السلايد الرئيسيتقاريرعربي

جرحى في اشتباكات ساحة “الخلاني” ببغداد والتوترات السياسية مستمرة

  • سبعة عشر جريحًا في احتجاجات العراق يوم أمس
  • تظاهرات مستمرة واشتباكات بساحة الخلاني
  • خلافات سياسية واتهامات لحكومة عادل عبد المهدي

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

دخل العراق في مرحلة خطرة منذ اعتذار محمد توفيق علاوي، عن تشكيل الحكومة العراقية خلفًا لـ عادل عبد المهدي، الذي يرأس حكومة تسيير الأعمال، إضافة إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات.

ويرى مراقبون أن كل الخيارات المطروحة لا تخلو من العقبات، فعملية التوازن بين الشارع والكتل السياسية والأحزاب شبه مستحيلة، ,وإذا تم توافق الشارع والأحزاب، فربما لن ترضى بذلك عدة قوى إقليمية لتبقي على نفوذها بالمنطقة .

تظاهرات مستمرة واشتباكات بساحة الخلاني

تظاهرات العراق بمختلف الساحات، لم تتوقف بالرغم من كل ما عانته منذ اندلاعها، وتعرضها للقمع والاعتداءات من قوى الأمن ومسلحين مجهولين يرجح أنهم تابعين للحشد الشعبي أو تيار مقتدى الصدر .

وتسود أجواء التوتر ساحة الخلاني في بغداد، بعدما دفعت القوات الأمنية بأعداد إضافية إليها، عقب صدامات ليلية وقعت بين المتظاهرين وعناصر الأمن أسفرت عن إصابة 17 متظاهرا بجروح مختلفة، وسط مناشدات بوقف العنف المتزايد في الساحة.

وتسببت الصدامات في الساحة والتي استمرت عدة ساعات، واستخدم عناصر الأمن فيها الرصاص الحي وقنابل الغاز وبنادق الصيد، بسقوط عدد من الجرحى من المتظاهرين.

ووفقا لمصدر طبي، فإن “مستشفى الكندي القريب من الساحة، استقبل أمس 17 مصابًا، من ساحة التظاهر”، مبينًا أن “الإصابات اختلفت بين حالات اختناق بقنابل الغاز وبالرصاص الحي وبنادق الصيد”.

وأشار المصدر إلى أن “عددا من المصابين مازالوا في المستشفى ولم يتماثلوا بعد للشفاء بسبب خطورة الإصابات التي تعرضوا لها”.

من جهته، أعلن عضو “مفوضية حقوق الإنسان” العراقية، فاضل الغراوي، “إصابة 11 عنصرًا من القوات الأمنية نتيجة رميهم بالحجارة والقناني الزجاجية وقنابل المولوتوف، في ساحة الخلاني ليل أمس”.

وتجمع المتظاهرون منذ الأمس، في ساحة التحرير المجاورة لساحة الخلاني، بعد نداءات توجه بها ناشطون بانسحابهم نحو الساحة وإخلاء الخلاني، التي شهدت إطلاق نار كثيفا.

المفوضية توثق احداث التظاهرات في ساحة الخلاني .تواصل فرق رصد المفوضية العليا لحقوق الانسان مراقبتها لساحات التظاهر…

Publiée par ‎المفوضية العليا لحقوق الانسان – العراق‎ sur Lundi 9 mars 2020

في غضون ذلك، عبّرت “مفوضية حقوق الإنسان” العراقية عن قلقها من استمرار العنف في ساحات التظاهر، مطالبة بوقفه.

وقالت المفوضية في بيان لها، إن “فرقها تواصل رصد ساحات التظاهر وسط بغداد خلال اليومين الماضيين”، معربة عن أسفها لـ”استمرار حالات العنف والعنف المتبادل بين المتظاهرين والقوات الأمنية باستخدام بنادق الصيد والقنابل الحارقة (المولوتوف) والحجارة وكرات الزجاج، مما أدى خلال اليومين الماضيين إلى استشهاد 3 من المتظاهرين وإصابة 58 بينهم 11 من رجال الأمن بإصابات مختلفة في ساحة الخلاني”.

خلافات سياسية واتهامات لحكومة عادل عبد المهدي

تصاعد وتيرة الاحتجاجات وحودث انتهاكات بحق المتظاهرين، يأتي في ظل خلافات سياسية بشأن تشكيل الحكومة، إذ لم تتمكن الكتل السياسية بعد من تجاوز الخلاف والتقارب بشأن مرشح جديد، يمكن أن تحظى حكومته بثقة البرلمان.

وأكد رئيس مركز التفكير السياسي “إحسان الشمري”، اليوم الثلاثاء في تصريح صحفي، أن حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي هي الأساس في وصول العراق إلى حافة الهاوية.

وأضاف “الشمري” أن “الصورة التي جرى من خلالها تقديم عبد المهدي على أنه رجل الاقتصاد، بدت من حيث النتائج خلاف الواقع، وبالتالي فإن العراق سيكون أمام سيناريوهات معقدة، خصوصًا إذا استمرت الأزمة السياسية المتمثلة حول عدم الاتفاق على حكومة جديدة بطاقم اختصاصيين، بالإضافة إلى قضية المظاهرات وكيفية إيجاد حلول لمطالب المتظاهرين”.

وأضاف “يبدو أننا أمام المجهول، خصوصًا إذا ما علمنا أن حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي تم تصويرها على أنها المنقذ، لكن تبين أنها الأساس في وصول العراق إلى حافة الهاوية” .

مبينًا أنها “لم تتخذ إجراءات فيما يرتبط بأزمات العراق المستدامة بدءاً من المطالبة بمحارية الفساد، إلى محاولة رفع منسوب أداء المؤسسات الحكومية فيما يرتبط بالخدمات مثل الصحة والتعليم”.

بالإضافة إلى وجود خلافات سياسية أخرى بين التيارات الشيعية الواحدة، بالإضافة إلى الخلافات بين مقتدى الصدر ونوري المالكي التي تدخلت إيران مؤخرًا لإيجاد تقارب بينهما .

واندلعت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، منذ مطلع تشرين الأول الماضي، في أكبر ثورة شعبية يشهدها العراق منذ إسقاط النظام السابق، الذي كان يترأسه صدام حسين، عام 2003.

ويرفض المتظاهرون العراقيون، التخلي عن ساحات الاحتجاج، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق