أخضر

أفريقيا الاستوائية قد تكون المفتاح لحل لغز الميثان

الاتحاد برس ||

تمكّن علماء من المملكة المتحدة من تسجيل قياساتٍ هي الأكثر تفصيلًا حتى الآن لمستويات غاز الميثان في الغلاف الجوي فوق أفريقيا الاستوائية. ومن شأن هذه البيانات أن تساعد الباحثين على فهم الارتفاع الحاد الغامض في تركيزات غازات الدفيئة القوية بالغلاف الجوي، الذي بدأ في عام 2007.

كانت طائرة محملة بمعدات تجميع العينات قد بدأت رحلاتها في شهر يناير 2019 في أوغندا، وانتهت في الأسبوع الأول من فبراير 2019 في زامبيا. جمّع الباحثون خلالها عينات من انبعاثات الميثان الصادرة من مستنقعات البردي، والحقول الزراعية المحترقة، والماشية النافقة.

وأكدت النتائج الأولى أن أفريقيا تؤدي دورًا كبيرًا -ولكنه غير موثّق بدقة- في دورة الميثان العالمية التي لها عواقب ضخمة على المناخ العالمي.

يقول يوان نيسبت، اختصاصي علوم الأرض في كلية رويال هولواي بجامعة لندن في إيجام، الذي يترأس ائتلافًا مكوّنًا من 17 مؤسسة بحثية مشاركة في الحملات: “لقد تعلمنا الكثير بالفعل”.

زادت تركيزات غاز الميثان في الغلاف الجوي على مستوى العالم، متجاوزةً ضِعْف ما كانت عليه منذ عصر ما قبل الصناعة، لتصل إلى حوالي 1,860 جزءًا في المليار.

مستويات غاز الميثان في ارتفاع

ظلت مستويات الميثان ثابتة تقريبًا منذ عام 1999 إلى عام 2006 عند متوسط 1,774 جزءًا في المليار، ولكنها بدأت في الزيادة مجددًا. في البداية، ظن العديد من الباحثين أن انبعاثات الوقود الأحفوري هي المسؤولة عن ذلك، لكنّ الأدلة التي كشفت عنها دراسات لاحقة للنظائر أشارت إلى أن الميثان في الغلاف الجوي بدأ يصبح أخف، وليس أثقل.

يقول ستيفان شفيتزكي، عالِم الغلاف الجوي، الذي يعمل حاليًّا لدى صندوق الدفاع البيئي، وهي جماعة لحشد الدعم، مقرها مدينة نيويورك: “على ما يبدو.. يأتي قَدْر كبير من الانبعاثات الإضافية من المنطقة الاستوائية، وهذا يشير إلى إسهام أكبر من جانب الأراضي الرطبة”.

وبفضل بصمات النظائر التي سيستخرجها نيسبت وفريقه من عينات الهواء المُجمَّعة خلال هذه الرحلة ورحلات الاستكشاف الميدانية ذات الصلة، من المفترض أن يتمكن القائمون على النمذجة من إعداد تقديرات أكثر دقة لانبعاثات غاز الميثان عالميًّا، بما في ذلك المناطق الاستوائية.

ومن المفترض أيضًا أن يساعد ذلك العلماء في جهودهم لاستيعاب ما يحدث عالميًّا، ومن ثم، فهْم كيفية تأثير التغير المناخي على دورة الميثان في المستقبل.

ويُحَذِّر نيسبت مِن أنّ الحملات على غرار مشروع أفريقيا تقدّم لنا أجزاءً صغيرةً من الصورة الكاملة، موضحًا بقوله: “إنّ هذه الرحلة مجرد بداية، وسيكون من الضروري أن نعود مجددًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق