السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

الأكل.. المتنفس الوحيد للسوريين خلال الحجر الصحي وغياب للنشاطات الثقافية

الاتحاد برس || هبة زين العابدين ||

ملل شديد وقلقٌ مستمر يمران بالشعب السوري الذي بات معظم وقته وأحيانًا كله داخل جدران المنازل، وقتٌ كثير ولا أشغال ولا أعمال ولا حتى دراسة، فكيف يقضي السوريون أوقاتهم في الحجر الصحي المفروض بسبب فيروس كورونا؟

بما أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت مرآةً لحياة معظم روادها، فهي تعكس كيفية قضائهم لأوقاتهم في ظل الحجر الصحي الذي تخضع له البلاد ما يقارب الأسبوعين، البعض يكتفي بمشاركة يومياته على صفحته الشخصية، ومنهم من يشاركها في صفحاتٍ ومجموعات عامة تحتوي على كثيرٍ من المتابعين.

ولعل أكثر ما سيلفت انتباهك اذا ما جلست مساءً لتصفح فيسبوك، هو صور الأكل والطبخ والحلويات المنتشرة في كل مكان، فمن لم يدخل المطبخ طيلة حياته، بات الآن مكانه ومسكنه الدائم!! حتى الشباب باتوا يشاركون الطبخات والحلويات التي أعدوها بأيديهم…

الأكل والشرب من طلوع الشمس لما بعد غروبها!

لو أجرت شركة فيسبوك احصائية ودراسة لأكثر المنشورات وأكثر المجموعات تفاعلًا ستكون بكل تأكيد، تحت عنوان الأكل والطبخ، نجد فيما يلي بعضًا من مشاركات السوريين لما اعدوه خلال الحجر الصحي…

حتى موضة أعياد الميلاد ستكون هذه السنة برعاية الـ كورونا!!

البعض الآخر من السوريين ممن يقضون وقتهم في تناول الطعام أخذوا الأمر من جانب فكاهي، فلا يخلو الأمر من عدة نكات وصور فكاهية تدعى “ميمز” في عالم فيسبوك، انتشرت بشكل كبير حول تناول الطعام بشكل مستمر مع تخيل لحالهم بعد انتهاء الحجر بعدة كيلوغرامات زائدة…

حتى الفنانين العرب قاموا بمشاركة صور وفيديوهات لهم على صفحاتهم الرسمية في فيسبوك وهم يعدون الطعام في منازلهم، منهم الفنانة السورية فايا يونان، وكذلك الفنانتان اللبنانيتان سيرين عبدالنور ويارا…وغيرهم.

نشاطات أخرى

البعض من المهتمين بالنشاطات الفنية، انضم إلى مجموعات غنائية وأخرى تتعلق بهواة الرقص، مثل مجموعة” Syrian Dance Community” ومجموعة “موسيقى الحجر الصحي السورية“، فأصبح من يمتلك موهبة الغناء يقوم بتصوير فيديو له لعدة دقائق وهو يرنم إحدى أغانيه المفضلة، وكذلك من يعزف على آلة موسيقية، وينشر في مجموعة الغناء، وكذلك الأمر بالنسبة للغناء، فقد تفجرت مواهب كثيرة مدفونة بسبب الجلوس في المنزل…

ومن السوريين من فضل الاكتفاء بمشاهدة ما تيسر من مسلسلات وأفلام، بالطبع مع مشاركة ذلك على صفحته الشخصية مرفقًا بصورة للفيلم مع مجموعة مما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات…

انعدام التفاعل الثقافي

الجدير بالذكر، هو أنه لم يأتي أحد على ذكر أي مجموعة تتعلق بمطالعة الكتب أو التبادل الثقافي على الرغم من كثرة هذه المجموعات على فيسبوك، إلا أنها لم تشهد نشاطًا ملحوظًا بين الفئات السورية على مختلف أعمارها!!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق