بين الناس

وكأن أبوابها فتحت سابقًا حتى تفتحها اليوم ؟ .. السلطات السورية تستثني الصحفيين من حظر التجوال

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

  • سوريا ضمن القائمة السوداء لحرية الصحافة .. عن أي استثناءات نتحدث؟
  • ماذا لو استقصى أحد الصحفيين عن كورونا وأثبت وجودها ؟

أقرت السلطات السورية يوم أمس الثلاثاء، حظر تجوال جزئي لأجل غير مسمى، منذ اليوم الأربعاء، حيث يتم الحظر من الساعة السادسة مساءًا حتى الساعة السادسة صباحًا.

واستثنت السلطات السورية من قرار الحظر “الجهات المعنية” في مؤسسات القطاعين العام والخاص التي يتطلب استمرار العمل فيها تقوم بالتنسيق مع المحافظين وقادة شرطة المحافظات لتزويدهم بالمهمات الرسمية اللازمة لتنقلهم حفاظًا على سلامة عمل مؤسساتهم، بالإضافة لاستثناء الطواقم الطبية والصحفيين، الأمر الذي أثار موجة سخرية كون لا وجود لصحافة حرة في سوريا .

سوريا ضمن القائمة السوداء لحرية الصحافة .. عن أي استثناءات نتحدث؟

حافظت سوريا على بقائها ضمن “القائمة السوداء” عربيًا ودوليًا في مؤشر التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2019 الذي أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية يوم 18 نيسان/ أبريل، بعنوان “التصنيف العالمي لسنة 2019: آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها“.

وجاءت سوريا في المركز 174 عالميًا من أصل 180 دولة يشملها التصنيف، وذلك بتقدم 3 مراكز عن عام 2018، في حين احتلت المركز قبل الأخير عربيًا قبل السودان، ليفرض السؤال نفسه، عن أي استثناءات تتحدث السلطة السورية، كون الصحافة الوحيدة العاملة بسوريا هي صحافة السلطة ومؤسساتها .

وبحسب “مراسلون بلا حدود”، “تستمر الاعتقالات والخطف والقتل في جعل ممارسة الصحافة في سوريا خطيرة وصعبة بشكل خاص”، مما يجعل ممارسة المهنة أشبه بالسير ضمن حقل ألغام، فالخوف لا يسيطر على الصحفيين فحسب، وإنما على المسؤولين الصغار ضمن الحكومة، التي قد تطيح بهم السلطات السورية في أقبية السجون في حال إعطاء أي تصريح غير الذي ترغب به .

ماذا لو استقصى أحد الصحفيين عن كورونا وأثبت وجودها ؟

يعاني العاملون ضمن القطاع الصحفي والإعلامي بسوريا، من عدة تهم قد تلصق بهم فور إثارة أي موضوع يتحول لقضية رأي عام، أو محاولة فتح أي تحقيق له علاقة من “دون علمهم” بأحد رجالات السلطة ومتنفذيها، فتهمة “إضعاف الشعور القومي”، أو “وهن عزيمة الأمة”، لهم قياسات مختلفة تحت هذه العناوين الضخمة، يستطيع أن يلبسها أي صحفي فور اللزوم .

وعزز قانون الجرائم الالكترونية الذي أقره “مجلس الشعب” المرتبط بالمخابرات، من سطوة السلطات السورية على قطاع الصحافة، وخاصة مع غياب قانون حقيقي يحمي الصحفيين ويمكنهم من مزاولة عملهم .

وكتب أحد السوريين على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، “قال يا سيدي .. قرار حظر التجول استثنى في من استثناهم من الحظر الطواقم الصحفية، قال يعني.. لا غنى عن دور الصحافة والصحفيين والشفافية و”الخبر اليقين”.

وتابع ساخرًا ” بيخطرلي : في صحفي أو مراسل ممكن يتجرأ ينشر خبر عن إصابة ما بكورونا فيما لو كان متأكد.. من دون ما ياخد موافقة “الجهات المختصة”، والله لحتى يكورنوك يا حبيب .. عمتوهن نفسية الأمة يا حقير؟” .

فيما علق آخر “إذا بكون الصحفي نفسو مصاب بكورونا، رح يعمل حالو ما الو خبر” .

هذا وأقرت السلطات السورية عن وجود حالة وحيدة مصابة بكورونا، لفتاة عشرينية، في الوقت الذي تحدث وسائل إعلام عراقية عن تسجيل إصابتين في النجف لشخصين قادمين من سوريا، وكذلك تحدثت تقارير إعلامية لبنانية عن تسجيل 3 إصابات لأشخاص كانوا بسوريا أيضًا، مما يشير إلى وجود إصابات بسوريا تحاول السلطات عدم كشفها .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق