السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

سوريو الداخل : هزات السلطة الاقتصادية تخيفنا أكثر من الزلازل الأرضية

الاتحاد برس ||
إعداد: مياس حداد ||

  • هزات السلطة السورية كانت مؤثرة أكثر
  • الهزة الأرضية ذكرت سوريي الداخل بفقرهم

في تمام الساعة التاسعة والربع بتوقيت سوريا، من يوم الجمعة، وقعت هزة أرضية قبالة الساحل السوري، شعر بها سكان محافظات اللاذقية وطرطوس وحلب وحمص وحماة لمدة 5 ثوان.

ونشرت وكالة “سانا” أن “هزة أرضية متوسطة بقوة 7.4 درجات على مقياس ريختر، ضربت مساء الجمعة الساحل السوري بعمق 20 كم وعلى بعد 65 كم من مدينة اللاذقية بحسب المركز الوطني للزلازل”.

ولم ينجم عن الهزة الأرضية أي أضرار مادية أو بشرية، إنما تحولت إلى محل سخرية عدد من سوريي الداخل، الذين عكسوا بتعليقاتهم ضمن وسائل التواصل الاجتماعي، أن الهزات الاقتصادية باتت تخيفهم أكثر من الهزات الأرضية والكوارث الطبيعية .

هزات السلطة السورية كانت مؤثرة أكثر

منذ بدء النزاع في سوريا، يعاني السوريين من ضائقة اقتصادية شديدة، لم تشهد انفراجًا حتى الآن، فأغلب أعمال السوريين دمرت أو سرقت أو توقفت، مع استمرار لهبوط قيمة الليرة التي تسجل 1300 أمام الدولار الواحد، حيث يبلغ مرتب الموظف الحكومي بسعر الصرف هذا ما يقارب 30 دولار، حيث لا يكفيه لشراء مواده الغذائية الأساسية لمدة أسبوع واحد.

ولم تتوقف السلطة السورية عن شد حبل “التضييق الاقتصادي” حول رقبة السوريين، فقرارات حكومتها التي تبدلت مرتين خلال سنين الحرب لم تسجل أي قرار يصب “بجيب” المواطن السوري .

وأتى تضييق السلطة من خلال رفع أسعار المحروقات عدة مرات وأسعار المواد الغذائية، التي جعلت من تجار تدعمهم، كرامي مخلوف وحسام القاطرجي، ومحمد حمشو، وغيرهم، كزعماء للسوق السورية ويتحكمون بالسعر حسب ما تحدده السلطة، ليكون أخر إجراء يقضي برفع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، في الوقت الذي يقيم فيه سوريي الداخل ضمن منازلهم بسبب حظر التجوال الجزئي ومنعهم من ممارسة أعمالهم .

الهزة الأرضية ذكرت سوريي الداخل بفقرهم

الكوميديا السوداء ترافق السوريين منذ سنوات، كونهم فقدوا الأمل بأي تغيير أو تحسن بالظروف الاقتصادية التي يعيشونها، فربما التفكير لربع ساعة بواقع معيشتهم كفيل ليتسبب بأزمة قلبية، ومع تتالي المصائب والنوائب عليهم، لم يجدوا سوى السخرية حلًا لتفادي التفكير بواقعهم .

وكتب أحد السوريين معلقًا على الهزة الأرضية “قال هزة أرضية قال .. لك يخلينا الحكومة يلي عم تهز البدن كل ساعة بقراراتا” .

وقال شخص آخر “كورونا يعني جوا البيت .. هزة أرضية يعني لازم نطلع من البيت .. طيب شو ممكن نسوي بهيك حالة؟” . وتابع “شكلا الدولة عم تخطط من فترة لتضرب الشعب ضربة وحدة وخالصين” .

وكتب أحدهم على صفحته الشخصية على “فيسبوك” ساخرًا “ما عرفت أنو في زلزال حتى سمعت الفراطة الحجر عم تضرب بجيابي، تذكرت الفقر .. حتى الطبيعة ما بدها ننسى عيشتنا” .

يشار إلى أن أغلب سوريي الداخل يعانون من ضائقة اقتصادية شديدة وخاصة بعد قرار رفع الأسعار للمواد الغذائية، وعدم تمكنهم من العمل بسبب اجراءات الوقاية من كورونا، دون أن تقدم السلطة السورية بأي تعويض لهم حتى الآن .

يذكر أن هزة بحرية خفيفة ضربت في السابع والعشرين من آذار الماضي قبالة سواحل سوريا “الحدود اللبنانية السورية” بقوة 0.3 درجات على مقياس ريختر وعمق 20 كم على بعد 53 كم غرب مدينة طرطوس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق