تقاريردولي

ألمانيا تحت مطرقة التطرف .. 9 قتلى في هاناو على يد متطرف يميني

تقرير _ الاتحاد برس

المحرر الرئيسي

أعلنت الشرطة الألمانية مقتل تسعة أشخاص جراء حادثي إطلاق نار في مدينة هاناو التابعة لولاية “هيسّن” غربي البلاد غربي البلاد، في جريمة تقول جميع المؤشرات أن الدافع ورائها عنصرية وتطرف.

وقال مسؤولون إن شخصًا يشتبه في انتمائه إلى اليمين المتطرف يبلغ من العمر 43 عامًا، أطلق النار على رواد مقهيين للشيشة (الأرجيلة) في مدينة هاناو على بعد حوالي 25 كم شرق فرانكفورت.

ووقع الحادث الأول في مقهى بوسط هاناو، واستهدف الثاني مقهى في حي كيسيلشتات، وتفيد تقارير بأن أغلب مَن يترددون على المقهى الثاني من أصول كردية، ويتعامل الإدعاء العام مع الهجوم على أنه عملية إرهابية.

وأكدت الشرطة الألمانية لاحقًا العثور على المشتبه به ميتًا في منزله، إلى جانب جثة والدته.

تفاصيل الهجوم

وقع الحادث الأول منتصف الليل في مقهى في وسط مدينة هاناو، على بعد حوالي 25 كم شرق فرانكفورت، وذكر شهود عيان أنهم سمعوا إطلاق عشرات الأعيرة النارية، وأن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا هناك.

وتفيد الأنباء أن المشتبه به فر بعد ذلك بسيارة داكنة اللون إلى حي كيسيلشتات، وهناك فتح النار على من كانوا في مقهى أرينا وقتل خمسة أشخاص، قبل أن يفر هاربًا.

وأطلقت الشرطة عملية مطاردة واسعة استمرت سبع ساعات، بحث أفرادها خلالها عن المشتبه بهم المحتملين في الحادثين، وقالت شرطة الولاية في بيان رسمي “لقد طوقت قوات الشرطة الخاصة المنزل وقامت بتفتيشه. وعثرت على جثتين، يرجح أن أحدهما تعود لمنفذ الهجوم”.

وأضافت الشرطة إن المشتبه به قتل نفسه وأنه لم يكن هناك على ما يبدو شركاء في تنفيذ الجريمة، لكن التحقيق مستمر، مضيفةً “حاليًا ليس هناك أي مؤشر على وجود منفذين آخرين” للهجوم الذي استهدف مقهيين للنارجيلة في المدينة الواقعة على بعد حوالي 20 كلم من فرانكفورت.

عنصرية بصريح العبارة!

ذكرت مصادر إعلامية أن دوائر أمنية في ألمانيا أكدت أنه تم العثور على مقطع فيديو وخطاب اعتراف بجريمتي هاناو. وحسب هذه الدوائر فإن الخبراء المعنيين يعكفون في الوقت الحالي على تحليل الخطاب ومقطع الفيديو.

وحول هذه الرسائل قال الخبير في شؤون الإرهاب في جامعة كينغز كوليدج في لندن بيتر نيومان، إن الرسالة مؤلفة من 24 صفحة، وتحمل كراهية للأجانب ولغير البيض.

وكتب نيومان على حسابه في تويتر أن كاتب الرسالة “يدعو إلى إبادة دول عدة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى”، مستخدمًا مصطلحات تدعو صراحة لتحسين النسل، “مؤكدًا ان بعض الأعراق متفوقة”

ردود الفعل

من جهتها أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وجود مؤشرات يمينية متطرفة كخلفية للجريمتين اللتين هزتا مدينة هاناو، فيما توالت ردود الفعل المنددة داخل ألمانيا وخارجها الداعية إلى تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب اليميني المتطرف.

ونددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بـ”السم” المتمثل في العنصرية بعد عمليتي إطلاق النار في هاناو،  كما أعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر ـ شتاينماير بتضامنه مع الضحايا وقال “أقف إلى جانب كل المهددين بالحقد العنصري. إنكم لستم لوحدكم”.

من جانبه، دعا وزير الخارجية هايكو ماس لتكثيف مكافحة الإرهاب اليميني وكتب ماس اليوم الخميس في تغريدة على “تويتر”: “صار الإرهاب اليميني تهديدًا لبلادنا مرة أخرى”.

وأكد وزير داخلية ولاية بافاريا، يواخيم هيرمان على ضرورة الاعتقاد بأن الجريمة “ذات دوافع أصولية يمينية معادية للأجانب”.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية والوزيرة الألمانية السابقة أورسولا فون دير لايين عن شعورها “بصدمة عميقة”، إزاء عمليتي إطلاق النار في هاناو.

 ووصف رئيس المجلس الأوروبي (الذي يمثل القادة الـ27 للاتحاد الأوروبي) البلجيكي شارل ميشيل الاعتداء المزدوج بأنه “مأساة” وندّد بـ”خسارة أرواح بشرية بلا طائل”.

قالت كاتيا ليكرت، النائبة في البرلمان “البوندستاغ” عن مدينه هاناو “نأمل أن يتعافى المصابون بسرعة. لقد كان سيناريو مروعا لنا جميعا”.

وقال عمدة هاناو، كلاوس كامينسكي، في تصريح صحفي “لقد كانت ليلة فظيعة، لا يمكنك أن تتخيل ليلة أسوأ منها. الحادث سيبقينا مشغولين لفترة طويلة جدًا، وسيبقى ذكرى حزينة في وجداننا”.

وخارجيًا أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “حزنه الشديد” و”دعمه الكامل لألمانيا في مواجهة هذا الاعتداء المأساوي”، في هاناو. وأضاف ماكرون في تغريدة “أفكارنا تتجه نحو الضحايا والعائلات المكلومة. أنا إلى (أقف إلى) جانب المستشارة (أنغيلا) ميركل في هذه المعركة من أجل قيمنا وحماية ديموقراطياتنا”.

ويأتي هذا الهجوم بعد أربعة أيام من إطلاق نار آخر في برلين، بالقرب من عرض كوميدي تركي ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

يشار إلى أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا يوم 24 كانون الثاني الماضي، إثر إطلاق نار في بلدة روت آم سي بولاية بادن فورتمبيرغ جنوب غربي ألمانيا.

هجمات يمينية متطرفة في ألمانيا

تشرين الأول 2019:  قتل مهاجم شخصين في مدينة “هالي“، بينما كان يحاول اقتحام كنيس يهودي، وبث الهجوم مباشرة على الإنترنت. واعترف في وقت لاحق بأنه نفذ الهجوم بدوافع يمينية متطرفة معادية للسامية.

حزيران 2019: أطلق شخص النار على السياسي المؤيد للهجرة، والتر لوبكي، في رأسه من مسافة قريبة، وعُثر عليه لاحقا ميتاً في إحدى الحدائق. واعترف المشتبه على صلة باليمين المتطرف بمسؤوليتة عن القتل.

تموز  2016: قَتل شاب يبلغ من العمر 18 عاًما تسعة أشخاص في مركز تجاري في ميونيخ قبل أن يقتل نفسه. وصنفت السلطات البافارية الهجوم، لاحقا، بأنه “ذو دوافع سياسية” ، قائلة إن المراهق كان يحمل “آراء يمينية متطرفة وآراء عنصرية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق