السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

بعد تسع سنوات.. يحتفل حزب البعث  العملاق بميلاده و”الرفاق” يهللون لإنجاز ” السكر  والرز”

الاتحاد برس- دمشق

  • انجازات الحزب ” سكر ورز”
  • تأسيس الحزب

سبعة نيسان يارفاق … ميلاد الحزب العملاق” جملة لا تزال عالقة في الذهن منذ الطفولة، لكثرة الأوقات التي رددناها في كل اجتماع  بباحة المدرسة.

ولم نكن ندري ونحن صغار ما “الدافع الخفي” خلف إلزامنا بترديد الجملة مرارًا وتكرارًا  في كل مرة نشغل فيها باحة المدرسة، إلا أن اللعبة أعجبتنا خاصة مع “الصفقة الطلائعية” التي تتبعها.

ولكن حين كبرنا ولازالت الجملة محفورة في أذهاننا فهمنا جيدًا الأدلجة التي يتوّجب أن لا نحيد عنها، والقالب الذي يجب أن لا نكسره. وعيون “الأخ الكبير” ترصدنا وترصد أي ذلة تصدر عنا لتتصرف فورًا و”تعالج أوضاعنا”.

انجازات الحزب ” سكر ورز”

واليوم يصادف ذكرى ميلاد “حزب البعث” في السابع من نيسان. وكان السوريون قبل بدء النزاع في 2011  يحتفلون بهذا اليوم فيجتمع الطلاب في المدارس و”المتحزبين” -معظم السوريين كانوا “متحّزبين”- يجتمعون في فرقهم لترديد الشعارات الخشبية ” أمة عربية واحدة….. ذات رسالة خالدة” لازلت أسمع طنينها في إذني حتى اليوم.

وبعد تسع سنوات من اندلاع النزاع يمر ميلاد الحزب بدون أية بهارج واحتفالات وسط الوضع المزري الذي تعيشه البلاد 

بعض السوريين تفاعلوا مع هذا اليوم بسخرية كبيرة وتذكروا الخطاب الخشبي الذي كان يُلقى على مسامعنا مهللًا لإنجازات الحزب ” العظيمة” كالدعم ب “الرز والسكر” !!!

فيما علّق آخرون بسخرية بالغة وأشاروا إلى أنّ السبب وراء “ثورة” الثامن من آذار هم الإخوان المسلمون، والبعض الآخر دعا إلى حل حزب البعث ووصفته بالمتطرّف.

على المقلب الآخر، هنأ البعثيون أنفسهم بميلاد الحزب، وجددوا ولائهم للأمين العام للحزب “بشار الأسد”، مشيرين إلى أنه لامستقبل لسوريا بدون حزب البعث والعكس صحيح، وفق تعبيرهم.

تزامن ذلك، مع  اغتيال البعثي صاحب الصورة الشهيرة وأمين شعبة حزب البعث في مدينة “نوى” بريف درعا الغربي، اليوم الثلاثاء، من قبل مجهولين في ظل استمرار الانفلات الأمني.

وسبق أن انتشرت صورة لـ”الجندي” أثناء إشرافه على توزيع مساعدات للأهالي في مدينة “نوى” غرب درعا بطريقة وصفها ناشطون بـ”المذلة”.

تأسيس الحزب

وتأسس حزب البعث العربي الاشتراكي السوري أول مرة تحت اسم حركة البعث العربي في أبريل/نيسان 1947 في دمشق، وبعد اندماج الحزب العربي الاشتراكي في حركة البعث العربي، تحول اسمه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1952. يشكل المؤتمر القومي أعلى سلطة داخله، وتمثل اللجنة المركزية الهيئة التنفيذية بقيادة الأمين العام بشار الأسد

تمكن الحزب من الهيمنة على الحكم في سوريا منذ عام 1963، وعرف في فترة ستينيات القرن الماضي صراعات وانقسامات بين القيادة القومية والقيادة القطرية. قام حافظ الأسد في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1970 بحركة انقلابية داخل الحزب سميت بحركة تصحيحية تسلم على إثرها قيادة الحزب

اتبع الحزب إسلوبًا جعله أقرب ما يكون إلى تنظيم أمني منه إلى تنظيم سياسي، خاصة بعد عام 1980 في ظل هيمنته على كل مفاصل السلطة والدولة. لم تفلح دعوات واجتماعات من داخله لأجل تطوير الحزب، وإعادة صياغة علاقته بالسلطة.

كما أنه لم يسمح بالتعددية السياسية الحقيقية في البلاد، ولم يتح للمعارضة إمكانية العمل والتعبير عن أفكارها.

بعد تولي “بشار الأسد” الحكم في صيف عام 2000، كانت الآمال كبيرة لدى المعارضة  بإصلاح الحزب وحصول انفتاح اقتصادي، وانفراج سياسي وتحسن في واقع الحريات العامة فيما سمي بربيع دمشق.

لم يدم هذا الوضع الجديد طويلًا، حيث عاد الحزب لوضعه السابق في الانغلاق على ذاته، والهيمنة على كل المشهد السياسي بالبلد و ساهم مع السلطة الحاكمة بالاستفراد بالسلطة.

أحدثت احتجاجات 15 مارس 2011 -التي اندرجت ضمن رياح ثورات الربيع العربي- في درعا ودمشق هزة  داخل حزب البعث العربي الاشتراكي.

أقرت الحكومة السورية في يوليو/تموز 2011 مشروع قانون للأحزاب، قالت إنه وضع الأسس التشريعية والقانونية الناظمة للحياة السياسية والتعددية الحزبية، ويقود إلى تفعيل الحراك السياسي وتوسيع المشاركة الصحيحة في إدارة الدولة، إلا أن ذلك لم يتم. 

وخرجت الأمور عن السيطرة، وتحوّلت سوريا إلى ساحة حرب إقليمية ودولية يختبر فيها كل عنصر قوته وهيمنته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق