مترجم

الغارديان .. رحيل مبارك الرئيس المصري المخلوع خلال الربيع العربي

الاتحاد برس ||

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً طويلاً يتناول صعود “مبارك” إلى السلطة وسقوطه عقب مظاهرات شعبية حاشدة ويقول المقال إن مبارك كان “ديكتاتوراً عنيداً، وغير ملهم، تمسك بالسلطة لثلاثة عقود” واجه خلالها تهديدات متكررة من قبل خصومه، ونجا من ست محاولات اغتيال على الأقل، إلى أن تنحى أخيراً في ذروة احتجاجات الربيع العربي في فبراير/ شباط 2011، وواجه المحاكمة والسجن.

ووفقا للمقال فإن “مبارك” عندما تولى الرئاسة عام 1981 كان عدد قليل فقط من المصريين وأقل من المراقبين الأجانب يتخيلون أنه سيتمكن من حكم البلد العربي الأكثر اكتظاظاً بالسكان. فقد كانت صورة مبارك هي “نائب الرئيس المجتهد الدؤوب، القابع في الظل وخلف الكواليس”.

لكن مبارك استمر على رأس نظام مستقر، وأعاد مصر إلى موقعها في العالم العربي بعد أن خسرته بسبب معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.

وجاء في الصحيفة أن “مبارك”: “في خطابه الأول تعهد بقمع الفساد، وتحدث عن الإصلاحات الديمقراطية، الأمر الذي بدا أفضل من أن يكون حقيقياً”، وفي الواقع “لم يكن لمحاولاته في الإصلاح الاقتصادي تأثير يذكر بالنسبة للفقراء. كما أنه لم يقض على الفساد المستشري”، إلى جانب سيطرة ولديه علاء وجمال على عالم الأعمال والمقاولات وبطانة الأثرياء المحيطة بهما، والحديث المستمر عن توريث الرئاسة لابنه جمال.

وأضافت الصحيفة “لم يكن حديث مبارك الغامض عن السير نحو الديمقراطية سوى سراب”، كما أنه “لم يكرس للشأن الداخلي الاهتمام نفسه الذي أولاه لمناوراته الدولية” وجاء في المقال أن مبارك كان “عرضة للسخرية”، سواء من شكله أو من لهجته الريفية، “لكن خلف اللهجة الريفية والابتسامة الجامدة كان هناك ذكاء حاد وطموح كبير”.

وختمت الغارديان أن “مبارك” نظاماً لا يحظى بشعبية كبيرة، وكان مدعوماً من جهاز المخابرات المكروه، “لكن امتلك ميزتين هامتين: لم يكن هناك منافس حقيقي له في الرئاسة، وعلى عكس سلفه المتهور، كان مستقراً وحذراً بطبيعته” و بالنسبة للذين خرجوا للإطاحة بمبارك كان خروجه من السجن “لحظة قاتمة”، وفي النهاية توفي مبارك محاطاً بزوجته وولديه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق