تاء تأنيث

المديرة التنفيذية للأمم المتحدة تثني على دور المرأة وأهميتها في أزمة كورونا

الاتحاد برس ||

قالت فومزيلي ملامبو-نكوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إن كان هناك شيء واحد واضح وبيّن بشأن جائحة كوفيد-19،  هو أن هذه ليست مجرد مشكلة صحية، بل هي بمثابة صعقة لمجتمعاتنا واقتصاداتنا تكشف عن أوجه القصور في الترتيبات العامة والخاصة التي تعتمد في عملها حاليًا على اضطلاع المرأة بأدوار متعددة غير مأجورة.

وأثنت فومزيلي على جهود الحكومات التي تتخذ إجراءات استثنائية لوقف انتشار العدوى والقيادات القوية، من القواعد الشعبية إلى رؤساء الدول، التي تقدم استجابات محددة الأهداف كالمستشارة ميركل ورئيسة الوزراء سولبرج اللتان عملتا على معالجة القلق العام، ورئيسة الوزراء أرديرن التي تولي أهمية للرفاه العام في صياغة التدابير الاقتصادية.

وأضافت فومزيلي “مع بقاء الأطفال خارج المدرسة، قد تستمر الأمهات في العمل في المنزل، ولكن أصبح العديد منهن أيضًا معلمات ومقدمات رعاية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب، وبالنسبة لـ 8.5 مليون عاملة منزلية مهاجرة، واللواتي غالبًا ما تكون عقودهن غير مضمونة، فإن فقدان الدخل يؤثر أيضًا في من يقمن بإعالته.

كذلك أوضحت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن النساء المهنيات مثل سونغ سو يونغ، وهي أم من كوريا الجنوبية، يبلغن عن معضلة هن بصددها والمتمثلة في الحاجة إلى العودة إلى مكاتب العمل فيما يتعين عليهن التخلي عن ذلك لتمكين شركائهن ذوي الدخل الأعلى من العمل المستمر، ومع إغلاق المدارس في المزيد من البلدان، يرتفع عدد الأمهات اللواتي يواجهن مثل تلك المعضلة في جميع أنحاء العالم وتتراكم العواقب.

وعلى الصعيد العالمي، أكدت فومزيلي أن النساء تشكلن 70% من العاملين في الخطوط الأمامية في القطاع الصحي والاجتماعي، مثل الممرضات والقابلات، وعاملات النظافة والعاملات بمجالات غسل الملابس.

 وأضافت “نحن بحاجة إلى استراتيجيات التخفيف التي تستهدف على وجه التحديد الآثار الصحية والاقتصادية لتفشي مرض كوفيد-19 في النساء والتي تبني قدرة المرأة على الصمود وتدعمها، كما رأينا في ليبيريا وأماكن أخرى، ولجعل هذه الاستجابات مصممة بشكل جيد قدر الإمكان، ويجب أن تشارك المرأة بشكل كامل في وضعها، وأن تكون متلقية ذات أولوية للمساعدة، وشريكة في بناء الحلول على المدى الطويل.

كما قالت فومزيلي “توفر لنا جائحة كوفيد-19 فرصة لاتخاذ إجراءات جذرية وإيجابية لتصحيح عدم المساواة المتأصلة في مجالات متعددة من حياة المرأة”.

وأوضحت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، أن المنظمات التي تخدم النساء تحتاج إلى المساعدة لتعزيز استجابتها والإعداد للتعافي، ويتطلب ذلك موارد تفتقر إليها العديد من المنظمات، فنناشد الجهات الممولة بتعزيز دعمهم للمرأة بدلًا من اتباع نهج التقشف.

كما أشارت إلى أن هناك حاجة إلى استجابة عالمية ومنسقة بحجم تلك التي أعقبت الأزمة المالية، مبنية من منظور يراعي النوع الاجتماعي وشاملة كليًا، قائلة “هذا وقت الحساب لقيمنا الوطنية والشخصية والاعتراف بقوة التضامن لتأمين الخدمات العامة للمجتمع برمته وهى فرصة لإعادة بناء مجتمعات أفضل وأقوى وقادرة على الصمود ومتساوية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق