مترجم

الاندبندنت: خفر السواحل اليوناني يحاول قلب قاربٍ لمهاجرين ويبعدهم بالعصي

الاتحاد برس ||

مترجم عن صحيفة الانتدبندت

أظهر فيديو يوم الاثنين الفائت نشرته جريدة الاندبندت البريطانية ضباط خفر السواحل اليونانيين وهم يحاولون قلب قارب مليء باللاجئين في البحر، في ظل تصاعد الأزمة حول المهاجرين من الشرق الأوسط الذين يحاولون الوصول إلى غرب أوروبا.

وقُتل طفل مهاجر عندما انقلب القارب الذي كانوا على متنه قبالة جزيرة ليسبوس، كذلك قُتل لاجئ سوري كان يحاول عبور الحدود اليونانية برصاص مطاطي، مما يؤكد المخاطر التي يواجهها كل من يحاول الخروج من غرب تركيا.  ويذكر أن الفيديو لا يوضح ما إذا كان الطفل الذي توفي في البحر موجود على متن القارب الذي يظهر في الفيديو.

ولاقى العديد من المهاجرين مصرعهم وعوملوا بإساءةٍ وعنف في عرض البحر، بسبب المواجهة الدبلوماسية بين تركيا والاتحاد الأوروبي، في أعقاب هجوم شنته القوات الحكومية السورية، حيث قتل فيه 33 جنديًا تركيًا على الأقل في شمال غرب سوريا.

في أعقاب هذا الحادث وردًا على مقتل 33 جندي لها في إدلب، سمحت تركيا لاحقا لآلاف المهاجرين الموجودين في تركيا بالتوجه نحو الحدود البرية والبحرية للاتحاد الأوروبي مع اليونان وبلغاريا. ويرى المحللون أن هذه الخطوة محاولة للضغط على الاتحاد الأوروبي لمساعدتها على حل الأزمة السورية ، وصرف انتباه الجمهور التركي عن فقدان الجنود في أرض أجنبية.

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين من أن ملايين المهاجرين سيتوجهون قريبًا إلى الحدود الأوروبية. وقال خلال حدث في أنقرة: “منذ اللحظة التي فتحنا فيها حدودنا ، وصل العدد المتجه إلى أوروبا إلى مئات الآلاف”. “سيتم ذكر هذا الرقم بالملايين قريبًا.”

وادعى خفر السواحل اليوناني في بيان، أن القارب الذي كان يحمل الطفل المفقود قد انقلب قبالة ساحل ليسبوس من قبل سكانه في محاولة لجذب رجال الإنقاذ الذين تمكنوا من إنقاذ الجميع باستثناء الطفل.

كما يُزعم أن شريط فيديو الذي أصدرته السلطات التركية قد أظهر ضباط خفر السواحل اليونانيين يهاجمون قارب مليء بالمهاجرين، ويطلقون أعيرة نارية تحذيرية عليهم ، ويضربونهم بأداة حادة.

وقال مسؤول تركي في مذكرة للصحفيين “قام مسؤولو خفر السواحل اليوناني بمناورات كان الهدف منها إغراق المطاطي المتجه إلى اليونان وعلى متنه مهاجرين غير شرعيين قبالة منطقة بودروم في مقاطعة موغلا”. “فتحوا النار بعد ذلك. في وقت لاحق ، وتعرض المهاجرون غير الشرعيين في القارب المطاطي للضرب بالعصي الطويلة المستخدمة في المناورات “.

وقال المسؤول إنه تم إنقاذ المهاجرين في وقت لاحق من قبل خفر السواحل التركي، ولم يتضح ما إذا كان الفيديو أظهر الحادث الذي وصفه اليونانيون.

وبحسب ما ورد فقد قُتل رجل سوري يبلغ من العمر 22 عامًا من حلب يوم الاثنين، بعد إطلاق النار عليه برصاصة مطاطية أثناء محاولته عبور الحدود اليونانية سيرًا على الأقدام ، وفقًا لما ذكرته جنان موسى، مراسلة قناة الآن الإخبارية، ومقرها دبي.

ويتابع مراسل الاندبندنت في تقريره بالقول، كان يفترض بتركيا أن تحد من تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا كجزء من حزمة مساعدات المتفق عليها البالغة 6.6 مليار يورو (5.4 مليار جنيه إسترليني) ، لكن تم توزيع نصف الأموال فقط ، بسبب قواعد المحاسبة في الاتحاد الأوروبي. بيد أن الأتراك يقولون إن الأموال التي تم تخصيصها لا تكفي لتغطية تكاليف ما لا يقل عن 3.6 مليون سوري موجودون في تركيا.

ووصف متحدث باسم الحكومة اليونانية تقارير عن لاجئ قتيل على الحدود بأنه “أخبار وهمية”.

يُنظر إلى فتح الحدود التركية على أنه محاولة للضغط على الاتحاد الأوروبي ، الذي خفض تصنيف سوريا إلى ما دون ليبيا وإيران في قائمتها الخاصة بأولويات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويتهم المسؤولون الأتراك الغرب بالتخلي عن البلاد ليدافعوا عن أنفسهم حيث تغمرها ملايين اللاجئين من سوريا ويواجه احتمال مئات الآلاف غيرهم بسبب الهجوم الروسي والسوري المستمر لاستعادة محافظة إدلب من المتمردين.

وطالب أردوغان في خطاب ألقاه يوم الاثنين الفائت بأن تقوم أوروبا بتحمل مسؤولياتها لجهة التقاسم العادل للمهاجرين الذين يغادرون سوريا وإيران وأفغانستان متوجهين إلى أوروبا. وقال “لقد انتهى عصر التضحية الأحادية”.

ويرى محللون أن هذه الخطوة هي محاولة للضغط على القوى الغربية لمساعدتها على حل الأزمة السورية، وصرف انتباه الجمهور التركي عن مقتل الجنود في سوريا.

وصرحت تركيا أنها سمحت لأكثر من 117000 مهاجر بالعبور إلى أوروبا، لكن اليونانيين يقولون إن أكثر من 1000 مهاجر عبروا الحدود، إلا أنه لم يتم التحقق من دقة هذه الأرقام.

وقال ديفون كون، المحامي البارز في منظمة اللاجئين الدولية “أتفهم أن لديهم بعض القضايا الأمنية والمخاوف، لكن عليهم أيضًا التزامات دولية تجاه الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان والذين يقتربون من حدودهم”.

المصدر
Independent
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق