السلايد الرئيسيحصاد اليومدولي

القطاع الاقتصادي والطبي في تركيا بمواجهة محتدمة مع فايروس كورونا

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

تصرُّ المنظومة الحاكمة في تركيا على أنها تصرفت بسرعة فيما بتعلق بإجراءات مكافحة انتشار كورونا، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المصابين بفيروس كورونا في تركيا 90 ألفًا لتصبح بذلك الدولة الأكثر تضررًا في الشرق الأوسط.

 وارتفعت وتيرة القلق داخليًا وخارجيًا من إدارة تلك الأزمة الصحية في البلاد، إثر تأخرها باتخاذ إجراءات تحد من بعض الأنشطة الاقتصادية، خوفًا على تقهقر الاقتصاد.

وفي تقرير لـ”نيويورك تايمز“، نُشر أمس الاثنين، تساءلت الصحيفة الأميركية ما إذا كان عدد الوفيات في إسطنبول يُظهر أن تركيا تُخفي كارثة أكبر جراء الفيروس المستجد.

فمع ارتفاع أعداد المصابين في البلاد أمس، تجاوزت تركيا الصين لتصبح سابع أكثر دولة متضررة من الفيروس التاجي في العالم، حيث بلغ عدد المتوفين 2140 شخصًا.

ونقلت نيويورك تايمز عن أستاذ الاقتصاد في جامعة بانتلي أونور التين داغ قوله إن مقارنة أعداد الوفيات في إسطنبول بالأعوام الأربعة الفائتة، من الفترة ذاتها أي بين آذار ونيسان، تظهر أنها ارتفعت هذه السنة بنسبة الضعف، ما يُثبت بالتالي أن سبب الوفيات هو الفيروس المستجد.

وعلى الرغم من ذلك اعتبر وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة أن معدل الزيادة في الإصابة المؤكدة يتراجع إلا أنه لفت في الوقت عينه إلى أن الأيام القادمة قد تشهد ذروة في عدد الحالات.

إصابات كبيرة بين الكوادر الطبية

سلجت تركيا زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بين عناصر الفرق الطبية في الفترة الأخيرة، وكشفت غرفة أطباء إسطنبول في تقرير محدث لها أن أعداد المصابين بين الفرق الطبية في مدينة إسطنبول وحدها اقترب من 2000 حالة حتى الآن.

يذكر أن غرفت أطباء إسطنبول كانت قد نشرت تقريرًا حول وضع المؤسسات الصحية في المدينة في الفترة بين 13-19 نيسان الجاري، في ظل انتشار وباء كورونا المستجد.

وأوضح التقرير أن الإجراء الذي تتخذه الدولة للتقصي وإجراء كمية من التحاليل للكشف المبكر عن الإصابات، غير كافٍ ولا يتم بشكل منظم.

وشهت مدينة إزمير الواقعة غرب تركيا شهدت وفاة الطبيبين الشقيقين محرم ونوري إيديز، بفارق 18 يومًا بينهما، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

الطبيب محرم إيديز توفي في الثاني من شهر نيسان الجاري، نتيجة إصابته بفيروس كورونا، أما شقيقه الطبيب نوري إيديز فقد لحق به صباح أمس نتيجة السبب نفسه.

وعلى الرغم من الانتقادات الكثيرة التي واجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته بسبب فشلها في السيطرة على تفشي وباء كورونا، في ظل انهيار النظام الصحي في تركيا تحت حكم العدالة والتنمية، ظهر أردوغان في خطاب له متباهيًا بما يزعم أن تركيا “صنعت أسطورة في الخدمات الصحية”.

وقال أردوغان في مقطع فيديو الذي نقله موقع «تركيا الآن»، إن حزب العدالة والتنمية عندما وصل للسلطة لم تكن في هذه الدولة سيارة إسعاف واحدة سليمة، وأضاف «تركيا صنعت أسطورة في الخدمات الصحية».

كورونا يفاقم أزمة تركيا الاقتصادية

في أحد اللقاءات صرح خبير اقتصادي تركي أن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) زاد من حدة الأزمة التي يواجهها الاقتصاد التركي منذ أكثر من سنة، خاصة مع استمرار صعود الدولار أمام الليرة، ورفض حكومة الرئيس رجب أردوغان الاستعانة بصندوق النقد الدولي، وحذر من أنه سيكون لذلك عواقب وخيمة على سعر صرف الليرة.

وقال الخبير الاقتصادي البروفيسور مراد أوتشار، إن العجز في العملات الأجنبية وفارق سعر الصرف بات مرتفعًا إلى مستوى لا يمكن التعامل معه بحلول اليوم الواحد، خاصة في ظل تأثير أزمة كورونا على الاقتصاد التركي، وارتفاع الدولار أمام الليرة التركية، بالإضافة إلى مفاوضات المقاصة بين الليرة والدولار مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار أوتشار إلى أن تركيا قد تضطر إلى اتخاذ قرارات اقتصادية خطيرة خلال الشهرين المقبلين، وقد تلجأ إلى دق أبواب صندوق النقد الدولي.

علمًا أن الرئيس التركي أردوغان كان قد قال في وقت سابق “لن نحني رقابنا أمام أي مساعدات تضع بلدنا تحت رحمة أي مؤسسة، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي. لن يتحمل أحد إدخال تركيا إلى هذا النفق”.

وكان البنك المركزي التركي قد أعلن تراجع احتياطي صافي النقد الأجنبي إلى 58 مليار دولار أمريكي، مما أدى إلى تسريع ارتفاع الدولار أمام الليرة التركية، حيث وصل الدولار إلى حوالي 7 ليرات تركية، بينما وصل اليورو إلى 7.50 مليار ليرة تركية.

ويبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية ( 225.8 مليار دولار) حتى نهاية شباط الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.

الجدير بالذكر أن تنبؤ صندوق النقد الدولي بالانكماش الاقتصادي هذا العام يساوي هدف تركيا المتمثل في تحقيق نمو بنسبة 5 في المائة، وهو رقم لم تراجعه الحكومة رسميًا حتى الآن، مما يعني أنها لن تحقق هذا النمو وفضلًا عن ذلك ستنكمش بنسبة 5 في المائة.

وبلغت البطالة في تركيا التي يبلغ عدد سكانها 82 مليون نسمة، 13.8 في المائة حتى شباط، إلا أن المحللين الاقتصاديين المستقلين يقولون بأن نسب البطالة الحقيقية أكثر من ذلك بكثير.

كورونا يتسلل إلى السجون التركية

سجلت تركيا في الـ19 من نيسان الجاري، إصابة اثنين من المعتقلين الذين شملتهم تعديلات قانون العفو عن السجناء، بفيروس كورونا؛ وذلك عقب إطلاق سراحهما مباشرة، ما يؤكد إصابتهما بالعدوى قبل خروجهما من السجن.

وقالت صحيفة «جمهورييت»، إن السلطات أجرت اختبارات سريعة للكشف عن إصابات محتملة بفيروس كورونا بين السجناء المفرج عنهم، وذلك في محطة الحافلات التي كانت تستعد لتقل نحو 50 شخصًا تم إطلاق سراحهم من سجن دالامان، نتيجة قانون تعديل الأحكام قد جاءوا إلى منطقة ألانيا في أنطاليا

ونقلت الصحيفة عن السلطات تأكيدها أنه بعد تأكد إصابة اثنين من السجناء الذين أفرج عنهم، فإنها قررت خضوع المجموعة كلها للحجر الصحي لمدة 14 يومًا.

وقالت وزارة الصحة في تركيا أمس الاثنين إن إصابات فيروس كورونا المؤكدة ارتفعت إلى 90 ألفًا و980 حالة، بينما ارتفعت حالات الوفيات إلى 2140 حالة.

وفرضت السلطات في تركيا حظرًا شاملًا لمدة 4 أيام في 31 ولاية بداية من يوم الخميس المقبل، للمساهمة في تقليل تفشي فيروس كورونا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق