تقاريرعربي

بعد استقالة “غسان سلامة” .. تصعيد بين الجيش الوطني وحكومة الوفاق بطرابلس

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

منذ فترة والغموض يعتري المشهد الليبي، وخاصة بعد فشل تطبيق قرارات مؤتمر برلين الذي عقد في 19 كانون الثاني الماضي، وازداد التعقيد بعد استقالة المبعوث الأممي لليبيا، غسان سلامة .

ولا يزال التوتر وتبادل القصف الصاروخي يسيطران على أوضاع الجبهات في محيط العاصمة الليبية طرابلس، حيث سقطت، أمس السبت، عشرات الصواريخ من طراز غراد داخل مطار معيتقية والحي السكني المجاور له مخلفة أضرارًا مادية.

وقالت القيادة العامة لقوات حفتر، إنها استهدفت المطار بصواريخ عدّة، منتصف ليل أمس السبت، مؤكدًة “تدمير غرفة العمليات المشرفة على تسيير الطائرات التركية المسيّرة بقيادة ضباط أتراك”.

وقالت أن قصفًا صاروخيًا آخر استهدف مواقع قوات حكومة الوفاق في منطقتي “العزيزية والهيرة”، جنوب طرابلس.

وبالمقابل قال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” التابع لحكومة الوفاق، “عبد المالك المدني”، إن “مدفعية قوات الحكومة استهدفت، مساء أمس السبت، مخزناً للذخائر داخل معسكر في قصر بن غشير، جنوب طرابلس”.

وأكّد “المدني”، بحسب وسائل إعلامية، “استمرار تبادل القصف المدفعي حتى صباح اليوم الأحد”، مضيفًا “لم نتأكد حتى الآن من حجم الأضرار البشرية في صفوف قوات حفتر داخل المعسكر”.

وأوضح المتحدث بأن الاستهداف جاء ردًا على قصف قوات حفتر المتكرر للمطار ومحيطه” .

آمال أممية بعدم انهيار مخرجات مؤتمر برلين بعد اللقاء الروسي التركي

استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا، بسبب ظروفه الصحية، انعكست سلبًا على الملف الليبي، فالفراغ الذي حصل بعد الاستقالة، تسبب بسهولة انفلات الأطراف المتصارعة من مخرجات مؤتمر برلين ووقف إطلاق النار .

وترجح مصادر وخبراء سياسيين بالشأن الليبي، أن الأمم المتحدة ترى في “ستيفاني ويليامز”، نائبة “سلامة” الأنسب لاستمرار خريطة الطريق التي عملت عليها البعثة لفترة طويلة، وتسعى جاهدة في ظل التقارب الروسي التركي، لمنع انجراف الأزمة الليبية نحو الأسوأ .

وجاء التقارب الروسي التركي، بعد أن لمّح رجب طيب أردوغان، إلى ترقب حكومته لخطوة روسية وصفها بـ”الإيجابية”.

وتأتي أهمية المقاربة التركية الروسية الجديدة كونها جاءت من أهم طرفين دوليين فاعلين في ليبيا، فتركيا ترتبط باتفاقات ودعم عسكري وارسال للمرتزقة مع حكومة الوفاق برئاسة السراج، والجانب الروسي يقدم الدعم العسكري لحفتر في محيط العاصمة طرابلس من خلال مقاتلي “فاغنر”.

ورغم أن الهدنة التي فرضتها تركيا وروسيا على طرفي النزاع في ليبيا في 12 كانون الثاني الماضي لم يكن لها أثر مباشر حتى انتقل الملف الليبي إلى برلين، إلا أن عوامل نجاح المقاربة الجديدة بين الدولتين تبدو خطوة ممتازة في خلو الساحة تمامًا من أي فاعلين بعد استقالة المبعوث الأممي، غسان سلامة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق