السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

بعد التعتيم الإعلامي.. بلدة عين منين في العزل.. هل نشهد انفجارًا بعدد إصابات كورونا في الأيام القادمة؟

الاتحاد برس – هبة زين العابدين

بعد إعلانها تسجيل وفاتين بفيروس كورونا، ومع تكتمها على المنطقة والمشفى وأي تفصيل يتعلق بالوفيات، فاجأت السلطات الصحية السورية أهالي بلدة عين منين في ريف دمشق بإعلانها أن إحدى الوفيات هي لامرأة من بلدتهم، مما تسبب بقلق كبير، إذ أن المتوفاة كانت قد خالطت عائلتها وأبناءها الذين بدورهم خالطوا آخرين.

والمتوفاة التي كانت تحمل فيروس كورونا تبلغ من العمر 75 عامًا، وهي من سكان بلدة عين منين، وكانت عاجزة وتعاني من مرض السكري.

مرحلة الإفراج عن التفاصيل

في البداية تم الكشف عن عملية دفن المتوفاة المصابة بفيروس كورونا في قرية عين منين وسط إجراءات مشددة أمس الأربعاء، فأعلن رئيس بلدية منين بريف دمشق عبد الغني قاسم، عن دفنها بإشراف طاقم من 3 أشخاص من وزارة الصحة باللباس الواقي الكامل، وأضاف أن المتوفاة هي إحدى الوفيتين اللتين أعلنت عنهما وزارة الصحة في وقت سابق.

كما أكد قاسم أنه تم تطبيق الحجر الصحي على أقارب وجميع مخالطي المصابة ضمن منازلهم لمدة 15 يومًا، في حين تم العمل على تخفيض حركة الأهالي ضمن البلدة، بالتعاون مع فريق من وزارة الصحة.

وقال رئيس البلدية أنه بحال ظهور أي أعراض على أحد أهالي البلدة يتم إجراء مسحة له مباشرةً، ويسمح للأهالي التنقل ضمن البلدة فقط للحصول على حاجاتهم الغذائية من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، كما يسمح لأصحاب المحال الغذائية والخضار بالخروج لتأمين المواد والعودة إلى البلدة.

فعلق البعض على خبر الدفن بأسئلة حول أسباب التأخر في دفنها، والبعض منهم طالب بفرض العزل على البلدة كلها.

والغريب بالأمر أنه بعد تداول معلومات حول وجود أقارب للمتوفاة لديهم محال تجارية باعوا الأهالي منها وخالطوهم وهو ما صرحت به وزارة الصحة بنفسها عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، خرج رئيس بلدية منين وأكد أنه ليس لدى المتوفاة أي شخص يقوم بالبيع في محلات تجارية وقمنا بالحظر على أولادها وأقربائها واليوم توسع الحظر ليشمل 20 شخصًا ممن قابلوها، وتم تقييد حركة الناس داخل البلدة من 6 صباحًا حتى 6 مساءً

وأضاف أنه تم أخذ مسحات من زوجة ولدها والتي تبلغ من العمر 40 عامًا وكانت نتيجتها سلبية وتم إجراء مسحة ثانية للتأكد وستظهر نتيجتها خلال يومين.

التعميم الإعلامي يزيد الوضع سوءًا

يرى البعض أن عدم إفصاح السلطات الصحية عن تفاصيل ومكان الإصابات سيزيد الوضع سوءًا، فلربما كان أهالي بلدة منين تفادوا الاختلاط مع أقارب المريضة لو عرفوا مسبقًا، مما يضعنا أمام سؤال خطير، وهو ألم يطبق حظر التجوال وتعليمات التباعد الاجتماعي في البلدة؟ وهل تشهد الأرياف تسيبًا من قبل الضابطات المختصة؟!

بعد نفيه بالأمس امتلاك العائلة لأي محلات تجارية رئيس بلدية منين يتراجع ويقول لدى صهر المتوفاة صيدلية بقيت تعمل ببيع الدواء وتخالط أهالي البلدة حتى يوم أمس!!

زفي مستجدات أخرى، صرح رئيس البلدية أنه لدى المتوفاة صهرًا صيدلاني ويملك صيدلية في البلدة يعمل بها مع ابنه، وقال “قمنا بإغلاقها يوم أمس، والحجر على زوجته وابنه”، كما أنه لدى المتوفاة ابنًا يملك محلًا تجاريًا في أحد أسواق دمشق القديمة ولكنه مغلق منذ صدور قرارات إغلاق المحلات.

وأضاف قاسم لدى المتوفاة ابن في مشروع دمر وحجر نفسه، وزوجته حاليًا بالمشفى وكانت نتيجتها الأولى سلبية وننتظر المسحة الثانية، وجميع أولادها محجور عليهم ولدينا 19 عائلة محجور عليهم.

وأكد أن جميع مخارج البلدة عليها حواجز أمنية تمنع دخول وخروج الناس، وتم تعقيم البلدة، كما قال قاسم أنه قد تقرر تأمين احتياجات أهالي البلدة من مواد غذائية بالتنسيق مع محافظ ريف دمشق عبر سيارات معقمة تابعة لمديرية التجارة الداخلية لتأمين كافة احتياجات البلدة، منعًا لدخول وخروج أي أحد من الأهالي‎.

إذا كانت السيدة المتوفاة إحدى الحالات الـ10 التي تم الإعلان عن إصابتها فما سبب خروجها من الحجر الصحي؟ ولماذا عادت إلى منزلها؟ الأسئلة كثيرة، لكن الإجابات مبهمة والتصريحات عشوائية..!!

من جانبهم بدأ البعض من سكان أهالي بلدة عين منين بنشر الأخبار حول وضعهم بعد قرار العزل فمنهم من نشر على صفحته شكاوٍ حول نقص الخدمات…

ومنهم من بدأ بحملات تضامنية على الفيسبوك فأطلقوا وسم “هاشتاغ” #منيني_وأفتخر ومنهم من أرسل الكثير من الدعاء بالشفاء لمن أصابته العدوى.

وفي النهاية تقع المسؤولية الكبرى على عاتق السلطات الصحية التي لم تضبط الوضع منذ البداية، فلا أحد يعلم كم عدد الحالات التي ستظهر بعد مخالطة أقارب المتوفاة للكثير من أهالي البلدة، على أمل أن يتحلى الأهالي بالوعي الكافي لتخطي هذه المرحلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق