السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدولي

الاقتصاد العالمي بين جائحة كورونا والحرب النفطية… والمتوقع أسوء من أزمة 2008

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • حرب نفطية
  • جائحة كورونا تلجم الطلب
  • أسوء من كارثة 2008

اتّخذت دول عديدة في العالم قرارات صارمة للحد من انتشار الفيروس، بينها وقف الرحلات الجوية، وتعليق الدراسة، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى، وفرض حظر تجول، وهو ما رجح تكبّد خسائر كبيرة على صعيد الاقتصاد العالمي، واقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ورجّح صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “تراجعًا كبيرًا” في النمو هذا العام، في ظل إجراءات الحماية من فيروس كورونا الجديد وأسعار النفط المنخفضة. خاصة أنّ المنطقة تشهد صراعات نفطية وعقوبات أميركية على إيران.

وبالفعل، خفّض صندوق النقد الدولي في العام الماضي “2019” من توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل كبير ، بسبب تراجع أسعار النفط و زيادة التوترات الجغرافية-السياسية وخاصة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتدام القلاقل الاجتماعية، وكان معدل النمو العام نحو 1 بالمئة في المنطقة في السنوات الأخيرة.

حرب نفطية

وانحفضت أسعار النفط بسبب انهيار اتفاق أوبك، حيث لم تتوصل روسيا وأوبك إلى اتفاق بشأن تخفيض إنتاج النفط، في أوائل مارس/آذار الجاري، في الوقت الذي أرادت فيه أوبك تعميق التخفيضات، اقترحت موسكو تمديد القيود.

والخلاف جاء في وقت كان فيه الطلب العالمي يتراجع بسبب تأثير جائحة فيروس كورونا. وفي غضون ذلك تتأهب السعودية أكبر منتج في أوبك، وروسيا ثاني أكبر مصدر للخام في العالم بعد الرياض، للضخ بأقصى طاقة اعتبارًا من الأول من نيسان/ أبريل المقبل، وانخفضت أسعار النفط من حوالي 50 دولارًا للبرميل في السادس من آذار/ مارس الجاري إلى أقل من 27 دولارًا يوم الجمعة الماضي.

ووفق التحليلات، فإنّ روسيا رفضت تخفيض انتاج النفط لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعاره لصالح النفط الصخري، الذي تنتجه الولايات المتحدة الأميركية، وتبيعه بأسعار أرخص.

جائحة كورونا تلجم الطلب

تراجع النمو الاقتصادي في المنطقة التي تضم ثلثي موارد النفط في العالم ، أيضًا بسبب جائحة كورونا التي أوقفت ممظم العجلة الإنتاجية ما أدى إلى تراجع الطلب على استهلاك النفط.

وقال جهاد أزعور المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي “من المرجح أن تشهد المنطقة تراجعًا كبيرًا في معدلات النمو هذا العام”. مشيرًا إلى أنّ المنطقة التي تضم ما يقرب من ثلثي موارد النفط الخام في العالم، تضررت بشدة من فيروس كورونا المستجد وهبوط أسعار النفط، موضحًا “أصبح الوباء أكبر تحدٍ على المدى القريب للمنطقة”.

كما أن إجراءات الحد من الفيروس تضر بالقطاعات الرئيسية الغنية بالوظائف مثل السياحة والضيافة والتجزئة، مما قد يؤدي إلى زيادة البطالة وتخفيض الأجور وفق لما لفت إليه أزعور.

وحث الصندوق في تقرير حكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مواصلة تقديم حزم الدعم المالي والاقتصادي، لمنع الأزمة من التطور إلى ركود طويل الأمد، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة.

أسوء من أزمة 2008

الخسائر لم تقتصر على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحذّر الصندوق من أن الخسائر الاقتصادية للنمو العالمي خلال العام الجاري لن تقل في حدتها عن الأزمة المالية العالمية في 2008، أو “أسوأ”، مطالبًا الدول بالعمل على احتواء الوباء وتقوية أنظمة الرعاية الصحية.

أزمة 2008 تسببت في تراجع إجمالي الناتج الداخلي العالمي بـ 0.6% بحسب أرقام لصندوق النقد. وتراجعت الاقتصادات المتطورة وحدها بـ 3.16% مقابل 4.08% لدول منطقة اليورو.

وانفجرت الأزمة المالية في سبتمبر 2008، حيث ابتدأت أولًا بالولايات المتحدة الأميركية  بسبب عدم تسديد قروض الرهن العقاري (الممنوحة لمدينين لا يتمتعون بقدرة كافية على التسديد) ما أدى إلى أولى عمليات الإفلاس في مؤسسات مصرفية متخصصة.

وانتقلت آثارها إلى البورصات والمصارف، ثم ما لبثت أن امتدت إلى دول العالم لتشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأميركي.

وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008م إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنكًا.

يشار إلى أنّ أزمة 2008 تعدّ أسوأ كارثة اقتصادية منذ الكساد العظيم والتي أدت أيضًا إلى تدمير الاقتصاد العالمي في عام 2008. أدى ذلك إلى ما يعرف بالركود الكبير والذي أدى إلى انخفاض أسعار المساكن والزيادات الحادة في معدلات البطالة. كانت التداعيات المرتبطة بها هائلة وما زالت تؤثر على الأنظمة المالية اليوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق