السلايد الرئيسيحصاد اليومدولي

فايروس كورونا يضرب ويوجع الاقتصاد الأميركي

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

  • الحرب الكورونية الثالثة
  • الكساد الاقتصادي في أميركا
  • انهيار الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات
  • تقديرات التكلفة الإجمالية للوباء
  • ارتفاع عداد الإصابات
  • متى سينتهي كابوس كورونا؟

تشهد الولايات المتحدة الأميركية انقسامًا سياسيًا حادًا ظهر قبل وصول فيروس كورونا ولا يزال قائمًا حتى الآن، ويتضح ذلك في الخلافات التي اندلعت مع قيام الكونغرس بمناقشة حجم ونطاق خطة الإنقاذ، إلى التوتر المستمر بين رغبة الرئيس “دونالد ترامب” في عودة النشاط الاقتصادي الشهر المقبل، ومجموعة من مسؤولي الصحة الذين يجادلون بأن الأسوأ لم يأت بعد إذا سمح باستئناف الحياة قبل الأوان.

الحرب الكورونية الثالثة

اندلعت الأزمة العالمية في لحظة وطنية حاسمة مع تداعيات ثقافية واقتصادية لم يسبق لها مثيل، وعندما أشار الباحثون إلى بداية كابوس الفيروسات التاجية في أميركا، فإنهم قد أعلنوا نهايتهم منذ لحظة دخول الفيروس في 21 يناير 2020، وهو التاريخ الذي تم فيه تأكيد أول حالة من حالات الإصابة بالفيروس لرجل من ولاية واشنطن في الثلاثينيات من عمره أصيب بالفيروس بعد زيارته ووهان الصين.

وذكرت وزارة العمل الخميس، أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات أولية للحصول على إعانات البطالة قفز نحو اثني عشر ضعفاً إلى رقم قياسي بلغ 3.28 مليون الأسبوع الماضي ، مما يقدم أكثر الأدلة وضوحاً حتى الآن على الضرر الوبائي الواسع النطاق للاقتصاد، وهو شيء يشبه فترة الثلاثينيات القاتمة عندما بلغت البطالة% 25 ، ويشبهها بعض الخبراء للحرب العالمية الثانية والأزمة المالية لعام 2008 .

ويؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة “ستانفورد ماثيو جاكسون”: “سيكون هذا مدمرًا للغاية من الناحية الاقتصادية وسيكون التشبيه بالكساد العظيم هو الأقرب إلى ما قد نواجهه”، “يمكن لهذه الأحداث الضخمة أن تحدث تغييرات عميقة في وجهات النظر والمعتقدات التي لدى الناس.”

وأضاف: يبدو أننا في الأشهر الصعبة وربما سنوات قادمة مقبولة بشكل عام، حيث تتزايد الوفيات بالفيروسات، وتعاني المستشفيات من الاضطراب ويحفز الاقتصاد المدمر القائم على الخدمة حزمة إنقاذ بقيمة 2.2 تريليون دولار في زمن الحرب.

الكساد الاقتصادي

أدى الكساد الاقتصادي سابقًا إلى العمل على  قانون الضمان الاجتماعي، الذي وعد المواطنين بالسلامة المالية في سنواتهم الأخيرة، وجذبت الحرب العالمية الثانية النساء إلى القوى العاملة والأقليات في الجيش، مما أدى إلى حركات الحقوق المتساوية والمدنية، وأدى الانهيار المالي لعام 2008 إلى ظهور اللوائح المصرفية وتجديد التدقيق في الأدوات المالية غير المشروعة.

ويلاحظ أنه على عكس الحرب العالمية الثانية، عندما تم تقريب الأميركيين لليابانيين واحتجازهم، “Red Scare” تم إدراج الأشخاص المشتبه في انتمائهم الشيوعي إلى القائمة السوداء، وشملت هذه الكارثة كل من حكام نيويورك إلى كاليفورنيا وكانوا يقولون نفس الشيء، “ابقوا في المنزل، ويعني الجميع وليس مجموعة واحدة.”

تراجع الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات

يتدهور الاقتصاد الأميركي بشكل أسرع مما كان متوقعًا قبل أيام قليلة، حيث أبقت الإجراءات غير العادية المصممة للحد من فيروس التاجي 84 مليون أميركي في منازلهم وتتسبب في إغلاق شبه كامل لمعظم الشركات.

وفي الساعات الأخيره أمر حكام ثلاث من أكبر الولايات “كاليفورنيا” و”نيويورك” و”إلينوي” السكان بالبقاء في منازلهم باستثناء شراء الطعام والأدوية، بينما أمر حاكم ولاية “بنسلفانيا” بإغلاق الشركات غير الضرورية في جميع أنحاء العالم.

يكافح مسؤولو الصحة للتعامل مع العدد المتزايد من المرضى، حيث أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنه في حين تطلب الأمر ثلاثة أشهر للوصول إلى 100000 حالة، فقد استغرق الأمر 12 يومًا فقط للوصول إلى 100.000 أخرى.

إن الانهيار الاقتصادي الناتج الذي يوصل عدة ملايين من العمال نحو خط البطالة، يفوق جهود الحكومة الفيدرالية للاستجابة.

مع تسارع مجلس الشيوخ لاستكمال العمل على حزمة الإنقاذ المالي، كان البيت الأبيض والمشرعون الرئيسيون يوسعون نطاقه بشكل كبير، مما دفع التشريع التوصل إلى حزمة التحفيز بقيمة 2.2 تريليون دولار.

تقديرات التكلفة الإجمالية للوباء

في سياق متصل، تؤكد “بريدجووتر أسوشيتس” مديرة صندوق التحوط، “إن الاقتصاد سينكمش على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة بمعدل سنوي قدره 30 في المائة”.

وقالت الخبيرة الاقتصادية “جانيت ل. يلين”، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي السابقة: “إننا ننظر إلى شيء خطير للغاية”، “إذا عانت الشركات مثل هذه الخسائر الخطيرة وأجبرت على طرد العمال ودخلت شركاتهم في الإفلاس، فقد لا يكون من السهل الانسحاب من ذلك”.

ويتطلع الرئيس “ترامب” إلى تجاوز الأزمة ويعد بتعافي سريع، قال “ترامب” يوم الخميس: “سنكون سفينة صاروخية بمجرد حل هذا الشيء” وأضاف: “نعتقد أنها ستعود بسرعة كبيرة.”

إصابات كورونا

تزداد المخاوف من سرعة انتشار فيروس كورونا في مختلف الولايات الأميركية يومًا بعد يوم، ومع عدم وجود أي رؤية واضحة للمستقبل.

فقد سجلت الولايات المتحدة يوم ” السبت 28 مارس” أعلى معدل إصابات يومي بفيروس كورونا، حيث كانت هناك 19,800 حالة إصابة جديدة توزعت في مختلف الولايات .

وبهذا العدد اليومي الكبير من الإصابات، أصبحت أميركا في صدارة عدد المصابين حول العالم بعدد وصل إلى 124,686 إصابة توفي منها ” 2,191 ” شخصًا.

متى سينتهي كابوس كورونا؟

هناك إدراك رصين آخر لضرب الأميركيين عبر الواجهة الاقتصادية، تكمن في مدى الترابط العالمي بين اقتصاد جميع الدول.

فقد يكون الهاتف الذي تحمله أو السيارة التي تقودها مصممة أو مصنعة في الولايات المتحدة، لكن الكثير من هذه المنتجات يحتوي دائمًا على العديد من الأجزاء المصنّعة في البلدان التي تتعرض مصانعها حاليًا للخطر حيث يصاب الموظفون بالمرض مع قيام الحكومات بإغلاقها.

أكد الأستاذ الفخري في جامعة ولاية سان فرانسيسكو”جيرالد كومبس”: “سينتهي الفيروس وسيكون لدينا لقاح في غضون 12 إلى 18 شهرًا ، ولكن كيف سيبدو الاقتصاد العالمي بعد 12 إلى 18 شهرًا من الركود، ناهيك عن عودة الفيروس”.

وأضاف”جيرالد كومبس”: بأن الفيروس يؤثر على الدول الموردة مثل الصين والهند، وسيتعين على الصناعة الأميركية في نهاية المطاف إيجاد طرق جديدة لصنع المنتجات أو مواجهة المصاعب الاقتصادية.

يشار أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يبدأ الاقتصاد في الخروج من حفرة عميقة في النصف الثاني من هذا العام، لكن هذه التوقعات تعتمد على قدرة الولايات المتحدة والحكومات الأخرى في السيطرة على الوباء وسنّ سياسات وقوانين تمنع الضرر الدائم للمصانع والشرايين المالية، وحتى لو حدث كل ذلك فإن الاقتصاد نهاية هذا العام سيكون أضعف مما كان عليه في بدايته.

الحقيقة هي أن لا أحد يعرف ما سيحدث بعد أشهر من الآن، لا أحد لديه أي خبرة في التعامل مع هذا النوع من التهديدات المعقدة التي تحولت فجأة إلى قلب الحياة الأميركية، وهو رعب صحي عالمي يخنق الاقتصاد ويعطل الأسواق المالية.

كان للحرب العالمية الثانية تأثيرًا كبيرًا على المجتمع الأميركي بطرق عديدة، ولكن كان لها ميزة واحدة عما يتعاملون معه، لقد عرفوا في وقت ما أن الحرب ستنتهي، لكنهم لا يدركون مايحدث في الوقت الراهن ولا يملكون نظرة مستقبلية متفائلة لتجاوز هذه الجائحة المدمرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق