السلايد الرئيسيحصاد اليوممترجم

ساحل العاج سوقًا إقليميًا جديدًا لشركات الدفاع التركية

الاتحاد برس – هبة زين العابدين

قام حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتسريع عملية الموافقة البرلمانية على اتفاقيات التعاون في مجال صناعة الدفاع مع الدول الأفريقية، في وقت تتطلع فيه أنقرة إلى توسيع نفوذها عبر القارة الأفريقية.

في أعقاب زيارات أردوغان لدول غرب إفريقيا السنغال وغامبيا في كانون الثاني 2020، تمت الموافقة على اتفاقية تعاون في مجال الصناعة الدفاعية مع ساحل العاج، وتم توقيعها في عام 2016، من قبل لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي في 5 شباط 2020.

تم تحديد الصفقة لفتح سوق ساحل العاج والأسواق المجاورة في غرب إفريقيا أمام مقاولي الدفاع الأتراك الذين يسيطر عليهم الرئيس أردوغان.

ووفقًا لنص الاتفاقية، التي حصل عليع موقع Nordic Monitor المتخصص بالشؤون الأمنية، فإن الآلية تغطي مجالات مثل الإنتاج الصناعي والمشتريات وصيانة المعدات العسكرية والدفاعية فضلاً عن الدعم الفني واللوجستي وتبادل المعلومات والبحث في هذا المجال.

وصرح وزير التجارة التركي  “روهسار بكجان” لوكالة أنباء الأناضول التركية، أن تركيا ستولي أهمية أكبر لإفريقيا في عام 2020، مضيفًا أن تنويع الأسواق مهم لتركيا لأن العالم يواجه حروبًا تجارية وعليه حماية الإنتاج الوطني.

كما أشار بكجان عقب جولة قام بها إلى البلدان الأفريقية، أن أنقرة حريصة على توقيع اتفاقات مع الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS) بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري.

من جهة أخرى يتماشى اتفاق التعاون الدفاعي بين تركيا وساحل العاج مع الاتفاقات والتطورات الأخيرة التي تؤكد أن قطاع الدفاع التركي بقيادة التكتلات المرتبطة بأردوغان سيضطلع بدور مركزي في تشكيل سياسة الحكومة الإفريقية لعام 2020 ، وكذلك زيادة نفوذها وتعزيز وجود في غرب أفريقيا.

حضرت وزيرة التجارة التركية بكجان منتدى الأعمال التركي النيجيري الذي انعقد في 14 كانون الثاني 2020 في أبوجا.

إضاءة على بنود الاتفاقية

وتنص الاتفاقية في المادة 4 على أن أطراف التعاون ستوفر “الظروف المناسبة للبحث والتطوير والإنتاج والتحديث المشترك لقطع الغيار والأدوات والمواد الدفاعية والأنظمة العسكرية والعروض الفنية والمعدات الفنية، التي تحتاجها القوات المسلحة للأطراف “.

وتغطي الصفقة أيضًا المساعدة المتبادلة في مجالات إنتاج وتوريد سلع وخدمات صناعة الدفاع وبيع المعدات العسكرية والدفاعية المُنتجة من خلال مشاريع مشتركة إلى بلدان ثالثة وكذلك نقل التكنولوجيا.

كذلك تشدد الاتفاقية الواردة في المادة 4 على أنه ينبغي للأطراف التركيز على “بيع أو شراء أو تبادل، بما يتماشى مع التشريعات ذات الصلة للأطراف، من فائض منتجات وخدمات صناعة الدفاع”، بالإضافة إلى أنها ستساعد بعضها البعض في تبادل ” المعلومات العلمية والتقنية والوثائق والمعلومات ذات الصلة بشأن معايير صناعة الدفاع التي تستخدمها الأطراف لضمان الجودة “.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات التقنية العسكرية وشركات صناعة الدفاع ومرافق الصيانة والإصلاح، وتيسير الزيارات الفنية لمراكز البحوث وتبادل الأفراد بين المؤسسات والشركات.

تم تقديم الاتفاقية التي تحتوي على 22 مادة إلى البرلمان للتصديق عليها في 7 شباط 2019 من قبل الرئيس التركي أردوغان.

تحدد المادة 3 من الاتفاقية  إطار آلية التعاون في صناعة الدفاع وتغطي مبادئ التعاون بين السلطات والشركات الخاصة.

وقد نشرت الرئاسة التركية لصناعة الدفاع، خطة استراتيجية للفترة مابين 2019–2013 ، تهدف إلى زيادة المحتوى المحلي لمعدات الدفاع إلى 75 بالمئة، والصادرات إلى حوالي 10.2 مليار دولار بحلول عام 2023.

بالإضافة إلى البلقان وأمريكا الجنوبية، تستهدف تركيا إفريقيا كمصدر لعملاء محتملين لأنظمة ومنصات الدفاع التركية الصنع.

ووفقًا لموقع DefenseWeb ، شاركت شركات صناعة الدفاع التركية في النسخة الخامسة من معرض ShieldAfrica للدفاع في ساحل العاج في عام 2019، من خلال شركة Otokar للترويج لمنتجاتها في هذا الحدث.

ومن الواضح أن اتفاقية تركيا – ساحل العاج، ستسهل المشاريع المشتركة وتزيد صادرات صناعة الدفاع التركية إلى الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.

على غرار الاتفاقيات الثنائية بين تركيا والدول الأخرى، سيقوم الجانبان بتشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ الاتفاق واختيار المشروعات التي سيتم تنفيذها بشكل مشترك وفقًا للمادة 7.

وستكون اللجنة المشتركة مسؤولة عن تحديد الحقول الملموسة التعاون، واختيار المشاريع المشتركة، وتبادل المعلومات، وتقديم المقترحات والتوصيات والآراء إلى السلطات المختصة، وضمان إعداد ونشر الوثائق اللازمة لتنفيذ المشاريع والقرارات المعتمدة، والإشراف المنتظم على تنفيذ المشروع وتقييمه من التنفيذ.

و تحدد الصفقة أيضًا شروطًا للتعامل مع المعلومات والوثائق المصنفة المنتجة أو المقدمة بموجب الاتفاقية، مع تحديد كيفية تبادلها واستخدامها وحمايتها.

وتنص المادة 9  على أن “المعلومات والوثائق والمعدات والأجهزة الحساسة تجاريًا ستنقل بين الطرفين من خلال القنوات الدبلوماسية بين الحكومات أو من خلال قنوات أخرى تتفق عليها سلطات الأمن المختصة للأطراف”.

وسيتم تحديد تطبيق وتفاصيل تنفيذ الاتفاقية من خلال النصوص التكميلية والتنفيذية ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والعقود والترتيبات التي سيتم توقيعها وفقًا للاتفاقية.

وقد تم التوقيع على النص في 29 شباط 2016 في أبيدجان من قبل وزير الدفاع الوطني التركي آنذاك، السيد عصمت يلماز ووزير ساحل العاج المسؤول عن الدفاع آلان ريتشارد دونواهي، خلال زيارة الرئيس أردوغان الرسمية للبلد الواقع في غرب إفريقيا.

وسيتم تنفيذ شروط الاتفاقية من قبل وزارة الدفاع من الجانب التركي، ووزير ساحل العاج المسؤول عن الدفاع، والصفقة نافذة لمدة خمس سنوات مع التجديد التلقائي، ووفقًا للاتفاقية، يجوز لأي من الطرفين إبلاغ الطرف الآخر في حال رغبته بإنهاء الاتفاقية قبل ثلاثة أشهرعلى الأقل.

المصدر
Nordic Monitor
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق