السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدولي

حملات الترهيب مستمرة في إيران والناشطة “بيلوفر بياني” تكشف عن تفاصيل تعذيبها

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

تستمرّ الحقائق عن تعذيب الناشطين ومعتقلي الرأي في السجون الإيرانية بالانكشاف. لا يمر يوم إلا وتتوارد معلومات عن أساليب التعذيب والترهيب التي تستخدمها السلطات الإيرانية مع معتقلي السجون المكتظة بالناشطين الحقوقيين، سواءّا اعتقلوا على خلفية التظاهرات أو الاعتقال والملاحقة الفردية على خلفية الأراء المناهضة للنظام الحاكم .

الناشطة السياسية نجاة أنور حميدي التي اُعتقلت في آذار 2019 و نُقلت إلى سجن سبيدار في الاهواز. ذكرت مصادر حقوقية وإيرانية معارضة أنها تعاني من مرض في عينيها، وهناك مخاوف من أن فقدانها لبصرها في حال استمر وضعها بهذا التدهور وهي في المعتقل وبسبب السجن قد لا يمكنها تلقي العلاجات الطبية اللازمة.

كما أوقف الحرس الثوري الإيراني في 5 حزيران/يونيو 2019 من مطار طهران الباحثة الفرنسية الإيرانية “فاريبا عادلخاه” الخبيرة في علم الأنتروبولوجيا وزميلها الباحث المتخصص بالقرن الإفريقي رولان مارشال.  

الباحثان متهمان بتهديد “الأمن القومي” الإيراني ونشر”الدعاية” ضد النظام، وهي تهم ملفقة بحسب لجنة الدعم. ويفترض أن تبدأ محاكمتهما قريبًا في طهران.

وكان قد اعتقل 7000 محتج خلال الإسبوع الأول من الاحتجاجات الإيرانية التي خرجت في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وفق ما أقرّ به المسؤولون الإيرانيون.

آخر أخبار التعذيب كشفتها الناشطة الإيرانية في مجال البيئة، “نيلوفر بياني”، وقالت أنها تعرضت للتعذيب لمدة 1200 ساعة من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني لتعترف قسرا بـ”التجسس” لصالح الولايات المتحدة. وفق ما كشفت قناة “بي بي سي” الفارسية

عن طريق رسائل عدة أرسلتها “بياني” إلى مسؤولين إيرانيين، كشفت فيها قيام استخبارات الحرس الثوري الإيراني، لإرغامها بالإدلاء باعترافات قسرية تحت التعذيب.

أيضًا، تمّ إجبار بياني أثناء التحقيق على تقليد أصوات الحيوانات البرية، وهددوها بالحقن بإبرة فارغة تؤدي إلى شلّ جسمها إذا رفضت ذلك.

كانت التهيدات باغتصاب الناشطة، إحدى وسائل الاستخبارات الإيرانية أيضًا لإرغامها على الاعتراف بما لم تفعله وعبرت بياني عن خوفها الدائم من تنفيذ التهديدات الجنسية والاغتصاب، التي کانت توجه لها. وفي رسالة لها في 21 سبتمبر/أيلول الماضي،

وكتبت: ” لو عُرضت تسجيلات التحقيق، ستكشف عما كان يقوم به المحقق الذي يحمل الاسم المستعار حميد رضايي، من معاملة قاسية معي حيث لا يزال جسمي يرتعد خوفا كلما ذُكر اسمه”.

وأضافت: “بسبب سلوكه غير الأخلاقي كانت تتملكني الرهبة کلما تأخر التحقيق إلى ساعات متأخرة من الليل، وكنت أکتب واعترف بکل مايطلبه مني، خوفاً من أن يغتصبني”.

مصير إمامي ينتظرك إذا لم تنفذي

“هذه هي نهايتك مع أفراد عائلتك إذا لم تنفذي کل ما نطلبه منك” بهذه الجملة هددت الاستخبارات الإيرانية بياني وهم يستعرضون أمامها صور جسد “کافوس سيد أمامي”، رئيس منظمة “التراث الفارسي للحياة البرية”.

يذكر أن إمامي، تُوفي في ظروف مريبة في سجن “إيفين” سيئ السمعة في طهران بعد يومين من اعتقاله في شباط/ فبراير 2018، في حين تؤكد عائلته أنه قُتل تحت التعذيب من قبل استخبارات الحرس الثوري.

وبعد ذلك، زعم القضاء الإيراني أن إمامي أستاذ علم الاجتماع، البالغ من العمر 65 عامًا، انتحر بسبب أدلة التجسس ضده، لكن عائلته ومعارفه والمدافعين عن حقوق الإنسان رفضوا هذا الادعاء دائمًا.

جدير بالذكر أنّ محكمة ثورية في طهران حكمت بالسجن على نيلوفر بياني بالسجن لمدة 10 سنوات، إلى جانب 7 آخرين من نشطاء منظمة “التراث الفارسي للحياة البرية” حكم عليهم بمدد تتراوح بين 5 و10 أعوام في السجن.

لا تعاندي جهاز الاستخبارات

رسائل عدة وجهتها بياتي إلى المسؤولين الإيرانيين دون أن تلق آذانًا صاغية إحدى الرسائل وُجهت في شباط/ فبراير من العام الماضي إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، تخبره عن التهديدات الجنسية.

وفي رسالة أخرى إلى حسيني رئيس القسم “2 ألف” في سجن “إيفين” بطهران بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2019، وصفت بياني جانبا آخر من قساوة المحققين ولكن دون جدوى.

سجن “أيفين” في العاصمة الإيرانية طهران

وقالت بياني إن “کل من کنت أطلب منه المساعدة من المسؤولين تجاهلني، رغم أن الضغوط والتهديدات والتعذيب كان يتضاعف ضدي”، مضيفةً “كان المحققون يقولون لي: لا تعاندي جهاز الاستخبارات”.

ورغم أن بياني، التقت في أغسطس/آب 2019 بمدعي عام طهران، عباس جعفري دولت آبادي، وأبلغته أن اعترافاتها کانت تحت التهديد والتعذيب وغير حقيقية، إلا أنه قام بالتصديق على الاعترافات.

في رسالة أخرى بتاريخ 24 يناير 2019 وجهتها إلى رئيس القضاء الإيراني السابق، صادق آملی لاریجاني، کتبت بياني أن عناصر المخابرات أخبروها أنهم سيحاسبون القاضي إذا لم يصدر الحكم الذي يريدونه ضدها.

وهو ما يشابه إلى حد كبير حالة الإفلاس من قبل “فاريبا عادلخاه” الخبيرة في علم الأنتروبولوجيا المسجونة والتي أوقفت إضرابًا عن الطعام كانت قد بدأته احتجاجًا على اعتقالها، في استجابة منها لطلب خطي من نشطاء مدنيين وسياسيين وأوقفت إضرابها عن الطعام منتصف هذا اليوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق