تقاريرعربي

إثيوبيا تتجاهل مصر وتعلن عن موعد بدء ملء “سد النهضة”.. والسودان على خط التدخل

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

بعد مضي عدة أشهر على بدء المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، حول “سد النهضة” والكثير من اللقاءات والوساطات للوصول إلى اتفاقية ترضي كل الأطراف المستفيدة من السد، لايزال التوتر قائمًا، وعدم الوصول إلى اتفاق هو سيد الموقف .

وعاد التوتر بين مصر وإثيوبيا مؤخرًا بعد تصريحات  رئيس الوزراء الإثيوبي ” آبي أحمد” بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لبدء بناء مشروع سد النهضة على نهر النيل.

حيث بيّن “أحمد” إن “الإثيوبيين أظهروا قدرتهم في تمويل المشروع بمواردهم الخاصة، وهم يولون مكانة خاصة للمشروع لأنه رمز للسيادة والوحدة”.

لتبدو تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، كتجاهل واضح لتحذيرات مصر المتكررة برفض أي إجراءات أحادية تتعلق بـ”سد النهضة”، الذي تبنيه أديس أبابا على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، والذي تتحسب القاهرة لتأثيره على حصتها من المياه .

وخاصًة أن مصر أعلنت من قبل “رفضهما التام” لاعتزام إثيوبيا المضي في ملء الخزان، مع استمرار الأعمال الإنشائية للسد دون اتفاق، واعتبرته “مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية، واتفاق إعلان المبادئ المبرم عام 2015”.

وتصاعد النزاع بين البلدين إثر رفض إثيوبيا حضور اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان مخصصًا لإبرام اتفاق نهائي مع مصر والسودان بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، برعاية وزارة الخزانة الأميركية والبند الدولي.

 ثم أعقبه مباشرة إعلان إثيوبيا بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في بحيرة السد في يوليو (تموز) المقبل.

ولتتجمد المفاوضات، على مدار الشهر الماضي، وتتبادل مصر وإثيوبيا اتهامات بالتعدي على حقوق الآخر وإفشال المفاوضات، وسط مناوشات كلامية، وتحركات دبلوماسية لمسؤولي البلدين لحشد المواقف الدولية لكل منهما.

حمدوك يسعى لإيجاد تقارب سياسي بين مصر والسودان

تصريحات إثيوبيا جاءت في الذكرى التاسعة لموعد بدء انطلاق أعمال تشييد سد النهضة، التي تمت في 2 نيسان من عام 2011، لتحاول إثيوبيا من خلال تصريحاتها كشف رد فعل القاهرة، اتجاه المضي قدمًا بملء السد .

ولم ترد مصر على تصريحات إثيوبيا، محاولًة ضبط نفسها، في الوقت الذي تحاول فيه الاستفادة من زيارة رئيس الوزراء السوداني للقاهرة .

حيث كشف رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، عن نيته زيارة مصر وإثيوبيا قريبًا لحث الطرفين على استئناف مفاوضات سد النهضة، واستكمال المتبقي من القضايا المهمة العالقة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن مصر أبدت موافقة مبدئية على الاستماع لمبادرة حمدوك للوساطة، والتي أعلن اعتزامه تقديمها في وقت سابق.

وفي حال فشلت مبادرة “حمدوك”، ستعود أزمة “سد النهضة” لتشكل توتر سياسي واقتصادي بين البلدين، وخاصًة أن انشغال العالم بجائحة كورونا، قد يكون بمثابة فرصة تسعى إثيوبيا لاستغلالها .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق