السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

التناقض عنوان القرارات الأخيرة التي أصدرتها حكومة دمشق

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

منذ وصول جائحة كورونا إلى سوريا، تسعى السلطات السورية عبر أجهزتها الحكومية إلى اتخاذ عدة إجراءات تبيّن أنها على مستوى الحدث العالمي، وعلى مبدأ “التقليد” اتخذت مجموعة قرارات منفصمة عن الواقع، لتطبق الحظر لساعات وتزيله لساعات أخرى، وتفتح منشآت غير ضرورية وتغلق أخرى، جاعلًة من حياة المواطن حقل تجارب، ينجح ضمنه قرار ويفشل آخر.

ومن الصعوبة بمكان تذكر كل قرارات الحكومة السورية المتعلقة بما وصفته “إجراءات التصدي” لفيروس كورونا، والذي عينت له فريق “مختص” يصدر القرارات ويتابع تطورات الفيروس، ولكن من الأسهل تذكر التناقضات التي مرت بها سلسلة القرارات الحكومية بتوجيه السلطة، والتي كان آخرها بدء العمل بوسائل النقل العامة من باصات وسرافيس وغيرها ضمن المحافظة الواحدة وريفها، ومنعها من التنقل بين باقي المحافظات، وليصدر بند آخر بذات القرار يقضي ببدء الدوام الجامعي نهاية هذا الشهر.

ننشر لكم ملخص القرارات الأخيرة بما يخص إجراءات الكورونا في سورية :١- إعادة دوام الجامعات والمعاهد اعتبارا من تاريخ…

Publiée par ‎وزارة النقل في الجمهورية العربية السورية‎ sur Mercredi 6 mai 2020

التناقض الواضح بالقرار أصاب طلاب الجامعات بشكل مباشر، فكيف سيبدأ الدوام بالجامعات مع قرار آخر يقضي بمنع التنقل بين المحافظات، وكيف لطالب من اللاذقية أن يسافر إلى جامعة حمص مثلًا؟، وقرار الحظر قائم .

ورصد “الاتحاد برس” أسئلة مشابهة على صفحة “وزارة النقل” الحكومية، طرحها مجموعة من سكان سوريا، عن ذات الموضوع، لتجيب الوزارة أن “هذا الشأن ليس من اختصاصها، بل من اختصاص وزارة الداخلية”، لتتملص من المسؤولية وتظهر مدى التناقض وعدم التنسيق بين الأجهزة الحكومية .

الازدحام رافق قرار العمل بوسائل النقل الجماعية

لم تكن القرارات المتناقضة التي أصدرتها السلطات السورية عبر أجهزتها الحكومية، متناقضة فحسب، بل جاءت بشكل كارثي، فبعد السماح بالتجمع ضمن دور العبادة وفتح الأسواق على مصراعيها، جاء قرار السماح بالتنقل عبر السرافيس والباصات بين الريف والمدن ضمن المحافظة الواحدة، الأمر الذي قد يتسبب بكارثة في حال وجود مصاب استخدم وسيلة نقل جماعية، حيث سيتسبب بنقل العدوى لمئات الأشخاص تلقائيًا بمجرد استخدامهم لها.

وآثار القرار الأخير غير المدروس والاعتباطي، حفيظة وسخرية مجموعة من سوريي الداخل حيث كتب أحدهم ” سؤال إذا أحد الركاب مصاب وعطس بالسرفيس يلي في ١٢ راكب شو حيصير بالركاب مع إنو العلماء قالو كمان انو بيضل ساعتين بالجو” .

وقال آخر، معلقًا على الازدحام الذي حصل كونهم مضطرين للتنقل ضمن وسائل نقل جماعية، بسبب غلاء الأجور وعدم توفر بدائل ” تعا شوف العالم فوق بعضها على السرافيس، والسرفيس محشوك حشك بالناس، قال بدن يدققوا ويراقبوا، أكيد بعد هالقرار الفيروس رح ينتشر” .

وقال أحدهم ” بالسرافيس الناس بلزق بعضها…وين الإجراءات الوقائية….اذا كل الأيام الماضية ما انتشر الوباء …هاليومين رح يغلي غلي بالبلد….وفي كتير ناس بالباصات لا كمامات و لا شي… الوضع ما بطمن و فك الحظر مو بمحله”.

هذا وبلغ عدد إصابات كورونا في سوريا 47 حالة، شفي منها 29 وتوفيت 3 حالات، حتى الآن بحسب الاحصاءات الرسمية السورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق