ثقافة

متاهة الأرواح .. ختاميّة ملحمة مقبرة الكتب المنسية

الاتحاد برس ||

بعد أن كانت ثلاثية، أصبحت سلسلة الكاتب الإسباني “كارلوس زافون” مع إصداره الأخير متاهة الأرواح رباعيةً تستحقّ أن تصنف إحدى أهمّ السلاسل في عالم الروايات.

بعد ظل الريح ولعبة الملاك وسجين السماء أتت متاهة الأوراح لتكون نهاية السلسة مع إعلان المترجم “معاوية عبد المجيد” منذ فترة  إصدار متاهة الأرواح الحلقة الأخيرة من السلسلة عن منشورات الجمل.

 وترتكز السلسلة الروائية على “مقبرة الكتب المنسية” كتيمة أدبية أساسية: ترتبط هذه الرواية بعضها ببعض عبر الشخصيات والمواضيع المتعددة، إلا أن كل رواية منها مستقلة عن الأخرى ومكتفية بذاتها.

 وقبل متاهة الأرواح كانت سجين السماء التي يلتقي القارئ فيها بشخصيات ظن أنها ثانوية، وسيدرك أنه لا شيء يحدث عن طريق الصدفة، حتى إذا أجاب “كارلوس زافون” على التساؤلات، عاد وخلط الأوراق مرة أخرى، ممهدًا لقرائه انطلاقة جديدة نحو دهاليز “متاهة الأرواح”، آخر المحطات من ملحمة “مقبرة الكتب المنسية.

أما الجزء الثاني ظل الريح تدور أحداثها في برشلونة قبل عقدين من اندلاع الحرب الأهلية أي ف عشرينيات القرن الماضي وتوضح تفاصيل الظروف والإرهاصات التى أدت إلى اندلاع شرارة الحرب التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون شخص.

 ويتحرك الكاتب الشاب “ديفيد مارتين” الشخصية المحورية التي تمسك بطرف الخط السردي للرواية وسط هذه الأجواء الملبدة المربكة، وحين يظن أنه يمر بأسوأ فترات حياته، يتلقى عرضًا مغريًا يصعب رفضه، دعوة سرية ينجرف وراءها ليجد نفسه متورطًا في متاهة لا فكاك منها.

أما ظل الريح الجزء الأول من السلسلة  تدور أحداثه في مدينة برشلونة في وسط القرن العشرين، فهناك رجل مسن يصطحب ولده دانييل إلى مكان يدعى مقبرة الكتب، يقع هذا المكان أسفل المدينة، ولا يعلم سره إلا القليل، كانت ترمى فيها الكتب التى كتبت ولم تنجح، ومن عادة هذه المكتبة أن من يدخلها يجب عليه إذا خرج أن يأخذ معه كتابًا ويأتمنه على حياته.

 يأخذ الولد كتاب ظل الريح وعندما يعود إلى البيت يشرع في قراءته ويتعجب من وجود هذا الكتاب في مكان كتلك المقبرة، ويريد أن يقرأ مزيدًا من كتب مؤلف الكتاب، خوليان كراكس، فلا يعثر على شىء، يبحث ليعرف أن رجلًا يدعى لاين كوبيرت يحرق جميع كتب خوليان لاعتقاده أنها مبعث للشر أو للشيطان.

يترك “زافون” القارئ معلقًا وصت الدهشة مع أسلوبه الشيق، وهو سيناريست وروائي إسباني ولد في برشلونة عام 1964، يعيش في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة منذ 1994، حصدت روايته “ظل الريح” التى صدرت عام 2001، عدة جوائز دولية، وبيع منها ملايين النسخ حول العالم، وتُرجمتْ أعمال زافون إلى أكثر من ثلاثين لغة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق