السلايد الرئيسيحصاد اليومعربي

اتهامات وقذائف .. الهدنة اليمنية في مهب التصعيد

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

لم تشهد ساحة الصراع اليمني منذ عام 2015، أي هدنة ثابتة بين طرفي النزاع المتمثلين بالحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا وميليشيا الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء.

ومع ظهور الجائحة العالمية “كوفيد 19” ضمن المشهد اليمني، قرر التحالف لدعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار في اليمن على أن يبدأ من منتصف الخميس، 9 أبريل/نيسان. 

وأوضح التحالف أن “الوقف الشامل لإطلاق النار، سيكون لمدة أسبوعين، وتابعت قوات التحالف: “وقف النار يعكس الجدية والرغبة في تخفيف معاناة الشعب اليمني”.

وأشارت قوات التحالف إلى أن وقف إطلاق النار يأتي لمواجهة تبعات تفشي فيروس كورونا المستجد، وأنه يأتي قبولا للدعوة التي وجهها أمين عام الأمم المتحدة”.

​​ولم تستقبل ميليشيا “الحوثي” وقف إطلاق النار المعلن من قبل السعودية والحكومة الشرعية، بحسن نية، معتبرًة أنها حركة سياسية مؤقتة، لتتهم بعدها التحالف، يوم السبت، بالقيام بغارات جوية بلغ عددها 25 غارة .

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية الموالية لميليشيا “الحوثي”، العميد “يحيى سريع”، في بيان على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، يوم السبت “في تصعيد خطير وكبير لقوى العدوان، شن الطيران الحربي 25 غارة جوية خلال 12 ساعة الماضية، منها 23 غارة خلال ساعة واحدة في مأرب كإسناد لـ(مرتزقتهم) على الأرض أثناء تنفيذهم زحوفات متواصلة”.

في تصعيد خطير وكبير لقوى العدوان شن الطيران الحربي 25 غارة جوية خلال 12 ساعة الماضية منها 23 غارة خلال ساعة واحدة في…

Publiée par ‎المتحدث الرسمي للقوات المسلحة‎ sur Samedi 11 avril 2020

وأضاف مهددًا أن “هذا التصعيد الخطير سيكون له تبعات على قوى العدوان وعليهم تحمل نتائج حماقاتهم وتصعيدهم”.

وعزز تصريحات “سريع”، عضو المجلس السياسي لميليشيا الحوثي، “محمد البخيتي”، خلال مقابلة مع قناة “الميادين”، قائلًا ” نحذر من أن الرد على التصعيد العسكري السعودي سيأتي في الأيام المقبلة”، معتبرا أن “أي مبادرة لا تدعو لوقف الحرب بشكل كامل على اليمن هي مبادرة ناقصة”.

وتابع “التحالف بقيادة السعودية أعلن هدنة كاذبة ولم يلتزم بها”، مضيفًا: “استهداف السعودية لمنشآتنا النفطية سيعطينا المبرر لقصف المنشآت السعودية”.

الحكومة الشرعية: ميليشيا “الحوثي” ترفض الهدنة

اتهامات الحوثيين، لقوات التحالف لدعم الشرعية، قابلتها اتهامات من الحكومة اليمنية، في ذات اليوم، مفادها أن “ميليشيا الحوثي قامت بقصف حي سكني في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن”، معتبرة ذلك تأكيدا على رفض الجماعة دعوة إيقاف إطلاق النار.

وقال وزير الإعلام اليمني، “معمر الإرياني”، في تغريدة على “تويتر”: “ندين ونستنكر بشدة قصف المليشيا الحوثية المدعومة من إيران لمنزل الشيخ علي بن حسن بن غريب الواقع في حي سكني بمدينة مأرب بصاروخ باليستي صنع في إيران” .

‏واعتبر الارياني أن “الهجوم الصاروخي الإرهابي على حي سكني بمدينة مأرب يؤكد رفض الحوثيين لكل دعوات التهدئة ووقف إطلاق النار، واستغلالهم إعلان تحالف دعم الشرعية وقف إطلاق نار شامل واستجابة الحكومة لهذه المبادرة، لتصعيد هجماتهم على الأحياء السكنية واستهداف المدنيين”.

وبالرغم من ترحيب مجلس الأمن بالهدنة التي أعلنها التحالف، وحاول اتخاذها كمنطلق لحل الملف الليبي وفك تعقيداته العسكرية السياسية، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة التي حدثت يوم السبت، تشير إلى أن الهدنة غدت في مهب الريح التي قد تنطلق بحسب “الحوثيين خلال الـ 72 ساعة القادمة، بعد إعلانها نيتها قصف منشآت سعودية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق