السلايد الرئيسيحصاد اليومدولي

أردوغان تحت ضغط تسارع انتشار فيروس كورونا

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي

فرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلسلة إجراءات صارمة شملت حظر التجمّعات ووضع قيود على السفر بين المدن وإلزام السكان بارتداء الأقنعة الواقية في أنحاء البلاد، لكنه يثير انتقادات متزايدة لرفضه فرض إغلاق شامل من أجل حماية الاقتصاد.

ويتضاعف عدد الإصابات كل عدة أيام. فبعدما كان عدد الإصابات 7400 في 28 آذار/مارس، بلغ 15 ألفا في الأول من نيسان/أبريل، ليتجاوز 30 ألفا الاثنين، وفق الأرقام الرسمية.

وتحتل تركيا التي سجّلت 34 ألفا و209 إصابة و725 وفاة بكوفيد-19 وفق أرقام رسمية صدرت الثلاثاء، المرتبة التاسعة بين الدول الأكثر تأثّرا بالجائحة.

أغلقت الحكومة المدارس والمراكز الثقافية وعلّقت الرحلات الجوية من وإلى الدول المتأثّرة بالفيروس.

وتم تشديد الإجراءات تدريجيا مع صدور أمر بعزل الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما وتقل عن العشرين، بينما فرض حجر في عدة بلدات وقرى، بيد أن ازدياد عدد المصابين، ارتفعت أصوات تؤكد وجوب فرض إغلاق شامل على غرار ما قامت به إيطاليا وفرنسا.

التقييد جاء في صيغة بيان صدر عن وزارة الداخلية منعت فيه كل من تجاوز الـخامسة والستين من عمره ومن يعانون من أمراض مزمنة من الخروج من منازلهم بسبب تفشي فيروس كورونا، ذلك القرار أثار تساؤلا حول تنفيذه على رؤساء الأحزاب والمسؤوليين الحكوميين، ممن تخطت أعمارهم الـ65 عامًا.

وقال البيان: “اعتبارًا من الساعة الـثانية عشر من منتصف الليلة تم الحد من خروج كل من تجاوز الـخامسة والستين من عمره ومن يعانون من أمراض مزمنة من منازلهم، وتحديد تجولهم في المنتزهات والحدائق وذلك بموجب المادة 27 من قانون الصحة العامة والمادة 11 من قانون إدارة المحافظات”.

وقال طبيب يعالج مرضى مصابين بالفيروس في قسم العناية المشددة في أحد مستشفيات اسطنبول لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته “على الجميع البقاء في منازلهم. يجب أن يصبح ذلك إلزاميا”.

أحزاب المعارضة لمزيد من إجراءت التشديد

وحضّت أحزاب المعارضة و”نقابة أطباء تركيا” وغيرها من النقابات الحكومة على تشديد الإجراءات لردع الناس عن مغادرة منازلهم.

كمال كليتشدار أوغلو

وفي وقت سابق بتاريخ 28 آذار، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، كمال كليتشدار أوغلو” إن التدابير التي إتخذتها أنقرة لمكافحة فيروس كورونا غير كافية، مطالبًا إياها بإعلان حالة الطوارئ فورًا وفرض حظر التجول في البلاد.

واتهم كليتشدار أوغلو حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بالتلكؤ في إتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة فيروس كورونا وقال: نظرًا لتلكؤ الحكومة في مكافحة فيروس كورونا، يتمثل الحل الوحيد لمكافحته في فرض حظر التجول بالبلاد، مشددًا على ضرورة إجراء المزيد من فحوصات الكشف عن فيروس كورونا.

تحذيرات جدية

وقال سنان أديامان رئيس نقابة أطباء تركيا التي تعد الرابطة الطبية الرئيسية في البلاد، لوسائل إعلام تركية هذا الأسبوع “سيكون من المستحيل السيطرة على هذا الوباء إذا واصل ملايين الناس (…) الذهاب إلى عملهم”.

وفي مقابلة مع فرانس برس الأسبوع الماضي، دعا رئيس بلدية اسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو إلى فرض عزل تام في عاصمة البلاد الاقتصادية حيث تم تسجيل أكثر من نصف الإصابات بكوفيد-19 على مستوى تركيا.

وقال “حتى إذا خرج 15 بالمئة فقط من السكان من منازلهم، فسنصل سريعا إلى عدد مليوني (مصاب) يمكن أن يزيد من حجم التهديد”.

حضّ إردوغان حتى الآن الأتراك على فرض “حجر طوعي” على أنفسهم بدلا من أن يصدر أمرا يجبرهم على ملازمة منازلهم، محاولا عدم تجميد نشاط الاقتصاد الهش أصلا والذي يمر في مرحلة تعاف بعد سنوات من الأزمات.

اسطنبول

وقال الأسبوع الماضي إن “تركيا ملزمة بمواصلة الإنتاج وإبقاء عجلة الاقتصاد تدور مهما كانت الظروف”.

واتّخذ العديد من الأتراك إجراءات احترازية من تلقاء أنفسهم. وباتت معظم شوارع اسطنبول المكتظة عادة شبه مهجورة، بما فيها شارع الاستقلال.

وأشاد الطبيب في مستشفى اسطنبول بالحكمة التي أظهرها الأتراك و”الإجراءات الجيدة” التي اتخذتها الحكومة لجهة زيادة عدد فحوص كوفيد-19 لتصل إلى أكثر من مئتي ألف حتى الآن.

لكنه حذّر من أنه “إذا تواصل ارتفاع عدد الإصابات بهذه الوتيرة، فستكون النتيجة كما شهدنا في دول أخرى: خسارة العديد من الأرواح. أضعنا حتى الآن الكثير من الوقت”.

وأجرت تركيا حتى تاريخ 27 آذار الفائت نحو 40 ألف فحص للفيروس، بعد أن حدد وزير الصحة التركي هدفا يتمثل بإجراء 10 آلاف فحص في اليوم للمشكوك بإصابتهم بالوباء في اليوم لم تستطع تحقيقها، بعد تصديرها لـ500 ألف عدة اختبار للولايات المتحدة.

ودخل الأراضي التركية نحو 20 ألف شخص منذ بدء الحجر خضعوا لفحوص حرارة بسيطة، بحسب رئيس رابطة المسعفين الطبيين التركية سنان عظميان “لا يمكنك محاربة وباء بهذه الطريقة”.

وقال أن “استجابة تركيا كانت بطيئة في عدد من المجالات مثل تأجيل البطولات الرياضية وحجر القادمين من الخارج وخصوصا آلاف القادمين من أداء العمرة”.

المصدر
أ ف بتركيا الآن
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق