السلايد الرئيسيحصاد اليومشباك في المهجر

ألمانيا – الفنان التشكيلي أحمد كرنو… “الرسم بالنسبة لي غذاء الروح وكل لوحة من لوحاتي تحكي ما بداخلي”

الاتحاد برس – هبة زين العابدين

الضياع والألم والهجرة، عنوان إحدى لوحات الفنان التشكيلي أحمد كرنو والتي تروي حكاية ألم وشوقٍ لوطنٍ قضّت الحرب مضجعه، فاضطر إلى تركه مرغمًا، ويقول كرنو “منذ عشر سنوات غادرت بلدي التي امتلأت بالجراح ولم يشفَ بعد، بلدي يسكن قلبي ولست ساكنه، والشوق والحنين لبلدي لا يفارقني”.

الرحلة…

الفنان التشكيلي أحمد كرنو (١٩٧٤) من حلب في سوريا، بدأت حكاية أحمد مع الفن منذ الصغر، فقد كان يذهب مع والده الفنان محمد كرنو إلى المرسم، حيث علمه الرسم والضغط والحفر على النحاس، ومن ثم دخل مركز فتحي محمد للفنون التشكيلية في حلب وتخرج منه، وكان عضو اتحاد الفنانين السوريين، وعمل في سوريا بالطرق على النحاس والرسم وكذلك صناعة البراويز المحفورة.

بدأت رحلته أولًا في تركيا، التي أقام بها لمدةٍ وعمل كمدرب لدى منظمة الهلال الأزرق التركي ومراكز صديقة للطفولة للدعم النفسي.

في عام 2014 سافر إلى ألمانيا مع عائلته المؤلفة من 4 أبناء وزوجة، حيث سافر إلى ألمانيا بدعوة من أخيه الدكتور علي المقيم في ألمانيا كذلك، ويقول أحمد كرنو أنه بقي باستضافة أخيه لفترة ريثما استطاع تأمين السكن المناسب والانتقال إليه.

يقيم الفنان التشكيلي حاليًا في مدينة نورنبيرغ في إقليم بافاريا. يقضي معظم وقته في مرسمه الخاص الذي يعمل فيه بتدريب الأطفال على الرسم والأشغال اليدوية، والوقت الآخر يقضيه منهمكًا بين الألوان واللوحات مبعثرًا ما في قلبه وذاكرته من حكايات ومشاعر، ويقول أحمد كرنو “أحب الرسم وأعشق الألوان، الرسم بالنسبة لي غذاء الروح وكل لوحة من لوحاتي هي قطعة مني، تحكي ما بداخلي من حب وشوق وحنين لبلدي”

يحتوي مرسم الفنان كرنو حوالي ١٥٠ عمل فني بين صغير وكبير، وورشة عمل ومعرض أعمالي الفنية هي مستقبلي ونجاحي.

مسيرة فنية حافلة

في سوريا، اشترك الفنان التشكيلي بعدة معارض، وله أعمال فنية مقتناة هناك، وكأنه آثر أن يرسم بصماته على جدران الوطن كي يذكره دائمًا.

أما في ألمانيا، فقد قام أحمد كرنو بتأسيس ملتقى فني بمدينة نورنبيرغ، اسمه “أورنينا”، بالاشتراك مع صديقه شادي أسعد، وعن الهدف من هذا الملتقى يقول أحمد ” الملتقى لدعم الحركة الفنية وإقامة ورشات عمل ومعارض مشتركة للفنانين المغتربين عربًا وأروبيين على حدٍّ سواء”، وأقام كرنو ثلاثة ملتقيات “أورنينا” خلال تواجده في  بنورنبيرغ شارك فيه عدد من الفنانين العرب والأجانب.

أقام الفنان التشكيلي أحمد كرنو ستة معارض فردية في نورنبيرغ، ومعرضًا في قلعة روت، وآخر في مدينة “أنسباخ“، وعند سؤاله عن أحب المعارض إليه، قال كرنو “من المعارض المهمة والتي أحبها هو معرضي في مدينة “روت“، قلعة روت، فقد كان معرضًا مهمًا جدًا من ناحية تواجد الصالة في القلعة، بالإضافة للحضور الجميل والإعلان، وقد تم أيضًا اقتناء مجموعة من أعمالي في هذا المعرض”.

آخر معرض أقامه كرنو كان في نورنبيرغ منذ شهرين، وهو مستمر إلى الآن، وهو يحضّر في الوقت الحالي أيضًا لمعرضه القادم “ألحان ملونة”  في نورنبيرغ Bunte Melodien ، والذي من المقرر افتتاحه في الـ 27 من شهر شباط الحالي.

كذلك يقوم أحمد كرنو حاليًا بتنظيم أكبر ملتقى فني له، وهو أورنينا الرابع في مدينة نورنبيرغ وسيشارك فيه فنانون من مختلف الدول، وأشاد الفنان بالدعم الذي حصل عليه في ألمانيا فقد تلقى دعوات من عدة مراكز ثقافية لعرض أعماله في صالاته.

وعند سؤاله عن أحب أعماله الفنية إليه…

 لم يستطع كرنو التفريق بين حبه للوحة عن أخرى، فكما الأم لا تستطيع أن تحب أحد أبنائها أكثر من الآخر! وقال “كل لوحة من لوحاتي لها حكاية منها الأمل والشوق والانتظار والضياع والهجرة والحنين إلى الوطن”.

“لوحة الطبيعة غذاء الروح من الأعمال التي أحبها فيها ألوان غنية بالحب والأمل القادم – زيتي على قماش

ويضيف الفنان ” لقد طورت أسلوبي بين الرسم في سورية وألمانيا وتأثرت بالفن الأوروبي بأعمالي الأخيرة”

وأمّا عن الفنّانين التشكيلييّن الذين يفضل فنّهم أحمد كرنو فيقول “أحب أعمال الفنانين الحلبيين، وليد كموش وسعد يكن، أما على المستوى العالمي فهو يفضل أعمال الرسام العالمي فان كوخ.

إضاءة على الفن التشكيلي

الفن التشكيلي هو أحد أنواع الفنون البصريّة التي تصوّر الجمال عبر عدّة أشكال، سواء أكانت رسومات، نقوشات ومنحوتات تتطلب مهارة وتقنية عالية في صناعتها، حيث يعدّ المسرح الذي تعرض من خلاله المواهب البشريّة والقدرة على خلق وإبراز الجمال.

يعود الفن التشكيلي للقدم، حيث عُثر على الكثير من التماثيل والمنحوتات أثناء الحفريات والتنقيب عن الآثار، في مختلف دول العالم، ويدل وجود الكم الهائل من المنحوتات في مختلف متاحف العالم، على مدى التنوع في الفنون التشكيليّة منذ الأزل.

لقد وُجد الفن التشكيلي عند العرب قبل ظهور الإسلام حيث كان يتم نحت التماثيل لاتخاذها آلهة أيّام الجاهليّة، كما وجد في الغرب والشرق خصوصاً لدى الإغريق بنحتهم التماثيل لاتخاذها آلهة أيضًا مثل، فينوس و أبولو، كما استخدم الفن التشكيلي في الرسومات التصويريّة للبشر وللحيوانات.

ويقول أحمد كرنو عن الفن التشكيلي “له مدارس عديدة وكل فنان يرسم ما يحب، ويختار مدرسته الخاصة وأسلوبه، وهناك متذوقين ومحبين لهذا الفن، الفن رسالة محبة وإنسانية بين شعوب العالم”

“عمل بعنوان الضياع والالم والهجرة من اعمالي التي أحبها وتم اقتناء العمل من قبل السفارة الامريكية في المانيا في معرض فرانكفورت

لوحة من أعمال الفنان أحمد كرنو بعنوان ” الملاك ” وهي فائزة بمسابقة أجمل لوحة لكرت الميلاد ٢٠١٩ _ ٢٠٢٠ في مدينة نورنبيرغ، وتم طباعتها وتوزيعها في الأسواق.

مسك الختام

رسالة الفنان التشكيلي أحمد كرنو هي “نشر الفن والثقافة” ويضيف ” هذه رسالتي الآن ومستقبلًا، والفن رسالة محبة وسلام بين الشعوب” وقدم كرنو شكر لكل من ساعده وشجعه في مسيرته الفنية، وختم قائلًا ” أتمنى المحبة للجميع وأن يعم السلام في بلدي سوريا”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق