السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

السلطة السورية: خصوصيتكم تهمنا لذلك لن نكشف لكم عن أماكن انتشار الفايروس !

الاتحاد برس || إعداد: مياس حداد ||

بالرغم من وصول عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا إلى 39 إصابة حتى صباح 20/4/2020 في سوريا، لازالت السلطة السورية تعطي معلومات مقتضبة وقليلة عن أماكن تسجيل هذه الإصابات وطرق حدوثها، وإن كانت قد تواصلت مع أشخاص آخرين أم لا .

وكان تعامل السلطة السورية مع جائحة كورونا بشكل أمني أكثر من التعامل معها بأسلوب طبي، فلا مؤتمرات عقدت ولا تفاصيل شرحت وكان التكتم والسرية هو الأبرز في تحركات الحكومة التي أصدرت توجيهات بعدم الإدلاء بتصريحات من قبل الأطباء السوريين للإعلام، وهذا ما أكدته عدة مواقع ووسائل إعلامية جربت الدخول بما حظرته السلطة عن الشأن العام .

وتسبب عدم تجاوب الحكومة مع الصحفيين ووسائل الإعلام الخاصة، كونها لا تستطيع الإدلاء بأي تصريح دون استشارات أمينة أو إيعاذ من السلطة السورية، بعدم وصول المعلومات إلى الشارع السوري، الأمر الذي بررته السلطة بخصوصية المصابين وعدم إثارة الهلع، وكأن سوريي الداخل يعيشون بحالة استقرار نفسي واقتصادي وهدوء منذ بدء النزاع السوري، حتى يصيبهم الهلع الآن .

تبريرات السلطة جاءت على لسان مديرة دائرة الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة، د.”هزار فرعون” التي قالت عبر إحدى الإذاعات السورية المحلية أنه” لا يوجد تعتيم أو تكتم مقصود عن التفاصيل الخاصة بالحالات المُصابة بفايروس كورونا، ويتم الإعلان عن الأعداد الحقيقية ولكن التفاصيل المتعلقة بالأسماء أو المناطق قد تنتهك خصوصية المرضى أو تصيب الآخرين بهلع لا داع له”.

مديرة دائرة الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة د.هزار فرعون لـ #شام_إف_إم:- لا يوجد تعتيم أو تكتم مقصود عن…

Publiée par ‎Sham fm شام اف ام‎ sur Dimanche 19 avril 2020

واعتبرت “فرعون” أن “الإعلان عن تفاصيل الإصابات سلاح ذو حدين، حيث من الممكن أن يتسبب بحالة هلع لدى البعض، وعند الضرورة يتم إغلاق منطقة أو بناء معين وذلك حسب التوصيات المتبعة بشكل علمي ومنطقي”.

وأكدت أن “الأمور جيدة فانتشار الفايروس في سوريا بشكل أفقي، وليس تصاعدي، أي لا يصل إلى قمة أو ذروة، وهو ضمن السيطرة والحدود المعقولة”، على عكس ما أكدته عدة تقارير عالمية وطبية بخصوص انتشار الفيروس بسوريا .

خصوصية وهلع !؟

تصريحات السلطة السورية عن “خصوصية” المرضى وحدوث حالات هلع، جاء محل الرفض لدى سوريي الداخل، الذين بيّنوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الخصوصية تتعلق بالأسماء وليس بالمناطق، فتعيين أماكن الإصابات يساعد الأهالي على الانتباه أكثر .

وكتب أحد السوريين “من الضروري إعلام السكان عن أماكن وجود الإصابات، ليتم أخذ الاحتياط والحذر، الإخفاء المتعمد هو انتهاك بحق الانسانية، وحقوقنا الصحية وضمان أمننا” .

واستنكر عدد كبير من سوريي الداخل ما وصفته السلطة بالـ”خصوصية”، وخاصة أن خصوصية أي سوري منتهكة منذ ولادته، عن طريق مراقبة الاستخبارات للهواتف وأماكن السكن ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى عن طريق الدراسات الأمنية التي تقوم بها السلطة عند تعيين أي موظف جديد ضمن مؤسساتها، وحتى عند كتابة عقود بيع وشراء التي تحتاج إلى موافقات أمنية أيضًا .

أما مبرر الهلع فكان محط استغراب وسخرية في آن واحد، فكيف لسكان بلد تعصف الحرب بهم منذ تسع سنوات ونيف، أن يصيبهم الهلع عند تحديد مكان انتشار فيروس، وهم نفسهم واجهوا الموت عشرات المرات عن طريق القذائف أو الحصار أو الجوع والفقر، وانعدام الخدمات .

وفال أحد سوريي الداخل “الهلع .. الهلع .. مصطلح نسيناه من زمان شو يعني ؟ .. الجوع مثلاً القذائف ؟ ولا السيارات المفيمة أو السجون؟ .. تبرير الهلع غير مقبول لسوري عاش الحرب بكل تفاصيلا وشاف الموت يلي فات بيتو وصاب أهلو وجيرانو “

يذكر أن السلطات السورية تتكتم عن أماكن تسجيل الإصابات بفيروس كورونا حتى الآن، وقامت بعدة خطوات خففت فيها من اجراءات الوقاية بالتزامن مع تسجيل الإصابة ال 39 بالفيروس، بعد أن عجزت عن الصمود اقتصاديًا لعدة أيام، أو تعويض المتضررين من تلك الاجراءات، لتصدر قرار بفتح المحال التجارية، مما قد يتسبب باتخاذ انتشار الفيروس منحنًى تصاعديًا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق