السلايد الرئيسيحصاد اليوممترجم

المشاريع التجارية المشبوهة للرئيس التركي تنكشف عن طريق شبكة ابنه “الظل” بوراك أردوغان

الاتحاد برس – مترجم
نورديك مونيتور

بوراك أردوغان، “الابن الظل”  للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يفضل أن  يبقى متخفيًا وأن يجعل ظهوره للعلن نادرًا، وجد نفسه تحت أضواء مشروع استمر على مدى  شهور من قبل شبكة التعاون الأوروبي للتحقيقات، والذي أصبح مشهورًا في جميع أنحاء العالم باسم ملفات مالطا.

وضع هذا الجهد الصحافي الاستقصائي الهائل، كشف بشكل واضح كيف لدولة مالطة هذه الجزيرة الصغيرة في البحر الأبيض المتوسط أن تصبح ملاذا للأشخاص الذين يشاركون في علاقات تجارية متشابكة للتهرب من الضرائب في بلدانهم.

كما سلطت الضوء على علاقات كانت في الظل بين رجال الأعمال والسياسيين في جميع أنحاء العالم، وأظهرت الملفات كيف حصل بوراك، إلى جانب عمه مصطفى أردوغان وزوج عمته زيا إيلجن، على سفينة تبلغ قيمتها 25 مليون دولار دون دفع أي شيء.

واحتل أفراد أسرة أردوغان العناوين الرئيسية لفضيحة أخرى، نشرها كمال كيليشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري وهو الحزب المعارض الرئيسي، حيث حصل أفراد عائلة أردوغان ، الذين يبذلون جميعًا جهودًا للبقاء في الظل، على ملايين الدولارات من بيع شركتهم من خلال ملاذ ضريبي والذي جنبهم دفع الضرائب، التي كانت ستصل لملايين الليرات.

تأسست الشركة الأولى لعائلة أردوغان في مجال النقل البحري في 10 نيسان 2006 تحت اسم تركواز، وكان رأس مالها التأسيسي 1 مليون ليرة تركية (751،800 دولار تبعًا لسعر الصرف يوم التأسيس).

وكان نجل أردوغان ، بوراك، وشقيقه مصطفى وصهره ضياء، يملكان حصة تبلغ 25 في المائة لكل منهم في شركة تركواز.

وكان والد زوجة بوراك، عثمان كيتينسي ، يملك حصة نسبتها 15 في المائة، في حين أن نسبة الـ 10 في المائة المتبقية كانت تخص صديق أردوغان المقرب والقديم مصطفى كوندوغان.

بعد أربعة أشهر، وغالبًا  بسبب وجود شركة بحرية أخرى تعمل تحت نفس الاسم ، تمت إعادة تسميتها باسم توركواز بوميرز باسم، وهو اسم مشتق من الأحرف الأولى من الشركاء الرئيسيين.

وفي الوقت نفسه تقريبًا، تم نقل المقر إلى قصر في أميرجان، وهو حي النخبة في حي ساريير في اسطنبول، وكان القصر يعود إلى مواطن نمساوي.

علمًا أن المواطن النمساوي كان مترددًا في بيع ممتلكاته لأي شخص، لذلك حدد سعرًا للقصر قدره 1.7 مليون ليرة تركية ، وهو ما اعتقد أنه سيعوق أي مشترين محتملين.، إلا أن ذلك لم يفلح.

والشخص الذي اشترى هذه الفيلا الفاخرة لصالح شركة “بومرز” لم يكن سوى صدقي آيان، أحد معارف أردوغان القدماء.

ظهر بوراك أردوغان في حفل زفاف أخته Sümeyye في عام 2016.

ويستحق آيان إشارة خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع أردوغان وعائلته، حيث حصلت شركة آيان، Turang Transit ، على ثاني أكبر حافز استثماري في تاريخ الجمهورية التركية بقيمة 11.5 مليار ليرة تركية (5.2 مليار دولار).

ولا تزال مجموعة شركات أحمد شالك، شركة Çalık Holding  شالك القابضة ، تحتل المرتبة الأولى في مجال الحوافز بقيمة 14.5 مليار ليرة تركية تم تقديمها من قبل  إدارة أردوغان، ومثل أيان، يتشارك Çalık أيضًا المصالح التجارية المشتركة والشراكات الفعلية مع أفراد عائلة أردوغان، كما صهر أردوغان بيرات البيرق، الذي شغل سنوات عديدة منصب الرئيس التنفيذي لشركة Çalık Holding قبل تنصيبه في مجلس وزراء أردوغان .

شملت الحوافز الممنوحة لآيان إعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، والرسوم الجمركية، وأقساط تأمين الموظفين وما شابه ذلك، والتي كانت أكثر من كافية لآيان من أجل مهمة بناء خط أنابيب سينقل الغاز الطبيعي الإيراني والتركماني إلى الداخل الأوروبي بطول 1789 كم .

وكانت أعمال البناء مربحة في حد ذاتها، و تم منحها لآيان دون مناقصة عامة منظمة بشكل صحيح وعلني ، مما أثار ردود الفعل.

وعلى الرغم من الانتقادات، كان الحافز المقدم له بمثابة حلم، ومنح أردوغان المهمة لأول مرة لشركة آيان دون مناقصة، لكن بما أن آيان لم يكن قادرًا من الناحية المالية على تنفيذ المشروع ، فقد قدم أردوغان هذه المرة موارد كافية له من خزائن الدولة، ولكن لماذا قدم له مثل هذا الإحسان الهائل؟

هناك عدد قليل من المحادثات الهاتفية التي تم التنصت عليها عبر الهاتف كجزء من مراحل المراقبة الفنية لعمليات الفساد المشينة في ديسمبر 2013 تتعلق بـ “آيان” .

في إحدى هذه المكالمات الهاتفية لأردوغان مع ابنه الأصغر بلال، أبلغ بلال والده بتلقي مكالمة من آيان، الذي قال إنه لا يستطيع جمع سوى 10 ملايين دولار في الوقت الحالي، وأنه يمكنه تسليمها له على الفور، والجزء الآخر من المبلغ سيكون جاهزًا قريبًا، وذلك وفقًا لتقارير بلال لأبيه، مقتبسا عن آيان.

إلا أن هذه المعلومات أثارت غضب أردوغان، الذي قاطع كلام ابنه قائلًا: “لا تأخذها يجب عليه إحضار ما وعدنا به، وإذا لم يجلبها، فليس هناك حاجة لجزء منها”، وتابع أردوغان: “البقية يسلمونه الاموال ، فلماذا لا يفعل هو  الشيء نفسه؟ ماذا يحسبون هذا العمل؟ ولكن لا تقلق، فسوف يسقطون  في حضننا “، وأجابه بوراك “حسنًا يا أبي”.

ستظهر شركة آيان نفسها لاحقًا في شبكة أكثر تعقيدًا من العلاقات تشمل بوراك ومصطفى أردوغان وزيا إيلغين وجزيرة مان.

أسهم نقل آيان لشركة Bellway Limited في جزيرة آيل أوف مان. المصدر: نورديك مونيتور

أسس أحد المقربين من أردوغان شركة بومرز أخرى في جزيرة مان في 15 تشرين الاول 2008، مما تسبب في انتقاد الرأي العام لأن الناس المقربين من رئيس وزراء البلاد كانوا يتهربون من الضرائب.

وبدأ سريان قانون فرض الضرائب على الأرباح المحققة في الأماكن  المعروفة باسم الملاذات الضريبية اعتبارًا من 1 يناير 2006 ، حيث تنص على فرض ضريبة إضافية بنسبة 30 بالمائة على العائدات التي يحققها المواطنون الأتراك المسجلون في بلدان الملاذ الضريبي.

وكانت شركة بوميرز في جزيرة مان محدودة برأسمال 2 جنيه فقط، نظرًا لتدابير الخصوصية في الجزيرة، لم يتم الكشف عن المساهمين الفعليين، لكن تم إدخال اسم ضياء الغيز كمدير في نموذج الإعلان بتاريخ 8 مارس 2009.

على الرغم من ذلك، تشير ملفات مالطا إلى أن الشركاء هم بوراك أردوغان و مصطفى أردوغان و ضياء إلغين، وعلى مايبدو قد تم تجاهل كيتينسي و غوندوغان في هذه الشركة الجديدة .

بعد يومين فقط من تأسيسها، اشترت شركة بيرميز المحدودة شركة “Pal Shipping Trader One Co Ltd”، والتي كانت تقع في مالطا، وهي جزيرة ملاذ ضريبي أخرى.

ولا يوجد سجل في المصادر المفتوحة حول المبلغ الذي دفعه بومرز للشركة، ومالك شركة Pal Shipping هو الملياردير الأذري، مبيريز مانسيموف، الذي كان لديه أسطول يضم أكثر من 100 سفينة في مجموعة “Palmali” التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها.

سيصبح مانسيموف مواطنًا تركيًا في عام 2006 بفضل اقتراح قدمه أردوغان وستزيد استثماراته في تركيا تحت رعاية أردوغان.

وتملك شركة Pal Shipping سفينة تدعى Agdash ، والتي تم تقييمها في السوق  بمبلغ 25 مليون دولار في ذلك الوقت، وقد تم بناء شركة Agdash، وهي ناقلة نفط يبلغ طولها الإجمالي 150 مترًا وعرضها 17.3 مترًا، في روسيا لشركة Pal Shipping.

ولذلك، عندما انتهت  بومرز من شراء شركة Mansimov’s Pal Shipping ، أصبحت المالك الجديد للسفينة تلقائيًا أيضًا.

ويمكن وصف العلاقة بين مانسيموف وعائلة أردوغان في صفقة Agdash من خلال كلمة “معقدة”، و ما يجعل عملية الاستحواذ هذه صعبة الملاحقة هي سلسلة أساسية من الإجراءات التي تمت من قبل أطراف تبدو غير ذات صلة والتي عملت على جعل الصفقة ممكنة من خلال ضخ الأموال بطريقة يصعب تفسيرها بواسطة قوانين التجارة.

صدقي آيان

قدمت شركة “Mansimov’s Pal Shipping” طلب شراء الناقلة في أوائل عام 2007 وطلبت الحصول على قرض بقيمة 18.4 مليون دولار من بنك باريكس في لاتفيا، وقد تم تسليم السفينة إليها في وقت متأخر من العام، ولكن لم يكن قد  تم الموافقة على القرض بعد.

وأثناء نقل ملكية الناقلة إلى بومدوز أردوغان، ظهر صدقي آيان لأول مرة ودفع حوالي 7 ملايين دولار كدفعة مقدمة، وذلك بعد يوم واحد فقط من استحواذ Bumerz على Pal Shipping، وقرر Parex Bank  إعطاء قرض بقيمة 18.4 مليون دولار لصالح Bumerz.

ومع ذلك ، فإن عائلة أردوغان لم تدفع أي شيء، وأجرت  الأسرة الناقلة إلى إحدى شركات مانسيموف في منطقة البحر الكاريبي لمدة سبع سنوات ، وتعهد مانسيموف بتولي جميع أقساط أصل الدين والفائدة على القرض.

وهكذا وباختصار، استحوذت عائلة أردوغان على ناقلة نفط يبلغ ثمنها  25 مليون دولار، عن طريق شركة وهمية لا يزيد رأس مالها عن 2 جنيه.

وقام مانسيموف، لسبب غير معلوم، بنقل ملكية ناقلة النفط الخاصة به إلى شركة أردوغان الخفية، في عملية استحواذية، وشارك آيان في هذا العمل من خلال تقديم 7 ملايين دولار دون الحصول على أي شيء في المقابل.

بعد ذلك، قرر مانسيموف أن يستأجر السفينة التي كان قد باعها للتو وبدأ في سداد القرض، في هذه الصفقة التجارية التي لا يمكن فهمها، تبرع مانسيموف وآيان بشركة ناقلة للنفط لابن أردوغان وأخوه وصهره.

ويمكن تفسير هذه العطاء الذي قدمه رجلا الأعمال بالحب الكبير والإعجاب  بأردوغان، ولكن هناك تفسير آخر أكثر عقلانية، يمكن دعمه من خلال الأحداث الفعلية مثل الحصول على تفضيلات في المناقصات العامة والحوافز والامتيازات الضريبية وتسهيل الاستثمارات عن طريق تسهيل الإجراءات البيروقراطية وما شابه ذلك.

زعيم المعارضة الرئيسي في تركيا كشف أوراق شركة بيلواي المحدودة.

وظهر  آيان على خشبة المسرح مرة أخرى بعد عامين من هذه الصفقة، في 1 آب 2011، عندما قامت شركة استشارية بالاندماج مع  شركة  Bellway Limited في جزيرة مان.

في اليوم التالي، عقد اجتماع للمجلس التنفيذي وقرر نقل الشركة إلى آيان، في 15 كانون الثاني من نفس العام، سلم آيان Bellway إلى شخص آخر يدعى قاسم أوزتاس، وفي 5 كانون الأول، قامت بومرز بتسجيل أوزتاس مع مراد تقي و إيرول كوك، أيضًا من Bellway Limited ، كأعضاء مجلس إدارة، ويمكن تفسير هذه الخطوة كخطوة أولية للجمع بين الشركتين وإشارة واضحة لقرار أردوغان ببيع شركتهم إلى آيان.

تحقق البيع بعد 10 أيام، عندما بدأت Bellway بإرسال ملايين الدولارات إلى  شركاء Bumerz المؤسسين، وتم مشاركة  وثائق SWIFT ( جمعية التواصل المالية والاقتصادية بين البنوك ) لجميع هذه التعاملات، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 15 مليون دولار مع الصحافة، من قبل زعيم المعارضة الرئيسي كليشيدار.

وفي 15 ديسمبر 2011، أرسلت  بيلواي 2.5 مليون دولار إلى ضياء إيلغن ومصطفى أردوغان، وفي 26 كانون الأول (ديسمبر)، تلقى كل من إيلغن ومصطفى أردوغان 1.25 مليون دولار.

وتم السداد في اليوم التالي بمبلغ 1.25 مليون دولار لكل من كيتينسي و كوندوغان في 28 ديسمبر، وحصل كل منهما هذه المرة على 250.000 دولار فقط لكل منهما.

وفي اليوم التالي جاء دور بوراك، وتم دفع 1.45 مليون دولار من قبل Bellway، وفي 4 كانون الثاني 2012، وتم سداد الدفعة الأخيرة إلى Burak بمبلغ 2.4 مليون دولار.

تزوج بوراك أردوغان من سيما كيتينشي في 23 فبراير 2001.

وخلاصة ذلك، أن شركة آيان أنشأت شركة وهمية جديدة  في الملاذ الضريبي نفسه الذي قامت به بومرز ونقلت هذه الشركة الجديدة إلى رجل الأعمال المعروف أوزتس.

ومن المحتمل أن تكون هذه الشركة قد وافقت على الاستحواذ على Bumerz حيث انتقل أوزاش والعديد من مديري Bellway إلى مجلس إدارة Bumerz دون بيع علني.

وإن استخدام مثل هذه الشبكة المعقدة من تأسيس الشركة والتغييرات الإدارية المتكررة بدلًا من دفع ملايين الدولارات مباشرة لأقارب وأصدقاء أردوغان ليس أقل من مجرد تهرب من  الضرائب.

وتظهر وثائقSWIFT التي شاركها كليشيدار اوغلو انتقال الأموال من حسابات الشركة في أحد البنوك في جزيرة مان إلى حسابات هؤلاء الرجال الخمسة في تركيا، وفي هذه العملية، لم يتم دفع حتى بنس واحد من الضرائب.

وأكد أردوغان ذلك في خطاب علني له، بينما دحض الادعاءات التي قالها زعيم المعارضة، الذي قال في البداية بالخطأ، إن رجال أردوغان أرسلوا ما مجموعه 15 مليون دولار لشركة في جزيرة مان.

وسخر أردوغان من كليشيدار اوغلو، وقال إن شركاء Bumerz لم يرسلوا أي شيء خارج البلاد، لكنهم تلقوا الملايين بدلًا من ذلك لبيع أسهمهم في شركة تأسست في الخارج، لكن هذا الدفاع كان مشكلة في حد ذاته و ورط من خلاله  أقاربه بتهمة التهرب الضريبي .

وبطبيعة الحال، لم يفوت كليشيدار هذه الفرصة وسأل اردوغان عن الشركة التي تأسست  وعن مكان تأسيسها. لقد أراد من أردوغان أن يقدم تفاصيل عن  اسماء الشركاء ، وما اسم رجل الأعمال الذي اشترى أسهمهم وما هو المبلغ الذي دفعه هذا المستثمر لكل واحد من الشركاء في المقابل. لكن لم يسمع أي كلمة من أردوغان حول هذه القضايا المحددة.

بدلاً من الإجابة عن مثل هذه الأسئلة الهامة ، لجأ أردوغان إلى أسلوبه المعتاد في التعامل مع المعارضة. أقام دعوى قضائية ضد كليشيدار، مطالبًا بملايين الليرات كتعويض، ونتيجة لذلك مُنح هو وأقاربه ما مجموعه حوالي مليون ليرة تركية . أثناء إجراءات المحكمة ، تم استبدال القضاة الذين تم تعيينهم أصلاً لسماع الدعوى، ثم تعرض قضاة محكمة الاستئناف للضغوط عندما كانوا يفكرون في الاستئناف المقدم لاحقًا، مع فشل الطعن القانوني لحزب الشعب الجمهوري في النهاية.

بدأت الوسائل الاعلامية الخاضعة لنفوذ أردوغان مباشرة بعد طرح كليشيدار تأكيداته،  في رواية قصص تدور  حول كيف أن أفراد عائلة أردوغان وطنيين وكيف كان كليشيدار شريرًا  في مهاجمة أردوغان بمثل هذه الاشاعات و التشهير والتلفيقات.

وحتى أنهم ادعوا أن الوثائق التي قدمها كليشيدار كانت مزيفة، ومع ذلك، كان على المحكمة أن تعترف بصحة الوثائق، لكنها رفضت أن تعتبرها دليلًا صحيحًا على أساس أنه لم يتم الحصول عليها بشكل قانوني.

وعندما طالب محامو حزب الشعب الجمهوري بتفقد تفاصيل هذه التعاملات ، رفضت المحكمة لأنها كانت أسرار تجارية.

سأل كادر تشوبديمير، وهو  كوميدي وصحفي، رئيس الوزراء آنذاك أردوغان في عام 2007، عندما كان لا يزال من الممكن طرح بعض الأسئلة المقلقة، كيف أن ابنه ، الذي لم يستطيع  إنهاء الجامعة من دون مساعدة مالية من قبل أحد أصدقاء اردوغان من رجال الأعمال استطاع شراء سفينة.

وقال أردوغان أن ابنه كان يمتلك رأس مال  يبلغ نحو 500 ألف دولار واستطاع  تأمين الباقي من أحد البنوك بشروط مقبولة على شكل قرض، مضيفًا أن أي شخص لديه بعض رأس المال يمكنه أن يفعل الشيء نفسه. كانت هذه الإجابة بعيدة عن الإقناع ، ولم توضح مصدر أموال بوراك.

ومع ذلك، هناك تفسير آخر يتعلق بكيفية حصول بوراك على هذا الكم الهائل من رأس المال لإنشاء شركة بحرية وشراء سفينة بعد ذلك بوقت قصير.

ووفقًا لهذا الادعاء، كان أردوغان لا يزال نشطًا في الحياة التجارية رغم أنه كان في الوقت نفسه رئيس وزراء البلاد. ومنعت القوانين بوضوح النائب البرلماني من القيام بدور نشط في أي عمل تجاري خاص، وكان أردوغان يدافع عن نفسه قائلاً: “لا بد لي من فعل ذلك، وإلا فلن أستطيع كسب لقمة العيش”.

وبعد مواجهته للضغوط، قرر أردوغان في نهاية المطاف التخلص من أسهمه في ثلاث شركات لتوزيع المواد الغذائية وبيعها لرجل أعمال يدعى أحمد غنيدين في 2 فبراير 2005، أي قبل يوم واحد فقط من إعلان ثروته وفقًا للمتطلبات القانونية.

وحصل على 1.2 مليون ليرة تركية من البيع، ومنذ ذلك اليوم بدأ اردوغان باستخدام وكيل لعملياته التجارية، وكان ابنه بوراك هو أول  بيدق من هؤلاء، لكن هذا الدور لم يكن من دون أهمية، ووفقًا لتقدير صحيفة German Bild اليومية في مايو 2016 ، بلغت ثروة Burak الشخصية 80 مليون دولار على الأقل.

المصدر
نورديك مونيتور
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق