السلايد الرئيسيحصاد اليومعربي

طرفي النزاع الليبي يتمسكان بالحسم العسكري .. التصعيد ينذر بأشد المراحل عنفًا

الاتحاد برس
إعداد: مياس حداد

بالرغم من الجهود الدولية التي بذلت خلال الأشهر القليلة الماضية لوقف حمام الدم الليبي، بتأثيراته الاقتصادية والسياسية والأمنية على أمن قارتين كاملتين (أوروبا وأفريقيا)، لم يستطع المجتمع الدولي إلزام طرفي النزاع الليبي على وقف عملياتهم العسكرية، وحتى بعد الخطر العالمي المتمثل بفيروس كورونا، وتنبيهات المجتمع الدولي إلى خطورة تفشيه بالداخل الليبي المتآكل خدميًا وصحيًا واقتصاديًا .

وبعد مرور أيام على “ترحيب الأمم المتحدة” بنية طرفي النزاع الليبي، (حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي)، وقف إطلاق النار بسبب مخاطر كورونا، استفاق المجتمع الدولي على أصوات تصعيد عسكري غير مسبوق، وصل إلى تنفيذ ضربات جوية واغتيالات لقادة عسكريين من بينهم قائد عمليات غرفة “سرت الكبرى”، بالإضافة إلى تحشيد للقوى على أطراف مدينة طرابلس التي سيتم اللقاء الدموي بين الخصوم على أطرافها.

استهداف متبادل للمواقع العسكرية .. معركة الحسم باتت وشيكة

مؤشرات التصعيد بين قوات خليفة حفتر، وقوات فايز السراج المدعوم تركيًا بالأسلحة والمرتزقة، تؤكد أن حدوث اللقاء الدموي بات وشيكًا، وتجسد التصعيد الذي قام به طرفي النزاع، عندما بدأت حكومة الوفاق بتنفيذ غارات على مواقع للجيش الوطني الليبي، وتسببت أحدها بمقتل قائد غرفة “عمليات سرت الكبرى”، “سالم درياق” .

حيث قال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب”، “عبد المالك المدني” يوم أمس السبت، إن “سلاح الجو التابع للحكومة نجح في استهداف عدة أهداف لقوات حفتر في محيط منطقة الوشكة، غرب مدينة سرت، فيما استهدفت المدفعية نقاطًا وتمركزات أخرى في محيط طرابلس”.

ونجم عن الضربات الجوية، بحسب مزاعم “المدني”، “أعداد كبيرة من القتلى في صفوف حفتر، ولاسيما من قتلوا أثناء استهداف مخزن للذخيرة بمنطقة قصر بن غشير”.

وبالمقابل استهدف سلاح الجو الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، بنفس اليوم، السبت 28 آذار، مواقع لقوات حكومة الوفاق بمنطقة السواليط جنوب بوقرين، ردًا على الضربة.

وأعاد الجيش الوطني هجومه، حيث شنت مقاتلات سلاح الجو التابعة للجيش الوطني، غارات جوية اليوم الأحد استهدفت مواقع لقوات حكومة الوفاق في منطقة بوقرين شرق مدينة مصراتة.

وقالت شعبة الإعلام الحربي للجيش الوطني الليبي، في بيان صحفي عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، إن “مقاتلات السلاح الجوي تشنّ غاراتٍ جوية تستهدف مواقعًا وتمركزات لمجموعات الحشد المليشياوي (قوات حكومة الوفاق ) في منطقة بوقرين شرق مدينة مصراتة”.

مقاتلات السلاح الجوي تشُنّ غاراتٍ جوية تستهدف مواقعاً لمجموعات الحشد المليشياوي في منطقة السواليط – جنوب منطقة بوقرين …#شعبة_الاعلام_الحربي

Publiée par ‎شعبة الاعلام الحربي‎ sur Samedi 28 mars 2020

عمليات التصعيد رافقتها تصريحات، عن اقتراب موعد معركة الحسم، التي بدأت أول فصولها مع حشد طرفي النزاع لقواتهم ضمن محيط العاصمة طرابلس، حيث أكدت قوات تابعة للسراج عن جهوزيتها لتحرير كل مناطق سيطرة الجيش الوطني، فيما تحدثت وسائل إعلامية نقلت عن مصادر مقربة من حفتر، نيتهم تحرير طرابلس بالكامل قبل بدء شهر رمضان .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق