سوريانا

كنيسة الزيتون .. فنّ الإبداع الكنسي

الاتحاد برس – المحرر الرئيسي

كنيسة الزيتون .. مقر أبرشية دمشق للروم الملكيين الكاثوليك وسميت بهذا الاسم نظراً لكثرة أشجار الزيتون الموجودة في فناء هذه الكنيسة وتعد من أهم التحف المعمارية الموجودة في مدينة دمشق ويقع ضمن هذه الكنيسة الدوائر البطريركية كما يوجد بجوارها مدرسة الأكليركية الصغرى.

و جُددت كنيسة الزيتون أو (كاتدرائية سيدة النياح )عدة مرات أخرها في عهد البطريرك غريغوريوس الثالث لحام للروم الملكيين في سورية والمشرق.

وكنيسة الزيتون هي أحد أشهر كنائس سوريا ومن أولى المحطات التي يقصدها السياح في السياحة الدينية كما أنها من أكبر الكنائس الملكية الكاثوليكية في العالم وأكثرها إتقاناً وقرباً إلى الفن الكنسي البيزنطي.

بدأت أعمال بناء كنيسة الزيتون عام 1833 وذلك على أنقاض كنيس يهودي في حارة كان يقطنها اليهود تسمى حارة الزيتون وانتهت أعمال البناء في عام 1834 حيث تم التدشين على يد البطريرك مكسيموس الثالث مظلوم.

في عام 1860 تعرضت مدينة دمشق لأحداث طائفية أدت إلى اندلاع النيران في كنيسة الزيتون إلا أنه تم إعادة بناء الكاتدرائية على مساحة أكبر ودام العمل حوالي سنتين ليكتمل البناء عام .1864

وتضم كنيسة “سيدة النياح” عدة مبانٍ مهمة منها الأثري ومنها الحديث وأهمها (كنيسة سيدة النياح الأثرية، الدار البطريركية، دار القديس نقولاوس، مركز التنشئة اللاهوتية، الإكليريكية الصغرى ، بيت الطالبات وهو مخصص لاستقبال الطالبات الجامعيات).

بناء كنيسة الزيتون ممتد بشكل عرْضي و أمامه رواق مشيّد بالحجارة البازلتية السوداء وفوق المبنى برجان يعلو كلّ منهما الصليب، البرج الأيسر للناقوس وفي الأيمن ساعة كبيرة وُضعت عام 2003 وترتفع قبة ضخمة بين هذين البرجين وفوقها الصليب.

يتقدّم كنيسة الزيتون مدخل خشبيّ مزجّج مستطيل الشكل محاط بالرخام الملوّن وفي أعلى الوسط لوحة رخامية مزخرفة جاء فيها باليونانية وبترجمتها العربية: “أنا أقول لك أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها”.

ويعلو باب الكنيسة الرئيسي نصف طاسة رخامية وفي جانبَي الباب أيقونة فنية قديمة مؤطّرة خشبياً للقديس جاورجيوس مؤرّخة عام 1878 إلى اليمين وأخرى للسيدة الحنون مؤرّخة عان 1877 إلى اليسار.

كنيسة الزيتون من الداخل فخمة ضخمة غنية بالأيقونات نمطها بازيلكي ولها بابان جانبيان من الجنوب والشمال،كما أن أرضيتها رخامية، وتحيطها من الجنوب والغرب والشمال كراسٍ لصيقة الجدران.

قبة كنيسة الزيتون نصف مستديرة تستند إلى رقبة مضلّعة باثني عشر ضلعاً ونوافذ بزجاج ملون وفي زواياها الأربع رسوم جدارية للإنجيليين الأربعة وفي وسط القبة صليب بيزنطي الشكل ذو أربع أذرع متساوية.

تنتشر في قاعة كنيسة الزيتون هياكل رخامية صغيرة وكبيرة وأيقونات للقديسين وللسيدة العذراء ولمشاهد من حياة السيد المسيح.

ويفصل صحن كنيسة الزيتون عن قدس الأقداس أيقونسطاس رخامي ( لفظ يوناني ويعني حامل الأيقونات) ويتمتع ذا الأيقونسطاس بتزينات وزخارف فريدة كما له تسع فتحات.

في كنيسة الزيتون ثلاث أبواب نحاسية كبيرها يسمى أكبرها ( الباب المقدس) في الوسط والمؤلف من درفتين ويحوي في أسفله سبع أيقونات كبيرة والعرش البطريركي ، ويذكر أن أيقونات الأيقونسطاس تنتمي إلى الفن الروسي.

تعتبر كنيسة الزيتون أو كاتدرائية (سيدة النياح) قبلة يحج إليها الروم الكاثوليك من كل أصقاع العالم ، كما أنها معلم سياحي يقصد عامة الناس ليتعرفوا على الفن الذي يسكن في أرجاء هذه الكنيسة الرائعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق