السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليوم

الصين تأخذ شهقة التعافي الأولى من “كورونا” بثمنٍ باهظ… مع الإبقاء على القيود الخارجية

الاتحاد برس – هبة زين العابدين

  • شهقة الإنعاش في الصين
  • الحل… بتكلفة مؤلمة
  • وجهة نظر معاكسة… “الأمر لا يتطلب ديكتاتورية”
  • هل انتصرت الصين على كورونا؟
  • هل سيخرج لقاح كورونا من رحم بؤرة الفيروس الأولى؟

بدأت مدينة ووهان التي تعتبر بؤرة وباء كورونا، تتعافى وتستعيد نمط حياتها الطبيعي شيئًا فشيئًا، بعد نحو شهرين ونصف من الحجر الصحي التام الذي فرض بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن التكاليف كانت باهظة والقيود كانت قاسية، فهل على البلدان الأخرى أن تحذوا حذوها رغم “الآثار الجانبية”؟

شهقة الإنعاش في الصين

سمح لسكان مدينة ووهان في وسط الصين أمس الاثنين، باستئناف العمل كما بدأت وسائل النقل المشترك بالعودة إلى نشاطها، ويأتي رفع القيود هذا، عقب إعلان وزارة الصحة عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا المستجد لليوم الخامس على التوالي في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون.

وكانت لجنة الصحة بإقليم هوبي الصيني قد قالت اليوم الثلاثاء، إنها سترفع كل القيود المفروضة على السفر من وإلى الإقليم في 25 آذار باستثناء مدينة ووهان عاصمة الإقليم وبؤرة تفشي فيروس كورونا في الصين.

وأضافت اللجنة إنه سيتم رفع القيود المفروضة على مغادرة ووهان في الثامن من نيسان، حيث كانت قد أُغلقت ووهان منذ 23 كانون الثاني.

وقالت السلطات إنه يمكن لسكان ووهان الذين يعتبرون في وضع صحي جيد التنقل في أرجاء المدينة وركوب الحافلات أو القطار بعد إظهار بطاقة الهوية، كما يمكنهم العودة إلى مواقع عملهم في حال كانوا يحملون رخصة من صاحب العمل، وسمح للسكان أيضًا بمغادرة ووهان ضمن حدود مقاطعة هوباي في حال كانوا يحملون شهادة طبية تثبت فحصهم وعدم إصابتهم بكوفيد-19.

ورغم إعلان وزارة الصحة يوم الاثنين تسجيل تسع وفيّات جرّاء الفيروس، جميعها في مدينة ووهان، إلا أن عدد الإصابات اليومية تراجع بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، حيث سجلت أغلب الإصابات الجديدة لدى أشخاص قادمين من خارج البلاد، وهو ما يمثل مشكلة بعد رصد 507 إصابات من هذا النوع.

من جانب آخر، قال “هو لات سينغ” زعيم “مكاو” اليوم الثلاثاء، إنه سيتم منع الزائرين من بر الصين الرئيسي وهونج كونج وتايوان المجاورتين والذين سافروا للخارج خلال الأربعة عشر يومًا الأخيرة من دخول أكبر مراكز القمار في العالم.

ويمثل الزائرون من الصين أكثر من 90 في المئة من إجمالي عدد السائحين الذين يزورون مكاو.

يذكر أن مكاو قد سجلت 25 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، وحظرت دخول كل الزائرين الأجانب والعمال الأجانب غير المقيمين، ولكنها استثنت الزائرين من بر الصين الرئيسي وهونج كونج وتايوان.

الحل… بتكلفة مؤلمة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالًا بعنوان “الصين في طريقها لهزيمة فيروس كورونا لكن بتكلفة مؤلمة”، للكاتبة “أيمي كين“.

وأشارت الكاتبة في المقال إلى أن الصين، التي تعرضت للانتقاد أول الأمر بسبب تكتمها على الفيروس أول ظهوره، وإخفاقها في منع تفشيه، فاجأت البعض بتمكنها من السيطرة عليه، حيث تظهر الأرقام الرسمية المعلن عنها في الصين انخفاضًا كبيرًا في عدد حالات الإصابات الجديدة بالفيروس خلال الأيام الأخيرة، في الوقت الذي يرتفع فيه عدد الإصابات بالفيروس في بلدان أخرى.

وقالت الصحيفة إن الصين ترى أن الإجراءات التي اتخذتها للحد من تفشي الفيروس تكللت بالنجاح، كما تحاول الترويج لاستراتيجيتها الناجحة للحد من انتشاره في الصين والخارج، ولكن استراتيجية القوة الفظة التي اتبعتها الصين لمنع تفشي الفيروس تثير أسئلة عديدة لدى الدول التي تبحث بيأس عن وسائل لمحاربة كورونا.

وترى الصحيفة أن حملة الصين للحد من تفشي الفيروس كانت باهظة التكلفة في مجالات عديدة، وجاءت على حساب سبل عيش الناس وحرياتهم الشخصية، لذلك سيتعين على الدول التي يمكنها استنساخ تجربة الصين أن تتساءل عما إذا كان العلاج أسوأ من المرض.

وأوضحت الكاتبة في مقالها، أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصينية للحد من تفشي كورونا شملت فرض الحظر والحجر الصحي الصارم على نحو ستين مليون شخص في ولاية هوبي، وتقييد حرية السفر لمئات الملايين من المواطنين والأجانب في الصين.

وأضافت الكاتبة، أنه على البلدان التي تدرس مقاربة الصين في السيطرة على كورونا، أن تنظر بتمعن للطريقة التي قلبت بها تلك الاستراتيجية جميع مناحي الحياة تقريبًا في المجتمع الصيني، حيث أدت إلى تعطيل الاقتصاد فباتت العديد من الشركات الصغيرة عرضة للإفلاس.

كما أدت إلى وضع مئات الملايين من الناس في أشكال مختلفة من العزل، وتسببت في نقص الرعاية الصحية للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، فباتوا يكافحون من أجل العثور على الرعاية الصحية في الوقت المناسب، وتوفي بعضهم.

وجهة نظر معاكسة… “الأمر لا يتطلب ديكتاتورية”

يرى “روبرتو بورياني“، أستاذ الميكروبولجي وعلم الأوبئة في جامعة “فيتا سالوتي سان رافييلو” في ميلانو، أن الأمر لا يتطلب ديكتاتورية لمكافحة فيروس كورونا.

ففي أوروبا كانت إيطاليا هي الدولة التي اتخذت أشد الإجراءات ضد كورونا، حيث وضعت السلطات البلد بأسره رهن الحجر الصحي، وأغلقت جميع المتاجر، ما عدا متاجر الأغذية والصيدليات.

وحظرت إيطاليا أيضًا التجمعات العامة، وأُصدرت تعليمات للسكان بالبقاء في منازلهم. وعلى الراغبين في السفر أن يكون في حوزتهم وثائق تثبت أسباب سفرهم، كما أن المدراس والجامعات لا تزال مغلقة.

هل انتصرت الصين على كورونا؟

قال الباحث في الشؤون الكورية الصينية المقيم في مدينة “شينيانغ” الصينية “جاد رعد” إن الشعب الصيني يعتبر أن إعلان إعادة فتح مدينة ووهان، البؤرة الأولى لفيروس كورونا “كوفيد-19″، المقرر في 8 نيسان 2020، بمثابة انتصار على الوباء.

وأكد رعد أن 293 مدينة صينية قد أصبحت خالية تمامًا من الإصابات بالفيروس، وتبقى 43 فيها مصابون، مشددا على أن التزام الشعب الصيني بإجراءات الحجر لعب دورًا أساسيًا في وقف تفشي المرض.

هل سيخرج لقاح كورونا من رحم بؤرة الفيروس الأولى؟

باشرت الصين المرحلة الأولى من التجارب السريرية على لقاح لفيروس كورونا “كوفيد-19″، بحسب ما أظهرت السجلات، في وقت يتسابق علماء العالم للعثور على طريقة للتغلب على الفيروس القاتل.

ويأتي ذلك بعدما ذكر مسؤولو صحة أمريكيون الأسبوع الماضي أنهم باشروا تجربة لتقييم لقاح محتمل في مدينة سياتل.

وبحسب سجل التجارب السريرية في الصين بتاريخ 17 آذار، فقد بدأت الجهود الصينية لإنتاج لقاح في 16 آذار وهو نفس اليوم الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة عن بدء التجارب، ويتوقع أن تستمر حتى نهاية العام.

لا يوجد حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة للفيروس الجديد الذي أدى إلى وفاة أكثر من 13 ألف شخص حول العالم.

وتأتي الإعلانات عن تجارب اللقاح وسط تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والصين بشأن الوباء، إذ أثار الرئيس دونالد ترامب غضب بكين بالحديث عن “الفيروس الصيني”.

وفي حين تظل حالات العدوى الجديدة في الصين منخفضة، فقد شهدت البلاد زيادة ملحوظة في الإصابات خلال الأسبوع الأخير أغلبها لعائدين من الخارجظن ويوم الثلاثاء أعلنت الصين اكتشاف 78 حالة جديدة تعادل تقريبًا مثلي الحالات التي أعلن عنها يوم الاثنين، مع تخفيف القيود.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق