألبسة شتوية وبعض الأدوية الضرورية لمرضى القلب والسكري والضغط وإلى ما هنالك، كون معظم النازحين هم من فئة الأطفال والمسنين، وطبعاً الأطفال بحاجة إلى حليب وحفاظات”.

وأكد بأن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هي الوحيدة التي تقوم بتقديم ما يحتاجه نازحي إدلب حتى الأن، ولم تقمْ أيُّ جهة إغاثية إنسانية، سواء كانت محلية أو دولية بتقديم أي مساعدة تذكر باستثناء الإدارة الذاتية فقط”.

تصوير هورين حسن

وقال شيخموس محمد رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرق سوريا”، بأنه :” وأثناء لقائنا بهؤلاء النازحين وحديثنا معهم تلمسنا خوفهم الشديد منا، وأخبرونا بأنه تم تهديدهم وتخويفهم، بأنهم سوف يلقون الويلات بمجرد وصولهم مناطق الإدارة الذاتية، وقد تم تخوفهم عبر الإعلام المغرض الذي كان يبثه لهم الجانب التركي، و الفصائل الجهادية، وأكدوا لنا، بأنكم سوف تسلموننا للنظام السوري”.

أضاف:” ومن خلال لقائنا بالنازحين أيضاً هناك من أكدوا لنا بأن الأعداد التي تم تسجيل أسمائهم من الجهة الأخرى للمعبر تجاوزت الآلاف، ولكنهم خافوا من العبور بسبب ما تم الترويج لهم، ومن جهة أخرى أكد لنا الكثير من النازحين بأنهم سوف يتواصلون مع أهلهم وأقاربهم ممن هم في الجانب الأخر ومن هم أمام المعابر الحدودية المغلقة من الجانب التركي بالمجيء إلى مناطق الإدارة الذاتية فقد وجدوا عكس ما روج لهم وبأنه تم استقبالهم واحتضانهم ولم يلمسهم أي مكروه”.

وإلى جانب أخر، كان هناك فصيل لواء الشمال الديمقراطي من كان شاهداً على الأوضاع المأساوية التي مر بها نازحي إدلب إلى أن وصلوا مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، و قاموا بعمليات الإجلاء، ومساعدتهم إلى أن وصلوا بأمان.

لواء الشمال الديمقراطي هو فصيل ثوري سوري كان تابعاً في البداية للجيش السوري الحر، وبالرغم من أن علاقة لواء الشمال الديمقراطي بباقي الفصائل السورية الثورية‘ إلا إنه يربط علاقات وثيقة وتحالفات مع وحدات حماية الشعب منذ عام 2014، وانضم اللواء فيما بعد إلى قوات سوريا الديمقراطية( قسد) في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، والجدير بالذكر إن أعضاء لواء الشمال الديمقراطي هم من جبل الزاوية في محافظة إدلب.

*ولمعرفة المزيد حول تفاصيل هذا الجانب تحدث لـ ” الاتحاد برس” قائد فصيل لواء الشمال الديمقراطي، محمود الحبيب

_ بدايةً أكدت مصادر رسمية، بأن فصيل لواء الشمال الديمقراطي ساهم بعملية نقل نازحي إدلب إلى مناطق الإدارة الذاتية، هل لكم التحدث عن تفاصيل ما قمتم به؟

” لا يوجد عمليات إجلاء تستطيع نقل مئات الآلاف من منطقة تتعرض لحرب و تطبق عليها سياسة الأرض المحروقة. كل ما قدّمه لواء الشمال ينحصر بعد وصول النازحين إلى المعابر الحدودية.

قائد فصيل لواء الشمال الديمقراطي، محمود الحبيب

وقبل وصولهم نكون قد استصدرنا الوثائق و الأذونات اللازمة من خلال مكتب علاقات اللواء، وبعد دخول النازحين نقوم بنقل أغراضهم في سياراتنا لنقل حاجياتهم، ونقوم بنقل المواطنين في باصات تم تأمينها لهم، و نرافقهم إلى أن يصلوا إلى أماكن لجوئهم المؤقتة، حتى يتم إنشاء المخيمات كحل مستدام”.

_أشارت مصادر محلية بأن نازحي إدلب تعرضوا للتهديدات من قبل بعض الفصائل المسلحة المتواجدة هناك، بعدم التوجه إلى مناطق الإدارة الذاتية وبأنه سوف يتم تسليمهم للنظام السوري، ما مدى صحة ذلك؟

” في الحقيقة تعرض النازحون بالدرجة الأولى لحملة تضليل إعلامي و بث شائعات كاذبة كيلا يصل السكان إلى شمال شرق الفرات، كما تم ابتزازهم مالياً في كل مرحلة من مراحل نزوحهم، و الكثير ممن يرغبوا بالقدوم منعتهم الكلفة الباهظة في ظل تدهور أحوال السكان المالية، أما التهديدات فهي مكملة لهذا الدور اللاخلاقي الذي تمارسه تلك الفصائل على الحواضن الشعبية المقيمة أو النازحة”.

_كانت هناك العشرات من العائلات ممن تم تسجيل أسمائهم وغيروا توجههم بآخر لحظة ماذا يحدث، وكيف تعاملتم مع هذه الحالات؟

” لا أعتقد إن هناك الكثير ممن تخلوا عن فكرة النزوح بسبب الشائعات أو الاكاذيب لكن كما اسلفت سابقاً إن تكاليف الرحلة و مصاعب الطريق قد تكون أكبر من قدرة الكثيرين مالياً و صحياً كما إن بعض ظروف الحرب و انقطاع الاتصال و الطرق أدت إلى تفرق العائلات، و تخلف بعضها عن الوصول في الوقت المحدد، و أوكد لكم إن هؤلاء سوف يصلوا إلى هنا تباعاً بعد أن يجدوا الفرصة المناسبة”.

_ عن سؤالنا حول استمرارية موجات النزوح؟

” موجات النزوح تتزايد بشكل كبير لكن للأسباب التي ذكرتها سابقاً، ولأن المخيمات غير قادرة على استيعاب كل هذا الكم الهائل من النازحين و لعدم تدخل المنظمات الدولية أو الانسانية . لا نستطيع استقبال من يريد الوصول إلى شمال شرق الفرات، وبدورنا نهيب بالمؤسسات الدولية ونناشدهم بأن تسارع لتلبية الحاجات الانسانية و الإغاثية الضرورية كي يحصل الكثير من سكان إدلب على فرصة للنجاة بأرواحهم، كما نناشد المجتمع الدولي بأن يصنف إدلب مدينة منكوبة ويسرع في إيقاف حمام الدم هناك”.

_ حول سؤالنا بخصوص الفصائل التي تساهم معهم في نقل النازحين؟

يقول “محمود الحبيب” : ” الجهات التي ساهمت في نقل النازحين وسهلت عملية النزوح والنقل، هم مجلس منبج العسكري وإدارة المعبر، وقوة الأمن الداخلي والمجالس المحلية في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا”.

*والجدير بالذكر إن الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج قررت فتح معبر (أم جلود) ومعبر(عون الدادات ) الذي يربط ما بين مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والمعارضة السورية، وذلك لضرورة المصلحة العامة.





……………..

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق