السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

دوريات شرطة في جبلة تهدم “كشك” لأم ساقوا أولادها الـ 6 للخدمة الإلزامية

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

لم يشفع العلم “الحكومي” السوري، الذي رسمته إحدى النساء السوريات الفقيرات، على جدران “كشكها” المكون من ألواح الصفيح، كما لم يشفع لهذه السيدة وجود ستة من أبنائها ضمن الخدمة الإلزامية في صفوف القوات الحكومية السورية، لتأتي دوريات وتهدم لها “كشكها” تحت جسر جبلة، والذي يشكل مصدر رزقها الوحيد خلال غياب أبنائها بعد أن سرقتهم حرب السلطة منها .

ولعل السلطات السورية وجدت في هذه المرأة خطرًا سياديًا واقتصاديًا وأمنيًا، كونها خالفت القوانين والأنظمة والتراخيص اللازمة لسد رمقها وجوعها، تاركًة العشرات من حيتان المال والاقتصاد التي جندتهم السلطة لمص دم السوريين خلال كل سنوات حكمها، فتجار الدولار الذين يعرف أسماؤهم أي طفل سوري ضمن المخيمات، أو مساكن العشوائيات، لم يصل بعد إلى مسامع السلطة وحكومتها، فقاطرجي أو مخلوف أو حتى مفتي الجمهورية بدر الدين حسون، الذي يتحكم بتجارة الذهب في سوريا، خارج المعادلة الرقابية، بكل المقاييس.

تقولون أن عدوّنا في الخارج  .. فماذا عنكم أنتم ؟

اسم السيدة التي هُدِم مصدر رزقها لم يكن مهمًا لدى السوريين، فالإسم واضح وصريح وعلى رأس العلم، فلن يكون اسمها سوى الفقر أو المعاناة أو الجوع مثلًا، وإن كان قد اختار لها أهلها سابقًا اسمًا غريبا، فسيكون رقمًا ينادونها به كبقية أسماء سوريي الداخل، الذين باتو أرقامًا أثناء عيشهم أو بعد موتهم، فرُحى السلطة يغريها طحنُ تسلسُلِ الأرقام لا الأسماء .

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، صور السيدة و”كشكها” المهدّم، بكل استنكار وغضب وحزن، على عكس ما يقوم به السوريين من سخرية على واقعهم الذي أجبرتهم السلطة على العيش به.

وكتب أحد السوريين معلقًا على الحادثة “الدولة بكل جبروتها تركت حيتان المال ولصوص الصف الأول أصحاب المليارات… ولاحقت هذه السيدة الفقيرة وهدمت مصدر رزقها المتواضع، إنجاز نوعي جديد في سجل هذه الحكومة” .

لم توقفها الحرب عن سعيها.. ولا إصابة أبنائها في ساحات القتال..ما أوقفها هدم مصدر رزقها الوحيد…هُدم محل التنور…

Publiée par ‎شبكة أخبار جبلة‎ sur Mercredi 8 avril 2020

وعلق آخر “على ما يبدو أن عدّونا الحقيقي هو في الداخل”، وتابع “وين قدسية العلم اللي صرعونا فيه …يمكن بس عالشاشات” .

وقال أحدهم ” القانون يطبق على الفقير فقط. واللي بطبق القانون الفقير فقط. واللي بيخدم جيش وشرطة الفقير فقط. واللي بكون حارس للبنفذ القانون الفقير فقط. هو الفقير ذات نفسه …..” .

ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، فللسلطة سجل إجرامي كبير بحق الفقراء من سكان سوريا، حيث تنفذ أجهزة السلطة الحكومية بشكل يومي مثل هذه الإجراءات التي تفاخر بها ولا تخجل منها، ليكون السوري الفقير هو المستهدف والناجي الوحيد هو السلطة .


الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق