السلايد الرئيسيحصاد اليومعربي

اليمن خالية حتى الآن من كورونا.. شح المياه ينذر بكارثة لو انتشر الفيروس

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

منذ خمس سنوات والحرب الدائرة في اليمن لم تتوقف، حيث أسفرت عن سقوط أكثر من 100 ألف ضحية، وتدمير شبه كامل للبنى التحتية .

ولا يزال المشهد العسكري هو المسيطر، مع غياب لأي حلول تلوح في الأفق، وخاصة في ظل وجود دعم إقليمي لأطراف النزاع، الذي يعزز من قوة الطرفين، (الحكومة الشرعية المتمثلة بـ “عبد ربه منصور هادي”، وميليشيا “أنصار الله” التي يترأسها “عبد الملك الحوثي”) .

ومع إطلالة الأزمة العالمية المتمثلة بفيروس “كورونا” وتحوله لجائحة أثارت الذعر في أقوى البلدان تكنلوجيًا وصحيًا، أثيرت مخاوف، من حدوث كوارث إنسانية في حال انتشار الفيروس ببلدان لا تمتلك الاستقرار وتعاني من حروب ونزاعات داخلية، كاليمن .

في الوقت الذي أكدت وزارة الصحة اليمنية التابعة لحكومة الرئيس “عبد ربه منصور هادي” سلبية الفحوصات لـ 9 حالات كان يشتبه بإصابتها بفيروس كورونا وخلو اليمن من أي إصابة بالفيروس.

ومن جهتها، أكدت وزارة الصحة العامة التابعة لـ”الحوثيين”، “تلقي بلاغين اليوم عن حالتي اشتباه بكورونا لمواطن من “المحويت” ومواطنة من أمانة العاصمة كانت في المستشفى السعودي الألماني”.

وأوضح الناطق باسم اللجنة “عبد الحكيم الكحلاني” أنه تم فحص الحالتين في المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة بالعاصمة وتبين خلوهما من الفيروس.

 نظام صحي منهار و18 مليون نسمة يعانون من شح المياه

لليمن ذكريات سيئة مع الأوبئة وخاصة خلال سنين الحرب الدائرة منذ خمس سنوات، حيث عانى اليمن مثلًا عام 2017 من أكبر انتشار للكوليرا والإسهال الحاد في العالم إذا تسبّب بوفاة أكثر من ألفي شخص.

وساهم شح المياه النظيفة حينها في تفشي الكوليرا، حيث أكدت تقارير طبية مصدرها مركز “الجعدة” الطبي في محافظة حجة، أن “المركز يتعامل يوميًا مع نحو 300 حالة”.

وتتحدث التقارير عن أن “غالبية الحالات التي تحضر إلى المركز تكون في الغالب متعلّقة بأمراض منقولة بسبب المياه غير الصالحة للشرب”.

وتتنامى المخاوف من وصول الفيروس الذي أكدت وزارة الصحة العالمية أنه لم يسجل حتى الآن في اليمن، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال بلوغه أفقر دول شبه الجزيرة العربية بكارثة بشرية.

وتتحدث تقارير صادرة عن “اليونيسيف” أن “ما يقارب 18 مليون نسمة بينهم 9.2 مليون طفل في اليمن لا قدرة لديهم للوصول مباشرة إلى المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة الصحية”.

في حين يوضخ مدير الاتصال في اليونيسيف _ فرع اليمن، “بيسمارك سوانجين” بحسب “فرانس برس” إن “الوصول إلى مياه الشرب تأثّر بشدة نتيجة سنوات من قلة الاستثمار في أنظمة المياه والصرف الصحي والنزاع الدائر الذي قضى على أنظمة المياه”.

وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تويتر “يقال أن غسل الأيدي بشكل متكرر هو سبيل الوقاية الأبرز من فيروس كورونا، ماذا يفعل أكثر من نصف الشعب اليمني، الذي يفتقر الوصول للمياه الآمنة؟”.

هذا وأدت الحرب الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات إلى مقتل ما يزيد عن 100 ألف شخص، وتوقف العمل في حقول إنتاج النفط والغاز وإغلاق مرافئ التصدير وخسائر اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق