السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

في سوريا.. متسوّلون في زمن الحرب.. إلى أين في زمن الكورونا!!

الاتحاد برس || إعداد عبير صارم ||

“مشردون في زمن الكورونا” هل يصلح العنوان لرواية!! فلنخصص أكثر، إذا أضفنا كلمة “سوريون” .. سيأتي السؤال .. مالجديد .. زمن الكورونا؟ لعلك تقتبسين أو بمعنى أدق ” تسرقين” كثيرًا من حكايات ماركيز، وتكررين.

جميعنا نكرر وليس غريبًا في سوريا أن يتكرر الوجع نفسه، خيامٌ باردة في الشمال، ولاجئون على الحدود،  وآخرون “ناموا” بسلام في قاع البحر.

عجائز متسولون وأطفال شحّاذون، كانوا مشردين في زمن الحرب حتى ضاقت شوارع البلد بهم ، وباتوا.. “مشردون في زمن الحرب.. إلى أين في زمن الكورونا؟؟!!” إذًا يصلح العنوان لرواية ” تحمل الموت من كل حدبٍ وصوب”.

وتلك العجوز الثمانينية التي افترشت رصيف دمشق وتداولت صورتها صفحات الفيس بوك، إحدى أبطال الحكاية.

وتظهر الصورة سيدة مسنّة تفترش رصيف أحد المحلات المغلقة في منطقة الجسر الأبيض بدمشق، وتلتحف بطانية ” معونات” وتنتظر المجهول.

ووفقًا لصفحة وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل السورية،  فإن فتاة سورية حاولت مساعدتها عبر التواصل مع الهلال الأحمر السوري. والأخير أكد عدم القدرة على استقبال العجوز بحجة أنهم لا  يستقبلون سوى الحالات الاسعافية.

وطلب الهلال من الفتاة أن تستعين بـ “الجهات المعنية”  للتدخل ومساعدة هذه السيدة.

وتابعت وزارة الشؤون في منشورها، بأنها وجّهت فريق رصد حالات التسول والتشرد في الوزارة،  لمعالجة وضع السيدة وتم إيداعها في مقرّ جمعية دفى فداء دقوري وقدمت لها الرعاية اللازمة، وفق تعبيرها.

ليست وحدها

أعادت حكاية السيدة المسنّة قضية التسوّل في سوريا إلى الواجهة.ومعظم روّاد الفيسبوك استذكروا حوادث مشابهة لأناس متسوّلين في تعليقاتهم. 

مرام شكري إحدى رواد الفيس بوك استذكرت مسنًّا يجلس بجانب مدرسة جول جمّال في منطقة الطلياني، وله مايقارب الشهر، على هذه الحالة، وطلبت من الوزارة مساعدته 

أما الملقب بـ “أبو عمر بعشق ترابك يا حلب” فتحدّث عن شخص متشرد في حي بستان قصر بشارع صيدلية ضبيط، وينام في الشارع وسط القوارض التي تنال منه ليلًا ، بحسب ما ذكر “حالتو بتبكي”.

فيما تحدّث غانم الحسن عن طفل ينام  على الرصيف بساحة الهدى على زاوية الجامع في  دمشق، مناشدًا الوزارة بأن تساعده.

من جانبه، قال محمد GM بأن هناك عائلة مهددة بأن تنام في الشوارع بسبب إيجارات البيوت المرتفعة، الأمر الذي يضع مشكلة أخرى أمام السوريين خاصة وأن إيجار أي منزل لا يقل عن 60 ألف ليرة سورية وأكثر حتى في مساكن العشوائيات.

وأسعار الإيجارات هذه تمّثل ضعف راتب الموظّف العادي، ونثقل كاهل أي سوري في ظل التهجير والحرب. 

واليوم في خضّم انتشار وباء الكورونا حتى الشارع لفظ هؤلاء، ولم يعد ملجأً نصف آمنٍ لافتراشه. وإن كانت وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل تسييّر دوريات ترصد حالات التسوّل والتشرد في سوريا.

إلا أن الحلول ناقصة في ظل انخفاض الأجور وعدم تناسبها مع الارتفاع الجنوني للأسعار، والقرارات الحكومية غير المدروسة والتي تضيّق أكثر فأكثر على معيشة المواطن، ما ينذر بأن يتشكل عندنا جيش من المشرّدين. هل نترك الحلول للسماء!! كما قال جوزيبي كونتي رئيس وزراء إيطاليا، أم نحنا فعلًا نفعل ذلك!! …

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق