ايام زمان

ضويّ يا هالقنديل .. قنديل الكاز من تراث سوريا العتيق

الاتحاد برس – المحرر الرئيسي

قطعة الزجاج البيضوية التي تنتهي بانحناءة خفيفة والتي تقوم على قطعة دائرة سميكة نافرة الجوانب تحوي بداخلها زيت الكاز، ومفتاحًا صغيرًا على الجانب يٌبرم قليلًا لترتفع قطعة القماش المشبعة ويتم إشعالها ليضيء القنديل البيت، هذا المشهد ليس بغريبٍ عمن هم من أجيال سوريا القديمة الذين كان ضوء الكاز رفيقهم.

استعمل الناس مصباح الكاز للإنارة، وكما هو معروف فهو وعاء يصنع من الزجاج أو المعدن محاط بزجاجة ثابتة مع جسمه ومحكمة الغطاء من الاعلى، لتقاوم هبهبة الريح فلا ينطفئ ويملأ القنديل بالكاز من فتحة جانبية، وله فتيل يصنع من خيوط الكتان، وكان الناس يحرصون على ابقاء المصباح مشتعلًا طوال الليل.

وكان استعمال الناس لسراج الكاز يتميز بحذر شديد فأي حركة غير هادئة عند حمل السراج أو الإصطدام به ربما تؤدي إلى كسر لمبة السراج الزجاجية الشفافة ودلق الكاز على الأرض أو الطاولة الموضوع عليها أو الجدار المعلق عليه السراج بالمسمار المعدني مثلًا .

وهناك أيضًا الحرص الدائم عليه من خلال عملية تنظيف زجاجة الإضاءة من السناح – الشحبار- بقطعة من القماش الندي كذلك الإنتباه لعدم رفع فتيلة السراج كثيرًا لئلا يؤدي ذلك لحرق الفتلة بسرعة وتوسيخ الزجاجة بسرعة ولكي لا ينبعث السناح بكثرة ويؤدي الى تعكير جو الغرفة بدخان السراج –ثاني أكسيد الكربون – مما يضر عملية تنفس الانسان .

ومن جهة أخرى فإن بعض الناس يحبون شراء واقتناء تلك الأسرجة الكازية كنوع من التحفة الشعبية– دون استعمالها – لعرضها في البيوت كمنظر تراثي جميل .

كان قنديل الكاز واحدًا من وسائل الإنارة المنزلية الرئيسية حينها لم يكن للكهرباء استخدامات عصرية يعتمد عليها أي دور في حياة الناس واليوم عادت وانتشرت الكثير من عادات الزمن الماضي نتيجة الاوضاع الحالية التي تمر بها سوريا ،والانقطاع شبه المستمر للكهرباء.

وفي هذه الأيام مازالت بعض القرى البعيدة والأماكن البعيدة عن ايصال التيار الكهربائي إليها تستعمل هذا المصباح الكازي أو الفانوس  او المصباح الغازي . هذا ويُقبل الناس على شراء تلك الأسرجة في أوقات الحروب وأيام الثلوج تحسبًا من احتمال انقطاع التيار الكهربائي عن البيوت .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق