السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

السوريون بين مطرقة “محروقات” وسندان “تكامل”.. أين الـ300 ليتر الباقية؟!

الاتحاد برس – دمشق
هبة زين العابدين

يكاد لا يخلو يوم يمر على المواطنين السوريين دون تصريحات منفصلة عن واقعهم المعيشي، وبينما ينتهي منخفض جوي ويليه آخر، يقف المواطن متجمدًا من البرد بين مطرقة “محروقات” وسندان “تكامل”.

تناقلت صفحات الفيسبوك السورية تصريحات مدير عام سادكوب مصطفى حصوية، والتي تقول للمرة الثانية أن مخصصات كل بطاقة ذكية هي 400 لتر من مازوت التدفئة توزع كل 100 بعد انتهاء توزيع التي قبلها حسب كل محافظة وبناء على اقتراح لجنة المحروقات التي يترأسها محافظ كل محافظة.

الدفعة الأولى لم تكتمل بعد!

وقد أثار تصريح حصوية استغراب السوريين كون غالبيتهم استلموا حتى الآن 100 ليتر من المازوت فقط، ونحن على أعتاب نهاية فصل الشتاء…فمتى سيستوفي المواطن حقه بالـ300 ليتر الباقية؟ في الصيف أم في الشتاء القادم؟!

الجدير بالذكر أن هناك الكثير من العائلات التي لم تستلم بعد أيًّا من مستحقاتها من مادة المازوت على الإطلاق!!

من جانب آخر قال حصوية أن “هناك نقص في توريدات الغاز وهناك عقوبات والأيام القادمة ستكون أفضل بسبب وصول توريدات جديدة”، مضيفًا “انتاج الغاز اليومي هو 450 طن ونحن بحاجة إلى 1200 طن صيفًا و1400 طن شتاءً”، في إشارة منه إلى وجود نقص بما يقارب 800 طن يوميًا.

أعذار وتبريرات

وعزا حصوية سبب تأخر الرسائل هو نقصٌ في المادة وتعثر وصول التوريدات ويتم إرسال الرسالة حسب الأقدم للحصول على الأسطوانة، مؤكدًا أن “الغاية من رسائل تكامل هو إدارة النقص الحاصل بشكل عادل ومتساو بين المواطنين ومنع الاحتكار والمحسوبيات من قبل المعتمدين”

وحول السبب الذي منع تأمين مادتي الغاز والمازوت قبل قدوم الشتاء، قال حصوية “لدينا عقود كبيرة مبرمة وتغطي حاجاتنا من المحروقات بشكل كبير، وتم إبرامها سابقًا ومنذ وقت طويل ولكن العقوبات الاقتصادية تمنع وتعثر وصول المادة، والموضوع متابع من كافة الجهات والمعنيين لتأمين المادة، وقريبًا سيكون الوضع أفضل”، ويبقى الأمل بأن تكون هذه الوعود ليست كسابقاتها مجرد “حبرٍ على ورق“!!

وعلق البعض ممن تسلموا فقط 100 ليتر حتى الآن…

وفي وقت سابق، كان مدير محروقات دمشق إبراهيم أسعد قد صرّح بأن سبب تأخر وصول مازوت التدفئة لمستحقيه يعود لجغرافية المناطق، كما كشف سابقًا لـ “صحيفة تشرين” الرسمية، عن توزيع 4.53 مليون ليتر مازوت لـ276 ألف عائلة بمقدار 200 ليتر لكل عائلة، علمًا أن عدد العائلات السورية يتجاوز الـ500 ألف عائلة!

هل ذهبت الـ300 ليتر مع الريح؟

يذكر أن شركة تكامل المنفّذة لمشروع البطاقة الذكية، أعلنت عبر صفحتها على فيسبوك عن طرق التسجيل على الدفعة الثانية من مازوت التدفئة لموسم 2019 – 2020، الذي بات في نهايته بالطبع…!

وأشارت تكامل أنه يحق لكل عائلة تمتلك بطاقة ذكية الحصول على مخصصاتها من مازوت التدفئة والبالغة 400 ليتر بالسعر المدعوم، توزع على دفعتين الأولى 200 ليتر تبدأ عادة من آب وحتى نهاية العام، والثانية أيضًا 200 ليتر من مطلع العام وحتى  15 تموز.

ولم توضح تكامل فيما إذا كانت الـ200 ليتر الأولى والتي كان من المفترض توزيعها منذ آب 2019 قد ذهبت مع الريح، وبقي للمواطن فقط الـ200 ليتر المخصصة منذ بداية العام 2020 حتى تموز.

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا كل هذا التأخير في الإعلان عن آلية التسجيل للدفعة الثانية من المازوت والذي يترتب عليه تأخير إضافي في توزيع المادة؟ ومن يتحمل هذه المسؤولية؟

والمزيد من معاناة وتعليقات المواطنين السورييين…

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق