السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

تعفيشٌ في حلب.. ومن يعترض ثمنه رصاصة في الرأس

الاتحاد برس- المحرر الرئيسي

“لسا في الحنفيات والخلاطات والأبواب” .. ” لا تنسوا البلاط” بهذه الجمل الساخرة التي تشوبها الغصة، علّق بعض السوريين في الداخل على صور تمّ تداولها على صفحات الفيس لشبان باللباس العسكري، وبجانبهم سيارات وأثاث منزلي يتموضع في الخارج.

نشرت إحدى صفحات الفيس الصور، ودونت أعلى الصور عبارات تندد بما يفعله هؤلاء.

متهمة إياهم بالوقوف خلف الجنود “الشرفاء” و”استغلال إنجازاتهم” وسرقة ما تمّ ” تحريره” وفق تعبيرها، بدلًا من حماية السكان وأملاكهم  ولا أحد يمكنه أن يمنعهم مهما كان وإلا فثمنه رصاصة بالرأس.

ووفقًا للصفحة نفسها فإن الحادثة جرت في أحياء الزهراء والراشدين  بحلب، وسيارات الأثاث ” المعفّش تخرج من هناك، وتمت السرقة في غضون ساعات.

معظم روّاد الفيس بوك علّقوا على الصور ساخطين  “ما حدا رح يحاسب عوضكم على الله” فيما أشارت هديل الصباحي بأن الأثاث الذي في الصورة هو أثاث غرفة نومها.

آخرون تساءلوا أين هم المسؤولون من ذلك 

وتساءلت مرح دياب بما أن صورهم واضحة لماذا لا تتم محاسبتهم”

سوق التعفيش رائج وسط الفقر

وقبل أيام قليلة انتزعت القوات الحكومية السورية معظم مناطق شمال غرب حلب من قبضة الفصائل المسلحة وأحرزت تقدمًا كبيرًا وسط فرحة عارمة لجمهور المؤيدين، ونزوح ما يقارب 900 ألف من حلب وإدلب وتكدسهم على الحدود التركية في العراء.

وجاء تقدم القوات الحكومية السورية بعد أن سيطرت على طريق “M5” السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق مما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات في إنجاز استراتيجي كبير.

مسألة التعفيش ليست جديدة ففي كل مرة تسيطر فيها القوات الحكومية على مناطق جديدة، تسرق معظم البيوت وتفرّغ من أساسها، جمهور الموالاة يتهم بمعظمه الفرق الرديفة محييدًا القوات الحكومية عما يجري.

ونسبة قليلة تشرك الجيش الحكومي بهذه السرقة، مرجعين السبب إلى الرواتب الضئيلة والحجز الاحتياطي لسنوات طويلة.

وسوق التعفيش يلقى رواجًا في المجتمع السوري بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار الجنوني لأثاث المنزل وأدواته، فما من سبيل أمام بعض السوريين إلا شراء ما يتم تعفيشه سدًّا للحاجة بأسعار أرخص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق