السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدولي

إيطاليا : بسبب منعه سفينة مهاجرين سالفيني يواجه المحاكمة و43% من الشعب يعارض محاكمته

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

“لن أذهب إلى قاعة المحكمة للدفاع عن نفسي بل لأفتخر بما قمت به” بهذا دافع ماتيو سالفيني وزير الداخلية السابق وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف عن نفسه عبر التويتر أمس الأربعاء، حين أصدر مجلس الشيوخ الإيطالي “المجلس الأعلى في البرلمان” إجازة محاكمته في قضية منعه سفينة المهاجرين “غيرغوريتي” من الرسو في ميناء إيطالي حين كان وزيرًا للداخلية، وفي حال ثبوت التهم سوف يواجه عقوبة السجن 15 عامًا.

وأفادت تقارير بأن مجلس الشيوخ الإيطالي صوت لصالح رفع الحصانة عن ماتيو سالفيني، وزير الداخلية السابق، مما يمهد الطريق أمام مثول زعيم المعارضة اليميني المتشدد للمحاكمة  بتهمة إساءة معاملة المهاجرين الذين وصلوا على متن قوارب قبالة السواحل الإيطالية، وأعلنت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” وغيرها من وسائل الإعلام عن نتيجة التصويت.

واتهمت محكمة في كاتانيا “صقلية” سالفيني بـ”استغلال السلطة واعتقال أفراد” بعد أن منع الصيف الماضي” يوليو 2019″ لعدة أيام 116 مهاجرا كانوا على متن سفينة “غيرغوريتي” التابعة لخفر السواحل الإيطاليين من النزول منها.

ولاحقا سمح سالفيني للسفينة بالدخول إلى ميناء “أوغستا” بصقلية، إلا أنه رفض إنزال المهاجرين لمدة ستة أيام، واكتفى بالسماح بنزول الأشخاص الذين هم بحاجة إلى عناية طبية.

معاداة للمهاجرين

وسبق أن منع سالفيني في 27 آب/ أغسطس 2019 سفينة الإنقاذ الألمانية “إليونوره”، التي تحمل نحو مائة مهاجر، من دخول الموانئ الإيطالية. وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أنه ليس من المحتمل أن تدخل السفينة المياه الإيطالية.

قبلها في الشهر ذاته من 2019 سُمح لأكثر من 350 مهاجراً على متن سفينة “أوشن فايكنغ” الخيرية بدخول مالطا قبل نقلهم إلى بلدان أوروبية أخرى بعد أن تقطعت بهم السبل في البحر لعدة أيام.

وتشكو إيطاليا منذ وقت طويل من عدم حصولها على دعم أوروبي فيما يتعلق بمشكلة المهاجرين، وأغلق سالفيني الموانئ الإيطالية العام الماضي في وجه سفن الإنقاذ التي تديرها منظمات خيرية.

ومع سياسة سالفيني اليمينية الشعبوية المتشددة، يتكرر منذ ذلك الحين منع هذه السفن من الرسو في موانئ إيطالية لتبقى في عرض البحر لأيام أو أسابيع، خصوصاً في ظل غياب توافق أوروبي حول إدارة الأزمة وتوزيع اللاجئين.

ومنذ توليه منصبه، اعتزم سالفيني الذي كان نائبا لرئيس الحكومة ووزيرًا للداخلية معا حتى سبتمبر/ أيلول، البدء بملف اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين.

وفي أكتوبر من العام الماضي 2019، أصدرت الحكومة الإيطالية مرسوما لتسريع عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلادهم، يشمل 13 دولة ويهدف إلى تقليص الوقت المطلوب لإجراءات اللجوء إلى النصف.

43 % يعارض محاكمة سالفيني

أظهرت إحصائية أجريت في إيطاليا أن 43٪ من الشعب يعارض محاكمة سالفيني بتهمة احتجاز مهاجرين، النتائج جاءت وفقًا للمسح الإستقصائي الذي أجرته مؤسسة “EMG Acqua” والذي تم تقديمه اليوم الخميس 13 شباط/ فبراير 2020 في برنامج “أغوراه” الذي تبثه قناة التلفزة الإيطالية الثالثة “راي3″، حول تصويت مجلس الشيوخ الذي صوت لصالح الإذن بالمضي قدماً ضد سالفيني، بينما أظهرت المعطيات أن نسبة 41٪ تقول إنه أمر “صائب”، في حين أن 16٪ فضل عدم الإجابة.

وشهد العام 2019، صعودًا بارزًا لليمين المتطرف الأوروبي، موجهًا سياسات القارة بأكملها أبعد نحو اليمين، خصوصُا وأن هذا التصاعد قد تُرجم بنتائج انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة.

وهيمنت الأحزاب اليمينية على مشهد انتخابات التكتل في أيار/ مايو العام الماضي حيث أنها رفعت نسبة تمثيلها بشكل غير مسبوق فيه. في 3 من أكبر 4 دول بالاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان، وهي فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا

تتسم الأحزاب اليمينية بالتعصب القومي ومعاداة المهاجرين، والانغلاق في السياسات الخارجية الاقتصادية، وتشابه إلى حد كبير الشعار الذي أطلقه ترامب ” أميركا أولًا” كذلك الأمر في إيطاليا حيث طُرح شعار الأحزاب اليمينية ” إيطاليا أولًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق