السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومعربي

بعد عدة شحنات من أسلحة وآلاف المرتزقة .. مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار بليبيا

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

تشهد ليبيا انفلاتًا أمنيًا وفوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 أمام انتفاضة شعبية على حكمه دعمها حلف الناتو حينها، وتسبب النزاع القائم بين الجيش الوطني الليبي بقادة المشير خليفة حفتر من جهة، وحكومة الوفاق الليبية، بقيادة فايز السراج من جهة أخرى إلى تعقيد المشهد الليبي .

وسعت أطراف النزاع إلى طلب العون من دول إقليمية وقوى عالمية، الأمر الذي وجدته هذه الدول فرصة ثمينة لتحقيق غايات اقتصادية وسياسية، كتركيا وقطر اللتين تدعمان حكومة الوفاق وروسيا والإمارات والسعودية ومصر وفرنسا الداعمين للجيش الوطني الليبي، ووصل الأمر حد إرسال مرتزقة من قبل تركيا لحكومة الوفاق في طرابلس بلغ عددهم حسب المرصد السوري 4700 مقاتل سوري.

ولم يتوقف الدعم العسكري بالرغم من عدة مؤتمرات جرت بخصوص ليبيا، دعت جميعها إلى وقف إطلاق النار، وكان آخرها مؤتمر برلين الذي قسم خطوات الحل الليبي إلى ست سلال، كانت “السلة الأولى” منها مختصة بوقف إطلاق النار، حيث طلب البيان من الأطراف المتحاربة في ليبيا وقف الإطلاق، لم يتمكن من ردع أطراف النزاع من ذلك .

كما أن المؤتمر دعا حينها إلى وقف إرسال المرتزقة في إشارة واضحة إلى تركيا وروسيا التي تدفع مبالغ كبيرة لمرتزقتها، من أجل القتال هناك وصلت إلى ما بين 1000 إلى 6 ألاف دولار للمقاتل بصفوف حفتر، ومليون دولار لقادة الفصائل المتطرفة التي أرسلتها تركيا إلى هناك، ودفعتها حكومة الوفاق الوطنية .

مجلس الأمن يصدر قرارًا بوقف إطلاق النار في ليبيا

شحنات الأسلحة التي وصلت إلى ليبيا خلال عدة أشهر مكنت أطراف النزاع من الاستمرار بعملياتهم القتالية بشكل غير معلن، وسط اتهامات متبادلة بتنفيذ خروقات، وكانت حذرت السفارة الأمريكية في طرابلس بوقت سابق، طرفي النزاع الليبي من استئناف الأعمال القتالية.

وقالت السفارة، في بيان نشر عبر حسابها على “تويتر”،  “تتابع السفارة الأمريكية بقلق التقارير الموثوقة التي تفيد بأن هناك عمليات عسكرية هامة يتم التخطيط لها من قبل القوات التابعة لكل من القوات المسلحة العربية الليبية وحكومة الوفاق الوطني في المستقبل القريب، وسواء كانت عدائية أو استباقية، فإن مثل هذه الأعمال تنتهك الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في برلين”.

وأصدر مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، بعد التحذيرات الأميركية، قرارا يدعو إلى “وقف دائم لإطلاق النار” في ليبيا، ليصبح أول نص ملزم يتبناه المجلس منذ اندلاع معركة الكرامة في أبريل بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وحكومة السراج لتطهير العاصمة طرابلس من المليشيات.

وخضع نص القرار الذي أقر بـ14 صوتًا من أصل 15 في المجلس بعدما امتنعت روسيا عن التصويت لنقاش مستفيض على مدى ثلاثة أسابيع، وأصرت لندن على تضمين نص القرار “قلق (مجلس الأمن) إزاء الضلوع المتزايد للمرتزقة في ليبيا”.

وتم إقرار مشروع القرار الداعي لوقف النار في ليبيا والذي قدمته بريطانيا، وذلك بعد أسبوع من تعطيل روسيا تبني المجلس للقرار.

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة ، “فاسيلي نيبينزيا” إن “روسيا امتنعت عن التصويت بشأن ليبيا لأنه ليس من الواضح عن ما إذا كانت جميع أطراف النزاع مستعدة لتنفيذ قرارات برلين”، وأضاف المندوب الروسي: “الليبيون فقط هم من يجب أن يتخذ القرار بشأن بلادهم”.

واعتبرت الأمم المتحدة أن التصويت على هذا القرار بمثابة خطوة حقيقية وإلزامية لإنهاء الصراع الليبي، وسحب المرتزقة من الأراضي الليبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق