السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومسوري

توترات عسكرية في إدلب و”حلف الناتو” يساند تركيا

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

للإسبوع الثاني على التوالي تستمر التوترات العسكرية بين القوات الحكومية السورية والقوات التركية، في مناطق خفق التصعيد بمحافظة إدلب.

وفي حين تشير تصريحات المسؤولين الأتراك بالتودد إلى روسيا بضروة ممارستها للضغط على الحكومة السورية بعدم التعرض للنقاط العسكرية التركية، إلا أن التصريحات الروسية مازالت تأتي لصالح الحكومة السورية في إشارة واضحة إلى أن تحركات القوات العسكرية الحكومية والميليشيات الداعمة لها جرت أو تجري بالتنسيق مع الجانب الروسي.

وقال أردوغان في كلمة له أمام البرلمان التركي اليوم، أن بلاده عازمة على إبعاد قوات النظام السوري خلف مواقع المراقبة التركية في إدلب بنهاية فبراير ويمكن أن يستخدم الجيش التركي الطيران الحربي إذا اضطر لذلك.

وأضاف، “تركيا لن تظل صامتة حيال ما يجري في إدلب رغم تجاهل الجميع للمأساة الحاصلة هناك سنفعل من أجل ذلك كل ما يلزم، بما في ذلك استخدام الوسائل البرية والجوية”.

واعتبر أردوغان أن ما سيفعله الجيش التركي هو انتقام لمقتل جنود أتراك في الأيام الأخيرة بإدلب بنيران القوات الحكومية السورية، ومعتبرًا ذلك تعديًا على جنودهم المتواجدين بموجب اتفاقهم مع الجانب الروسي في اتفاقية سوتشي مؤخراً، وقال أردوغان، “لن تستطيع الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب التحرك بحرية كما كانت في السابق”.

واستمراراً لذلك بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تسوية الأزمة السورية في ظل تفاقم الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وبحسب وكالة سبوتنيك الروسية فقد، استمرت المناقشات حول مختلف جوانب تسوية الأزمة السورية، خاصة في سياق تفاقم الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب.

الناتو والولايات المتحدة تساندان تركيا في توترها العسكري ضد القوات السورية

على الضفة الأخرى يراقب حلف الناتو المشهد بحذر ليخرج الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبيرغ بتصريح مفاده أنه يجب على القوات الحكومية السورية ومن ورائها روسيا إيقاف عمليتها العسكرية في إدلب وبالأخص فيما يتعلق بالقوات التركية في تلك المنطقة.

وقال ستولتنبيرغ، في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء، عشية بدء اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف في بروكسل: “نرى أن هناك أعمالا قتالية عشوائية، وهذا الأمر يثير قلقنا العميق وإننا ندينه. لهذا السبب ندعو نظام الأسد، وروسيا التي تؤيد الأسد، إلى وقف الهجوم والالتزام بالقانون الدولي. يجب فعل ذلك فورا”.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة تنسق مع تركيا “الرد” على الهجوم الذي تعرضت له القوات التركية، من قبل الجيش الحكومي السوري في منطقة إدلب شمالي سوريا.

وفي تغريدة نشرها أمس الثلاثاء في “تويتر”: “أتقدم بالتعازي لأسر العسكريين الذين قتلوا أمس بالهجوم في منطقة إدلب. يجب أن تتوقف الهجمات المستمرة من قبل نظام الأسد وروسيا”.

وختم وزير الخارجية الأمريكية بالقول إن “على الولايات المتحدة دعم تركيا باعتبارها حليفا في الناتو”.

وفي السياق ذاته، أكد الممثل الأمريكي الخاص المعني بشؤون سوريا، جيمس جيفري، أن الولايات المتحدة تريد تقديم أكبر دعم ممكن لتركيا في سوريا، وسط التصعيد بين قوات البلدين في إدلب.

وقال جيفري، في تصريح صحفي أدلى به أمس الثلاثاء، فور وصوله إلى تركيا لبحث التصعيد في إدلب: “جئنا إلى أنقرة لتقييم الوضع مع الحكومة التركية، ونود أن نقدم أكبر قدر ممكن من الدعم”.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي: “اليوم تواجه حليفتنا تركيا تهديدا حقيقيا في إدلب من النظام السوري وروسيا”.

روسيا لم تنتقد الحكومة السورية في إشارة إلى وجود تنسيق معها حول التحركات الأخيرة

ففي بيان مشترك قالت هيئتا الأركان للجيشين الروسي والحكومي السوري،  بأنّ “الاستفزازات المستمرة من جانب الفصائل الإرهابية دفعت الجيش السوري إلى القيام بعمليات بهدف ضمان الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة”.

وأوضحتا: “أنّ نشاط “هيئة تحرير الشام” والفصائل التابعة لها أفشل الجهود، التي تبذلها روسيا وسوريا، التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في إدلب، ويؤكد البيان أن ” الفصائل المسلحة زرعت الألغام في الطرق وأغلقت الممرات، التي خصصتها روسيا وسوريا لخروج المدنيين من أجل منع خروج المدنيين”.

ومن جهة أخرى قال مدير قسم المنظمات الدولية بالخارجية الروسية، بيوتر إيليتشوف، أثناء مناسبة احتفالية في موسكو، أن موسكو لا يمكنها الوقوف مكتوفة اليدين أمام ما يحدث في “مرجل إدلب”، حيث يقصف المسلحون يوميًا مواقع الجيش السوري.

وذكّر الدبلوماسي الروسي ببنود منطقة خفض التصعيد في إدلب، من ضمنها احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، كما نصت المذكرة أيضًا على أن الاتفاقية حول منطقة إدلب مؤقتة.

وتابع إيليتشوف: “كانت هناك في المذكرة أيضًا تفاصيل بالغة الأهمية، تعهدت تركيا بموجبها فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين، وإقامة منطقة منزوعة السلاح وحرية المرور عبر طريقي M4 وM5 الدوليين، لكن لم يتم تنفيذ شيء من ذلك خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق