السلايد الرئيسيحصاد اليومدولي

اتفاق مرتقب وتخفيض يلوح بالأفق.. بوتين يستجيب لترامب في وضع نهاية للخلاف بشأن تخفيض إنتاج النفط

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي

استجابت روسيا لمبادرة ترامب، التي أنهت على ما يبدو الحرب النفطية مع السعودية، حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة عمل أمس الجمعة أنّ بلاده مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة والسعودية لخفض انتاج النفط، قبل أن يقول إنه يدرس خفضاً بعشرة ملايين برميل في اليوم.

جاء ذلك عقب إرسال روسيا طائرة إمدادات طبية تحمل أجهزة تنفس إلى أميركا وسط تشكك من معارضي ترامب حول الهدف الخفي وراء هذه المساعدات.

ومنذ أواخر آذار الماضي أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للتوسّط بين السعودية وروسيا لوقف حرب أسعار النفط الدائرة بين البلدين والتي أدّت إلى انهيار أسعار الذهب الأسود،عقب مكالمة هاتفية جرت بين ترامب وبوتين اتّفق الرئيسان على “أهمية الاستقرار في سوق الطاقة الدولي”. وفق ما أعلن البيت البيض.

ووفق نص الاجتماع الذي نشره موقع الكرملين، قال بوتين “نحن على استعداد للتوافق مع حلفائنا في إطار أوبك+، ومستعدون أيضاً للتعاون مع الولايات المتحدة بالخصوص”، مضيفاً أنّه “من الضروري توحيد الجهود لتحقيق توازن في الاسواق وخفض انتاج” النفط.

وقبل يومين من اجتماع استثنائي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشريكاتها في إطار “أوبك+” قال بوتين أيضاً “بحسب تقديرات أولية، أعتقد أنّه من الممكن (إجراء) خفض بنحو 10 ملايين برميل في اليوم. ربما أقل بقليل، وربما أكثر”.

وأكدت أوبك يوم الجمعة عقد اجتماع استثنائي مع شريكاتها الاثنين، بعد يوم من إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدة تحدث فيها عن تخفيضات محتملة في الإنتاج السعودي والروسي بمعدل عشرة ملايين برميل في اليوم.

وساهمت تغريدات ترامب في زيادة أسعار النفط الخام في حين ما زال سوق الذهب الأسود يرزح تحت ضغوط ضعف الطلب بسبب القيود المفروضة على نقل الأشخاص والبضائع حول العالم في إطار إجراءات مكافحة كوفيد-19. وفي الوقت نفسه، لا يزال عرض الخام وفيراً.

حرب نفطية

ويُشار إلى أن أسعار النفط انخفضت بسبب انهيار اتفاق أوبك، حيث لم تتوصل روسيا وأوبك إلى اتفاق بشأن تخفيض إنتاج النفط، في أوائل مارس/آذار الجاري، في الوقت الذي أرادت فيه أوبك تعميق التخفيضات، اقترحت موسكو تمديد القيود.

والخلاف جاء في وقت كان فيه الطلب العالمي يتراجع بسبب تأثير جائحة فيروس كورونا. وفي غضون ذلك تتأهب السعودية أكبر منتج في أوبك، وروسيا ثاني أكبر مصدر للخام في العالم بعد الرياض، للضخ بأقصى طاقة اعتبارًا من الأول من نيسان/ أبريل المقبل، وانخفضت أسعار النفط من حوالي 50 دولارًا للبرميل في السادس من آذار/ مارس الجاري إلى أقل من 27 دولارًا يوم الجمعة الماضي.

ووفق التحليلات، فإنّ روسيا رفضت تخفيض انتاج النفط لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعاره لصالح النفط الصخري، الذي تنتجه الولايات المتحدة الأميركية، وتبيعه بأسعار أرخص.

وبالنسبة لترامب، يجد نفسه في هذه الحرب أمام معضلة، فمن جهة تعتبر الأسعار المتهاودة للنفط بمثابة هدية للمستهلك الأميركي ومن جهة ثانية يهدّد انخفاض أسعار الذهب الأسود بانهيار قطاع النفط الأميركي بأسره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق