السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

السلطات السورية تمنع دخول أبناء باقي المحافظات إلى السويداء

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

السويداء من المحافظات السورية ذات الخصوصية العالية، والتي زادت خصوصيتها خلال سنين النزاع في سوريا، نظرًا لصبغتها الطائفية شبه الواحدة من الموحدين الدروز، ولموقعها الجغرافي القريب من دمشق ودرعا .

وشهدت المدينة الكثير من الأحداث الأمنية فيها، تمثلت بتفجيرات وهجوم لتنظيمات متطرفة، كما سعت الحكومة السورية على زج المحافظة عسكريًا وسياسيًا بالنزاع السوري، ولكن الرفض المستمر من أبنائها تسبب بحالة من الفلتان الأمني داخلها صنعته الحكومة السورية .

حواجز تابعة للقوات الحكومية تمنع دخول غير أبناء السويداء إليها

تسارعت وتيرة الأحداث الأمنية في محافظة السويداء خلال الأيام القليلة الماضية لتصبح على وشك انفجار داخلي، في ظل تجاهل مستمر من الجهات المعنية وإجراءات جديدة تزيد حدة التوتر.

ونشرت عدة صفحات معنية بشؤون السويداء، على “فيسبوك” أن “عناصر حاجز المخابرات العسكرية في منطقة المسمية على طريق دمشق السويداء، اتخذوا إجراء جديد منذ حوالي أسبوع، تمثل بالتدقيق على هويات جميع على العابرين باتجاه السويداء، ومنع أي مواطن من خارج المحافظة، الدخول لها بحجة الحالة الأمنية المتردية”.

وتحدث عدة أبناء من المحافظة أن عشرات المواطنين منعوا في الأيام الماضية من دخول السويداء، أما بالنسبة لسائقي شاحنات نقل البضائع، يتم استبدالهم بسائقين من أبناء السويداء ليدخلوا المحافظة، أو يتجمعون ويدخلون ضمن رتل واحد، بترفيق من عناصر فصيل “حماة الديار”(فصيل تابع للحكومة السورية) في الذهاب والإياب، دون مقابل مادي، وفي حال عدم توفر الترفيق أو السائق البديل تعود السيارة من حيث جاءت.

ولاقى الإجراء الأمني استياء لما يحمله من أضرار سلبية ماديًا ومعنويًا على أبناء المحافظة، في حين يثبت تجاهل وزارة الداخلية واللجنة الأمنية لجميع ما يحصل من أحداث في محافظة السويداء، وسببها الأبرز تقصير الجهات المعنية بواجبها في مكافحة العصابات التي تستهدف ابناء السويداء والغرباء بسوية واحدة، وتعويم هذه العصابات في الكثير المراحل والتعامل معها بشكل علني.

ويعتبر أبناء المحافظة أن سبب هذه الإجراءات هو خروج الأهالي بمظاهرات مطلبية تحت شعار “بدنا نعيش”، تهدف إلى عزلهم اجتماعيًا واقتصاديًا عن باقي المحافظات .

وتعزز الحكومة من “شيطنة” صورة المحافظة عن طريق عدم وضع حد لحالة الفلتان الأمني المتجلي بحوادث الخطف والسرقة التي تورطت بها عدة فصائل تابعة للقوات الحكومية، وعناصر استخباراتية .

شيطنة مقصودة ..حوادث الخطف والقتل والسرقة مرتبطة بالقوى الأمنية

منذ فترة طويلة وأهالي السويداء يشتكون من صمت الأجهزة المختصة وعدم وضع حدّ لمجموعات الخطف والسلب التي استهدفت بشكل ممنهج، بدايةً، المقيمين في المحافظة من مناطق أخرى، لدفعهم للرحيل عنها، إضافةً إلى سيارات نقل البضائع إلى المحافظة، حتى بات التجار من المحافظات الأخرى يطلبون من تجار السويداء إرسال سيارات من طرفهم لجلب البضائع.

الأمر الذي تسبّب بتدهور الأسواق في المحافظة، وكأنها عملية حصار اقتصادي وتضييق مقصود على أهلها، كنوع من العقوبة الجماعية، لأخذهم موقفاً محايداً من الحرب الدائرة في سورية.

وتعمل الحكومة السورية على تشويه صورة السويداء أمام السوريين عبر قضايا الخطف، والترويج أن الطائفة الدرزية متقوقعة وترفض بقية السوريين وأنها غير مؤتمنة الجانب، كما اتهم حزب “البعث” أبناء المحافظة مؤخرًا بتقاضي المتظاهرين مبالغ مالية من الخارج، للخروج بالمظاهرات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق