السلايد الرئيسيحصاد اليومدولي

أميركا تواصل العمل مع مصر وإثيوبيا والسودان لإنهاء اتفاق سد النهضة.. وإثيوبيا تعلق مشاركتها

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

صرّح وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوتشين” يوم أمس الجمعة أن الولايات المتحدة ستظل منخرطة مع مصر وإثيوبيا والسودان إلى أن توقع الدول الثلاث على اتفاق ينهي سنوات من الخلافات بشأن سد النهضة الإثيوبي لكن الوزير لم يقدم تفاصيل.

وبحسب “رويترز” كان من المتوقع أن تبرم البلدان الثلاثة اتفاقاً بشأن ملء وتشغيل السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في واشنطن هذا الأسبوع لكن مصر فقط وقعت بالأحرف الأولى على الاتفاق.

وذكر “منوتشين” إنه أجرى محادثات ثنائية منفصلة مع وزراء من مصر والسودان خلال اليومين الماضيين بعدما طلبت إثيوبيا تأجيل ما كان من المفترض أن تكون الجولة الأخيرة من المحادثات.

وأضاف الوزير الأمريكي أنه يتطلع إلى اختتام إثيوبيا لمشاوراتها الداخلية لإفساح المجال للتوقيع على الاتفاق ”في أقرب وقت ممكن“.

وتواصل إثيوبيا عمليات البناء في السد وفقاً لاتفاق مبادئ وقعته الدول الثلاث في عام 2015، ويصفه الخبراء بأنه “أكبر خطأ” ترتكبه مصر والسودان.

احتواء التوتر المتصاعد بين الدول

وفي مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد، دخلت واشنطن كوسيط بين الدول الثلاث واستضافت جولات مكوكية من المفاوضات أحدثت زخمًا كبيرًا قاد إلى مسودة اتفاق نهائي، كان من المقرر توقعيها من جانب الدول الثلاث في واشنطن يومي الخميس والجمعة بحضور البنك الدولي، غير أن الانسحاب غير متوقع من الطرف الأثيوبي، فاجأ كثيرين وأثار كثيراً من التكهنات.

وفي معرض تبرير اثيوبيا للانسحاب من الجولة النهائية للمفاوضات، قالت: “لا ترغب في توقيع اتفاق لا تضمن أن البرلمان سوف يجيزه وهي مقبلة على انتخابات”، حسب ما أفادت بعض التقارير.

إعادة توزيع الحصص


وفي سياق متصل، أكّد الخبير السوداني أحمد المفتي عبر تلفزيون “الخرطوم” أن إثيوبيا كانت قد اقترحت خلال مفاوضات سابقة، ضخ 31 مليار متر مكعب من مياه السد توزع بين الدول الثلاث، بينما اقترحت مصر 40 مليارا، وعندما دخلت واشنطن كوسيط، عرضت ضخ رقم وسط وهو 37 مليار متر مكعب، مع تقديم حوافز لإثيوبيا، في حال قبولها بالعرض.

لكن تبدلَ موقف إثيوبيا فجأة “يكشف أن لديها نوايا مبطنة غير إنتاج الكهرباء، وهي الاحتفاظ بحصة المياه التي سيحجزها السد، لأغراض الملء الأول، بشكل مستدام”.

ونوه “المفتي” إلى أنه حتى في حال قبول إثيوبيا بانسياب 37 مليار متر مكعب من المياه، فسوف تزداد حصص السودان ومصر، لكنها لن تصل مطلقا إلي حصص اتفاقية 1959 لمياه النيل.

يشار أن مفاوضات سد النهضة بقيت تراوح مكانها منذ انطلاقها عام 2011، رغم الوساطة الأميركية، وتوقيع الدول الثلاث اتفاق مبادئ في عام 2015 بحضور رؤسائها.

وكان خبراء سودانيون ومصريون قد حذروا من أن السماح لإثيوبيا بمواصلة تشييد سد النهضة “يعني الحكم على إنسان وادي النيل بالهلاك إما عطشًا، بسبب نقص الحصص المائية، أو غرقًا في حال انهيار السد”، لفشل إثيوبيا في استكمال إجراءات الأمان التي التزمت بها في المبدأ رقم 8 من إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 .

يذكر أن سد النهضة هو سد إثيوبي يقع على النيل الأزرق بولاية “بنيشنقول _قماز” بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية، على مسافة تتراوح بين 20 و40 كيلومترا .

وهو أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، والعاشر عالميًا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء حيث تقدر تكلفة الإنجاز ب 4.7 مليار دولار أمريكي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق