تقاريرعربي

بعد مقتل 543 عراقي .. الصدر يتفاوض مع المتظاهرين ويعلن “ميثاق الثورة”

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • الصدر يعلن عن ميثاق ثورة الإصلاح ويطالب بناطق رسمي للمحتجين
  • مقتل 543 شخصًا منذ بداية المظاهرات العراقية
  • شرطة “ذي قار” تحدد مكانًا واحدًا فقط للتظاهر

تجددت المظاهرات العراقية في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق، وشملت أكثر من 20 منطقة وبلدة عراقية في المناطق ذاتها، اليوم السبت، وسط انتشار واضح لقوات الجيش العراقي.

وشهدت المظاهرات التي تواصل، للأسبوع الثاني على التوالي، رفض تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة، والمطالبة بتقديم قتلة المتظاهرين إلى القضاء، وتحديد موعد معلن وثابت لإجراء انتخابات مبكرة، تطور جديد بعد اجتماع عقده ممثل زعيم التيار الصدري، “أبو دعاء العيساوي” بصفته “المعاون الجهادي” له، في ساحة التحرير ببغداد، مع مسؤولي خيام الاعتصام وممثلين عن التظاهرات العراقية في العاصمة.

وأتى الاجتماع بغد أن اقتحم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، المعروفون باسم “القبعات الزرق” ساحة الصدرين، وأحرقوا الخيام وأطلقوا النار على المتظاهرين المعتصمين هناك منذ أشهر، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا، وإصابة 122 آخرين، الأمر الذي طالما أنكره “الصدر”.

وكانت أعمال العنف في النجف وكربلاء، جزءًا من حملة أوسع شنها أصحاب “القبعات الزرق”، منذ الإثنين، لقمع الاحتجاجات، مما تسبب بضغوط شعبية وسياسية كبيرة على “الصدر”، أجبرته على اتخاذ تدابير أخرى غير العنف .

وأفادت وسائل إعلام محلية عراقية، بأن ممثل الصدر وعد بسحب أعضاء فريق القبعات الزرق من ساحات التظاهرات، وهو ما قد يعني استجابته لضغوط مورست باليومين الماضيين عليه، وكذلك بعد رفض المرجع علي السيستاني، تدخل الصدر وأتباعه في التظاهرات، معتبراً أنها مهمة قوات الأمن، وليس أي جهة أخرى أياً كانت.

وأكد “العيساوي” التعهد بالسماح بعودة المتظاهرين إلى المطعم التركي المطل على ساحة التحرير وجسر الجمهورية، والذي يعد معقلا ورمزا للمحتجين في بغداد.

شرطة “ذي قار” تحدد مكانًا واحدًا فقط للتظاهر

الاجتماع الذي حصل بين “أبو دعاء العيساوي” وممثلين عن المحتجين، بدأت نتائجه بالظهور مع إعلان شرطة “ذي قار” تحديد مكان وحيد للتظاهر، لتقوم بحمايتهم .

حيث قال مصدر أمني عراقي، السبت، إن “قيادة شرطة محافظة ذي قار (جنوب)، قررت تخصيص ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، مكانا وحيدا للتظاهر في المحافظة، على أن تتولى قوات الأمن توفير الحماية للمحتجين”.

وقال النقيب “جميل البهادلي”، في قيادة شرطة “ذي قار”، لوكالة “الأناضول”، إن “قائد شرطة المحافظة العميد ناصر الأسدي، أصدر توجيها إلى جميع قوات الأمن، بأن تكون ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية، مكانا للتظاهر”.

وأوضح “البهادلي”، أن “قائد شرطة محافظة ذي قار وجه أجهزة الأمن بحماية ساحة الحبوبي، وإعادة الحياة الطبيعية إلى المحافظة، من خلال فتح الشوارع والجسور، وإعادة الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية والمدارس”.

مقتل 543 شخصًا منذ بداية المظاهرات العراقية

الاتفاق الذي جرى بين أنصار الصدر والمحتجين العراقيين، على خفض التصعيد، لم يأت جزافًا، وخاصًة أنه عقب إعلان المفوضية العليا لحقوق الإنسان، عن عدد القتلى الذين بلغوا 543 شخصًا، بعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع الاحتجاجات في العراق .

وبحسب المفوضية، فقد قتل 543 شخصا  منذ انطلاق المظاهرات بينهم 276 في بغداد وحدها. كما أشارت أن بين القتلى 17 من عناصر الأمن.

وأضافت المفوضية أنه “تم اغتيال 22 ناشطًا، وفقد 72 آخرين يعتقد أن بعضهم لا يزالون محتجزين لدى الجهات التي قامت باعتقالهم، ولفتت المفوضية إلى أنه، كانت هناك 2700 عملية توقيف بحق نشطاء، لا يزال 328 منهم قيد الاحتجاز.

الصدر يعلن عن ميثاق ثورة الإصلاح ويطالب بناطق رسمي للمحتجين

تحركات مقتدى الصدر السياسية التي جاءت عقب موجة من أعمال العنف، لها أبعاد كبيرة، وخاصة أن المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي زاد من عملية الضغط عليه، وأعداد المحتجين لم تنخفض رغم الاعتداءات المتكررة عليهم .

وتزامنت مع إطلاق مستخدمي التواصل الاجتماعي في العراق حملة افتراضية واسعة ضده، مطالبين بإغلاق حسابه على موقع تويتر .

https://twitter.com/aufyx/status/1225683740090724352?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1225683740090724352&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.bbc.com%2Farabic%2Ftrending-51415610

وكانت أخر التحركات السياسية للصدر، إعلانه عن ميثاق “ثورة الإصلاح، وقال “الصدر” في تغريدة له، تضمنت ميثاق “ثورة الإصلاح”، “الاستمرار على سلمية المظاهرات، وهذا يعني عدم إجبار أي شخص على التظاهر والاحتجاج مطلقا وعدم قطع الطرق والإضرار بالحياة العامة وعدم منع الدوام في المدارس كافة وأما الجامعات وما يعادلها فيكون اختيارية ومن دون إجبار على الدوام وعدمه”.

وأكد الصدر “ضرورة ادارة المظاهرات من الداخل والتخلي عن المتحكمين بها من الخارج مطلقًا، وعدم تسييس المظاهرات لجهات داخلية أو خارجية حزبية كانت أم غيرها، وإعلان البراءة من المندسين والمخربين والتي أشارت لها المرجعية وغيرها من القيادات الدينية والعشائرية وما شاكلها، فضلًا عن توحيد المطالب وكتابتها بصورة موحدة لجميع تظاهرات العراق”.

كما أشار الصدر إلى “مراعاة القواعد الشرعية والاجتماعية للبلد قدر الإمكان وعدم اختلاط الجنسين في خيام الاعتصام واخلاء أماكن الإحتجاجات من المسكرات الممنوعة والمخدرات وما شاكلها، وانسحاب (القبعات الزرق) وتسليم امر حماية المتظاهرين السلميين) والخيام بيد القوات الأمنية المسلحة”.

ودعا الصدر الى “العمل على تشكيل لجان من داخل المظاهرات من أجل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين والتحقيق الجدي في قضية شهداء الإصلاح الذين سقطوا خلال المظاهرات، وإيجاد ناطق رسمي للمظاهرات”، مطالباً بـ”عدم التعدي على القوات الامنية ومنها (شرطة المرور) مطلقا.. وتقديم المعتدين سابقا او لاحقا للقوات الامنية فورا”.

وطالب زعيم التيار الصدري بـ”تحديد أماكن التظاهر عمومًا والإعتصام خصوصا ومن خلال موافقات رسمية وبالتنسيق مع القوات الأمنية بصورة مباشرة”، داعياً الى “الالتزام بتوجيهات المرجعية والقيادات الوطنية”.

واختتم الصدر تغريدته بالدعوة الى “عدم زج الثوار في تشكيل الحكومة المؤقتة.. ففيه تشويه لسمعة الثورة الإصلاحية، وإعطاء أهمية لتجمع طلبة الجامعات ففيه نصرة للإصلاح وعدم التعدي عليهم أو مضايقتهم ما داموا سلميين. والاستمرار بذلك الى حين اجراء الانتخابات المبكرة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق