السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدولي

صراع الطاقة .. أميركا تدعم مبادرة البحار الثلاثة في مواجهة خط غاز نورد ستريم 2 الروسي

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • نورد ستريم 2 وعقوبات أميركية
  • إصرار ألماني
  • مبادرة البحار الثلاث

في خضم سعي الولايات المتحدة إلى مواجهة المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية الروسية والصينية في أوروبا، وفي جميع أنحاء العالم، تدعم أميركا مبادرة البحار الثلاثة لدول شرق أوروبا بهدف تقليل الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي.

الدعم الأميركي للمبادرة يثير مخاوف الاتحاد الأوروبي من تقويض سلطته أو مكانته في المنطقة، خصوصًا بعد اعتراض أميركا على  مشروع أنابيب غاز “نورد ستريم 2” “السيل الشمالي 2” الذي يضاعف من إرسال الغاز الروسي بشكل مباشر إلى دول غرب أوروبا مروراً في بحر البلطيق وصولاً إلى ألمانيا ومتجاوزاً بذلك شرق القارة

وضمن هذا المسار، أعلن وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو: اليوم السبت 15 شباط/ فبراير أن بلاده ستموّل مشاريع في قطاع الطاقة تبلغ قيمتها مليار دولار في دول شرق ووسط أوروبا لتعزيز استقلالها في قطاع الطاقة في مواجهة روسيا.

جاء تصريح بومبيو خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ وكشف عن أن أميركا تنوي منح ما تصل قيمته إلى مليار دولار لتمويلات لدول وسط وشرق أوروبا الأعضاء في مبادرة البحار الثلاثة” التي تشمل 12 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

وأضاف “نريد تحفيز استثمار القطاع الخاص في قطاعاتهم للطاقة بهدف حماية الحرية والديموقراطية في العالم”.

وتحاول الولايات المتحدة مواجهة تدفق معظم خطوط أنابيب الغاز وحتى الطرق السريعة بشكل رئيسي من الشرق إلى الغرب.

وتقليل اعتماد البلدان على واردات الطاقة الروسية، من خلال دعم تطوير الطاقة والنقل والبنية التحتية الرقمية في أوروبا الوسطى والشرقية على نطاق واسع، وعلى طول محور الشمال والجنوب على وجه التحديد.

“نورد ستريم 2” وعقوبات أميركية

وتعترض الولايات المتحدة، وكذلك الدولة الشريكة في المبادرة على تزويد روسيا بالطاقة لدول أوروبا، خاصةً أنّ مشروع أنابيب غاز “نورد ستريم 2” “السيل الشمالي 2” يهدف إلى مضاعفة عمليات إرسال الغاز الروسي بشكل مباشر إلى دول غرب أوروبا مرورًا في بحر البلطيق وصولًا إلى ألمانيا، متجاوزاً بذلك شرق القارة، حيث يتخطى أوكرانيا وبولندا لتوصيل الغاز.

على إثر ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركات المرتبطة ببناء أنابيب “نورد ستريم 2” معتبرةً أن ذلك سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي وكذلك سيعزز تأثير موسكو.

ونورد ستريم 2 هو أسم خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من مدينة “فيبورغ” في روسيا إلى مدينة غرايفسفالد في ألمانيا.

يتألف الخط فعلياً من خطين متوازيين وُضع الأول في الخدمة في شهر نوفمبر سنة 2011، أما الثاني فوضع في الخدمة في أكتوبر سنة 2012.

يبلغ طول الخط 1,222 كيلومتراً وبذلك يكون أطول خط أنابيب تحت البحر في العالم.

إصرار ألماني

وتصر ألمانيا على مشروع الغاز الروسي الذي ينقل 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، خاصة مع تفاقم الخلافات الروسية الأوكرانية التي بدأت منذ عام 2014 بعد إعادة سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، واندلاع الحرب في شرق أوكرانيا بإقليمي دونباسك ولوجانسك، وهو ما هدد مرور الغاز الروسي لأوروبا عبر أوكرانيا.

وزاد الإصرار الألماني مع تراجع إنتاج الغاز في أكبر دولتين في الاتحاد الأوروبي وهما هولندا والنرويج، خاصة بعد أن أعلن المكتب الهولندي للإحصاء، أن هولندا، أكبر منتج للغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي، على وشك استنفاد احتياطاتها من الغاز الطبيعي. ووفقاً للتقرير فإن هولندا استنفدت حوالي 80% من احتياطاتها من الغاز الطبيعي.

علاوة على ذلك، سيشهد عام 2022 توقف ألمانيا عن استخدام المحطات النووية التي تنتج الطاقة الكروذرية، كجزء من الجهود المبذولة للحد من التغيّر المناخي، وفقًا لاتفاق باريس 2015، إذ وقعت194 دولة عليه، لكن أميركا انسحبت منه في حزيران 2017.

كما ستتوقف ألمانيا رابع اقتصاد في العالم وأكبر اقتصاد في أوروبا مع دول أوروبية أخرى عن استخدام الفحم لإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى أن برلين ستحتاج مزيدًا من الغاز مع دول أوروبا الغربية في الاتحاد الأوروبي لرفع معدلات النمو الصناعي، وهو ما يستلزم ضمان ضخ الغاز بشكل دائم

مبادرة البحار الثلاثة

تقوم مبادرة البحار الثلاثة على تعزيز اقتصادات حلفاء الولايات المتحدة في وسط وشرق أوروبا وتقليل اعتمادهم على مبادرات موسكو وبكين الاقتصادية .

أطلقت المبادرة في عام 2015 من قبل الرئيس الكرواتي كوليندا غرابار كيتاروفيتش والرئيس البولندي أندريه دودا، وهي تخلق منبرًا سياسيًا لتعزيز التواصل بين دول وسط وشرق أوروبا من خلال دعم مشاريع البنية التحتية والطاقة والربط الرقمي.

وتحصل المبادرة على اسمها من البحار الثلاثة التي تحد المنطقة: بحر البلطيق والبحر الأسود والبحر الأدرياتيكي. 

الدول الاثني عشر التي تشكل جزءًا من المبادرة هي النمسا وبلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.

و تسعى المبادرة إلى الاستفادة من محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة في شوينوجتشي، بولندا ، وكليبيدا ، ليتوانيا ، فضلاً عن محطة مستقبلية محتملة سيتم بناؤها في كرك ، كرواتيا.

وربط هذه المصادر الجديدة للغاز الطبيعي المسال جنوبًا من بولندا وليتوانيا ومن الشمال من كرواتيا يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة من الحاجة إلى واردات الغاز الروسي في المنطقة.

بالإضافة إلى مصادر الغاز الطبيعي المسال هذه، ستبحث المبادرة أيضًا في دعم ربط شبكات الطاقة الإقليمية بخط الأنابيب عبر الأدرياتيكي بين اليونان وإيطاليا، وكذلك توصيل احتياطيات جديدة من الغاز الروماني على البحر الأسود بالمنطقة.

وقد عقدت المبادرة ثلاث قمم  الأولى والثانية في دوبروفنيك بكرواتيا عام 2016، وفي وارشو البولندية عام 2017. والثالثة في بوخارست 2018.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق