تقاريرعربي

وساطة إيرانية بين “الصدر” و”المالكي” .. ولا اتفاق نهائي حتى الآن لترشيح مكلف بتشكيل الحكومة

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

في الوقت التي تستمر فيه المظاهرات العراقية، المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، والقضاء على المحاصصة الطائفية ضمن الحكومة العراقية، ورفضها لتشكيل حكومة مبنية على أشخاص لهم ارتباطات بالنظام الحاكم، تسعى الأحزاب السياسية والدينية لتحقيق خطوات متسارعة لترشيح مكلف جديد بتشكيل الحكومة العراقية بدلًا عن علاوي الذي انسحب من مهمته .

وتتحدث تقارير سياسية وإعلامية عراقية أن حوارات يومي الجمعة، السبت، في بغداد، بين قادة الكتل السياسية المعنية بترشيح رئيس الوزراء الجديد، أفضت إلى تقليص لائحة الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة، حيث تم استبعاد عدد من المطروحة أسماؤهم والإبقاء على كل من رئيس جهاز المخابرات العراقي الحالي “مصطفى الكاظمي”، وكبير مستشاري ديوان الرئاسة “علي شكري”، مع الاتفاق على طرح أي شخصية أخرى جديدة، لكن بشرط أن تكون سياسية ومستقلة.

وبالرغم من استمرار حوارات القوى السياسية العراقية حتى ساعة متأخرة من ليل الأحد – الإثنين، إلا أنها لم تفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، في الوقت الذي لم يعد أمام القوى السياسية، سوى أسبوع واحد من المهلة الدستورية المحدَّدة لتكليف رئيس الحكومة .

تقارب بين “المالكي” و”الصدر” بوساطة إيرانية

في الوقت الذي يترقب فيه العراق، صدور قائمة عقوبات أميركية جديدة بحق مسؤولين حكوميين وأمنيين وقياديين بارزين ضمن “الحشد الشعبي”، على غرار عقوبات فرضتها واشنطن في وقت سابق من شهر كانون الأول الماضي، بسبب قمعهم للمظاهرات وارتكابهم انتهاكات، تلعب إيران دورًا وسيطًا للصلح بين “مقتدى الصدر” و”نوري المالكي” .

حيث تحدث تقارير إعلامية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي شمخاني”، الذي التقى أغلب قيادات الكتل السياسية المعنية بأزمة تسمية رئيس الحكومة، نجح مساء أمس الأحد، في تحريك عجلة المفاوضات، وذلك بعد تحقيقه تقاربًا بين قيادات سياسية متقاطعة أصلًا .

ومع انتهاء زيارة “شمخاني”، إلى العراق صباح اليوم الإثنين، تحدثت تقارير إعلامية عن أن هناك “وساطة صلح بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي”؛ إذ تعتبر أطراف عدة، ومنها إيران، أن فشل رئيس الوزراء المكلف السابق، محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومته هو بسبب الخلاف بين المالكي والصدر.

وبلغت حصيلة ضحايا التظاهرات العراقية منذ انطلاقتها في الأول من تشرين الأوي الماضي ولغاية الآن، أكثر من 600 قتيل، وما لا يقل عن 27 ألف جريح، فضلًا عن آلاف المعتقلين وعشرات المختطفين، وهي أرقام تبقى غير رسمية، بسبب امتناع السلطات العراقية عن الإفصاح عن العدد الحقيقي للضحايا الذين قضوا بالتظاهرات أو الذين أصيبوا جراء إطلاق النار وقنابل الغاز، وبنادق الصيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق