السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

بعد أن ضرب الجوع أطنابه ..الأوقاف السورية تطلب تقديم الصدقات بكافة أشكالها

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

الوضع الاقتصادي للمواطن السوري، بلغ أسوء أحواله منذ عدة أشهر، حيث هبطت الليرة السورية إلى حدود 1500 ليرة مقابل الدولار، لتعود وتستقر فترة زمنية قصيرة عند الـ 1000 ليرة والآن تقبع على حدود 1300 ليرة مقابل الدولار الواحد، وبالرغم من ارتفاع الأسعار الجنوني وثبات دخل الموظف الحكومي، البالغ وسطيًا 40 ألف ليرة شهريًا، أتى فرض حظر التجول، ليرفع الأسعار مجددًا، دون حلول أو استراتيجيات من قبل السلطة، لتعويض من يعتمد على العمل اليومي “المياومة” ماديًا، ليزداد الطين بلة.

وعكست وسائل التواصل الاجتماعي، وأبرزها “فيسبوك”، معاناة السوريين وضيق أحوالهم المادية، وإن لم تتضح معاناتهم من خلال منشوراتهم وأحاديثهم، بسبب إغلاق محالهم وإيقاف ورشاتهم، فتتضح من خلال بعض البيانات التي تصدرها السلطات السورية ووزاراتها، وكان أخرها بيان وزارة الأوقاف تستجدي فيه الأغنياء بتقديم الصدقات بكافة أنواعها، من خلال “اجتهاد فقهي” .

وجاء في “الاجتهاد الفقهي” بسبب كورونا، بحسب ما نشرت الوزارة على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”، “يجوز في هذه الظروف الاستثنائية تعجيل إخراج الزكاة قبل تمام الحول لمن يملك النِّصَاب المحدد في تفاصيل الفتوى”.

#نص_الفتوى_كاملاً

Publiée par ‎وزارة الأوقاف السورية‎ sur Samedi 28 mars 2020

وتابعت ” يُطلَب من الأغنياء وأصحاب الأموال إخراج الصدقات والمساعدات بكافة أشكالها في هذه الظروف وعدم الاكتفاء بالزكاة المفروضة”، مضيفًة” يجوز في زكاة عروض التجارة أن تكون من عين هذه العروض فتجار المواد الغذائية والسلع الضرورية لهم أن يخرجوا زكاتهم من نفس هذه السلع، ومن يعمل بالمياومة ولا يملك النِّصَاب تجوز له الزكاة خاصة أنه توقف عن العمل” .

لتعكس فتوى “المجلس العلمي الفقهي”، بشكل “غير مقصود”، الواقع الاقتصادي لسوريي الداخل، بالرغم من محاولة السلطات السورية إخفاء العوز والنقص الذي يصيب السكان، مع غياب أي بدائل وعجزها عن تأمينها .

سوريو الداخل : تطبيق القانون وإيجاد البدائل أهم من الفتاوي

الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها سوريو الداخل، لها عدة أسباب متجذرة، تعجز السلطة السورية عن معالجتها، بسبب انهيار الاقتصاد، وتقصدها تجويع الشعب، بالإضافة إلى منحها الاستثمارات والمشاريع، للمتنفذين من مواليها، بالإضافة إلى إيران وروسيا التي قدمت لها الدعم السياسي والعسكري لبقائها ضمن الحكم .

وأظهرت تعليقات السوريين أن الأزمة الاقتصادية التي يعانوها لا تحل بفتوى أو بصدقة، وإنما ببرنامج اقتصادي واضح، وإعادة هيكلة المؤسسات، وإيقاف رفع الأسعار عن طريق التجار المتحكمين بالسلع الاستهلاكية، والمدعومين من قبل السلطة، حيث يرفع التجار الأسعار ويتحكمون بسعر صرف الدولار لجني أرباح ضخمة خلال أيام .

وقال أحد السوريين منتقدًا الفتوى ” أول شي افتوا انه رفع الاسعار يلي عم يصير حرام واضغطوا ع التجار ينزلوا الأسعار لأنو مصوا دمنا” .

وكتب آخر ” الامر لا يحتاج الى فتاوى واجتهادات ، يحتاج فقط لروح إنسانية ، وهذه غير موجودة لدى غالبية كبار التجار” .

وتسأل آخر “وين وزارة الاقتصاد .. وين وزارة التجارة الداخلية؟ .. يلا رح نقبل بالفتوى وناطرين القوانين والاجراءات” .

يذكر أن أعداد كبيرة من العاملين ضمن القطاع الخاص، ومن “المياومين” توقف مصدر دخلهم، بسبب إجراءات حظر التجوال، دون أي حلول قدمتها السلطة السورية، لتبقى الآلاف من الأسر السورية دون مصدر رزق منذ حوالي الأسبوع، وحتى إشعار آخر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق