السلايد الرئيسيتحقيق

الانكماش الاقتصادي يضع شمال شرق سوريا بتحديات ما بعد كورونا.. وخبراء يطالبون بمساعدة أصحاب الدخل المحدود

اقتصاد بحاجة لعناية مركزة

هورين حسن_ الحسكة

يتفاقم الوضع الاقتصادي السيء في سوريا يومًا بعد يوم، ويعود السبب في ذلك إلى ظهور فيروس كورونا منذ كانون الأول عام 2019 في مدينة وهان الصينية وتطبيق حظر التجوال في معظم دول العالم، وجشع مالكي رؤوس الأموال الضخمة وتواصل تدهور الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية في ظل غياب الاستقرار السياسي.

وسجل الدولار الأمريكي رقمًا قياسيًا في شمال وشرق سوريا، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي الواحد عتبة 1400 ل.س، فيما تجاوز أيضًا سعر اليورو الواحد عتبة 1500 ل.س و سجل ارتفاع سعر غرام الذهب الواحد عيار “21” إلى 63000 ل.س.


أسباب تدهور الليرة السورية أمام سلة العملات الأجنبية

تحدث الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا لـ “الاتحاد برس” عن أسباب الارتفاع المفاجئ لأسعار العملات مقابل الليرة السورية والتي تعاني تدهورًا مستمرًا قائلًا “أنه في ظل عدم وجود الاستقرار السياسي، وعدم وجود أي حل سياسي للأزمة السورية، واستمرار حظر التجول في معظم مناطق العالم، وانخفاض أسعار النفط عالميًا، وعدم استقرار أسعار البورصات”.

خورشيد عليكا


وأضاف عليكا:” بأن الخلافات بين رامي مخلوف والحكومة السورية، والأوضاع الأمنية والعسكرية غير مستقرة، ناهيك عن أراضي في الشمال السوري محتلة من قبل الدولة التركية والفصائل الإسلامية المتطرفة التابعة،كل هذه المؤشرات ألقت بظلالها على انخفاض وتدهور سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وأوضح عليكا ” أنه ومع تزايد انتشار مرض كورونا في العالم والدول المجاورة لسوريا وفي سوريا فإن العواقب الاقتصادية لها على الليرة السورية أكثر وستفقد الليرة السورية المزيد من قيمتها أمام سلة العملات الاجنبية”.

كما أشار عليكا “بأن الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد السوري حيث تعيش سوريا في دوامة صراع وحرب داخلية وخارجية وعجلة الانتاج شبه متوقفة في أغلبية القطاعات الاقتصادية، وأصبحت البنية التحتية مدمرة هذا ما يزيد من مخاوف انخفاض الليرة السورية أكثر مقابل سلة العملات الاجنبية بشكل أسرع”.

مشيرًا بأن هناك مخاوف من تجدد الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وذلك بسبب جائحة كورونا، والتي يعتقد بأن الصين هي مصدر تفشي فيروس كورونا المستجد أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار مقابل باقي العملات الأجنبية عالميًا.


مراقبة صارمة للأسعار وفرض مخالفات بحق المحال التجارية

فحينما قامت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتمديد حظر التجوال لمنع تفشي فيروس كورونا طال من أمد الأزمات المرافقة لأزمة فيروس كورونا، ومن أهمها الارتفاع الجنوني لكافة السلع.

وعلى الرغم من إصدار مديرية التموين في إقليم الجزيرة لوائح يومية بقائمة أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية والمنظفات وتحديد أسعار اللحوم والخضار والفواكه، نجد التزامًا واضحًا من بعض أصحاب المحال التجارية بهذه النشرات اليومية وعدم التزام البعض الآخر.

من جانبه، أوضح الرئيس المشترك للإدارة العامة للتموين و حماية المستهلك في إقليم الجزيرة عبد الباسط كوتي لـ “الاتحاد برس” عن آلية عمل المحلات التجارية وحركة الأسواق خلال فترة الحظر مشيرًا أن هناك التزام بقائمة الأسعار التي نقوم بإصدارها بشكل يومي من التجار بشكل عام لمنع الاستغلال والاحتكار وبطبيعة الحال هناك بعض أصحاب المحال التجارية الجشعة التي تبحث عن أرباح طائلة لا يلتزمون باللائحة اليومية للأسعار”.

ولفت كوتي ” أنه حينما نقوم بدارسة أو وضع خطة لتسعيرة أي مادة من المواد، فإننا نضع بالحسبان الفائدة الربحية للتاجر مضيفة إليها أجور النقل “.

وأكد كوتي “أنهم يقومون بفرض مخالفات وعقوبات مفروضة على تجار الجملة و بائعي الخضار و الفواكه و أصحاب المحلات التجارية المتفرقة في الأحياء والأسواق في حال عدم التقيد والاستهتار بنشرة الأسعار”.

عبد الباسط كوتي

وأوضح كوتي “أن المخالفة تكون بحسب المادة التي قام التاجر بمخالفتها من حيث حجم ونوعية المادة المخالفة قليلة كانت أم كثيرة وتكون المخالفة الأولى إنذاروتنبيه و غرامات مالية للتاجرالمخالف”.

كما نوه كوتي ” في حال تكرار المخالفة يقومون بتشميع المحل وسجن صاحبه وفي المرة الثالثة تصل المخالفة إلى تشميع المحل بشكل دائم وإطالة مدة السجن أيضًا “.

وحول موضوع شكاوي المواطنين عن عدم توافر المواد في الأسواق أو نقصها أكد كوتي “أنه لايوجد أي نوع من الاحتكار وجميع المواد متوفرة في الأسواق “.

كما أكد كوتي “أن جولاتهم تراقب حركة الأسواق بشكل يومي وأن المعابر مفتوحة ،ولم تتوقف الحركة التجارية في المعابر أمام تجار الخضار والفواكه والمواد الاستهلاكية “.

من جهته قال خليل ابراهيم لـ “الاتحاد برس” وهو بائع للخضار والفواكه يعمل في سوق حطين “أنهم يحصلون على الخضار والفاكهة من سوق الهال العام في مركز المدينة بسعر الجملة حيث تأتي هذه الخضار بالشاحنات من الساحل السوري، وبشكل يومي تصلنا لوائح بأسعار البيع وإقبال المواطنين على الشراء لم يتغير في فترة الحظر وحركة البيع تكون من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثالثةعصرًا”.

أما بائع محل لبيع الفروج محمد حسو يقول “أن أسعار بيع الفروج انخفضت عما كانت في السابق، مضيفًا “طرأ تغيير طفيف في عملنا خلال فترة تطبيق الحظر سابقًا كنا نبيع الفروج للمطاعم والمواطنين، أما الآن اقتصرت عملية البيع للزبائن فقط ونتقيد بسعر البيع حسب النشرة التي تصلنا من لجنة التموين وجولات التموين شبه يومية لمحلاتنا ولم أتعرض لأي مخالفة خلال فترة الحظر”.


استمرار حظر التجوال وارتفاع مستمر في الأسعار مع ارتياد الناس للأسواق

مع استمرار حظر التجول في مناطق الإدارة الذاتية منعًا لتفشي فيروس كورونا وارتفاع الأسعار، لم يقف عائقًا أمام المواطنين لارتياد الأسواق وشراء حاجياتهم ومستلزماتهم اليومية.

وقالت المواطنة جميلة محمد لـ “اتحاد برس“: استقبلنا شهر رمضان هذا العام بأجواء مختلفة عن السنوات السابقة نتيجة لحظر التجول منعاً وارتفاع الأسعار بشكل جنوني”.

وأضافت محمد ” تزعم لجنة التموين أنها تراقب الأسعار بشكل دوري وتفرض مخالفات ولكننا لا نلاحظ أي التزام من التجار”.

كما أوضحت ” أن كل مايستورد يحسب بالدولار، في حين اليد العاملة تكون بالليرة السورية، فكيف للفقراء أن يستقبلوا هذا الشهر الكريم فضلًا عن تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي “.

من جهته قال المواطن عزيز محمد لـ “الاتحاد برس” وهو يعمل على سيارة أجرة “كوني أحصل على قوت عائلتي من أجرة السيارة قرابة الشهر لم أدخر قرشًا واحدًا”، متسائلًا لا أعرف كيف أتدبر مستلزمات الحياة اليومية في شهر رمضان في ظل حظر التجول وارتفاع الأسعار”؟.

ونوّه محمد ” أن قوائم أسعار السوق الحالية تختلف تمامًا عن الأسعار التي تنشرها إدارة التموين وحماية المستهلك بشكل يومي “.

وأضاف ” إنني أحيانًا أقوم بإيصال بعض الحالات الاسعافية إلى المشافي تتدخل قوى الأمن الداخلي وتمنعني لفرض حظر التجول و لا أملك مهمة لخروج السيارة “.

مشيرًا إلى أن “جميع محلات المواد الغذائية مفتوحة لكن أسعارها غالية جدًا وهذا يحتّم علي شراء المواد الضرورية فقط “.

أما وحيد حسن يشتكي من ارتفاع أسعار اللحوم قائلًا “بالرغم من اصدار قرار الإدارة الذاتية بمنع تصدير المواشي إلا أن أسعار اللحوم لم يطرأ عليها أي انخفاض” .

العواقب الاقتصادية لجائحة كورونا

يصعب على شريحة كبيرة من المواطنين تدبير المعيشة اليومية ما يدفع قسمًا منهم لانتهاك حظر التجوال والبحث عن لقمة العيش.

وأكد عليكا لـ “الاتحاد برس” أن عشرات الآلاف من العمال سيفقدون وظائفهم ،مشيرًا أن معدلات البطالة سترتفع، وسترتفع معها معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات وستنفقد العديد من السلع والخدمات من السوق، وستتوقف العملية الانتاجية في العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها قطاعات النقل والسياحة وشركات الطيران والمعامل والمصانع، وسيزداد الضغط بشكل أكثر على القطاعات الصحية والتجارة الداخلية والخارجية”.

ونوه عليكا أنه نتيجةً لذلك ستزداد العواقب بشكل أكبر كلما طالت فترة انتشار الفيروس وعدم التمكن من إيجاد لقاح أو دواء له، وإن مناطق شمال وشرق سوريا هي جزء من سوريا والعواقب بينهما مشتركة باعتبار أن اقتصادها وعملتها النقدية تابعة بلا شك للعاصمة دمشق ومرتبطة بها إداريًا وحتى اقتصاديًا ونقديًا”.

كما أكد عليكا “أنه في ظل تطبيق حظر التجول من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ، فإن الفئات الأكثر تضررًا جراء الحظر هم عمال المياومة وهم الذين يقومون بتوفير قوتهم اليومي نتيجة عملهم الحر وبشكل يومي.

ويضيف “إن توقف هؤلاء العمال عن العمل يعني عدم وجود دخل مادي لهم وفي ظل عدم وجود قطاع مصرفي حقيقي في مناطق الإدارة الذاتية لتقديم قروض ميسرة لهم لتأمين السلع والخدمات لهم ولعائلاتهم، فإنهم سيضرون للاستدانة من الأقرباء أو الأصدقاء لتأمين قوتهم اليومي”.

وقال عليكا “نتيجة ظروف الأزمة السورية فإن أكثر من 85 % من الشعب السوري ومنهم مناطق الإدارة الذاتية يعيشون تحت خط الفقر ناهيك أن وباء كورونا عقد الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والصحي للإدارة ولمكونات المجتمع فيها”.

هل سيعود الانتعاش الاقتصادي

اعتبر عليكا ” أن المدة الكافية ليعود الاقتصاد إلى عافيته وانتعاشه مرة اخرى من مرض الكورونا متوقف على فترة انتشار الجائحة؟ وما هي درجة انتشاره في تلك الدولة؟ وما هي الأضرار التي تركتها فيها؟ وما هي قوة اقتصاد الدولة وهل تملك تلك الدولة إمكانات اقتصادية وصحية كافية لمواجهة الوباء ؟وهل تستطيع إعادة عجلة الانتاج إلى طاقتها القصوى خلال فترة قصيرة”؟

وتابع عليكا موضحًا “أن هناك العديد من الاسئلة تطرح نفسها، ولكل اقتصاد وكل منطقة ودولة خصوصيتها وظروفها الموضوعية والسياسية والاقتصادية والصحية الخاصة”.

وأشار عليكا ” لكن إذا ما استمرت الفترة لبعد شهر تموز فسيكون لها تبعات اقتصادية كارثية على العديد من الاقتصادات المتقدمة، كما أنه في غضون شهرين فقط، تراجعت ثروات أكبر 100 ملياردير في العالم بنحو 400 مليار دولار في خضم أزمة كورونا التي تعصف بالأخضر واليابس في مشهد الاقتصاد العالمي”.

توزيع السلال الغذائية على العوائل المحتاجة

وكانت الإدارة الذاتية قد أصدرت في التاسع والعشرين من آذار قرارًا يقضي بتوزيع سلات غذائية على العوائل التي تعتمد في معيشتها على قوتها اليومي، وجهزت مقاطعة قامشلو قائمة بأسماء العوائل المتضررة من حظر التجوال حيث تم توزيع المساعدات الغذائية عليهم.

أشار الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة قامشلو أفرام إسحاق لـ “الاتحاد برس ” أنهم حصلوا على هذه المساعدات من مستودعات المنظمات التابعة للإدارة الذاتية مثل منظمة روج آفا“.

منوهًا أن “هذه المساعدات يتم فرزها في مخيم نوروز لتوزع على النواحي وبعدها على الكومينات خلال فترة قريبة”

وأوضح اسحاق “أنه تم تجهيز قوائم الأسماء على ثلاث فئات(معدومة – فقيرة – متوسطة)عن طريق لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في النواحي ومن الكومينات وستوزع السلات الغذائية على الفئات المتضررة من حظر التجوال أي الفئة التي تعتمد في معيشتها على الدخل اليومي “.

كما نوّه اسحاق “أن آلية التوزيع ستكون بالتنسيق عن طريق مجلس الناحية و لجان الشؤون الاجتماعية والعمل الموجودة في النواحي وبالتعاون مع الرئاسة المشتركة للكومينات”.

وبرر إسحاق “تأخرهم بعدم جهوزية الأسماء مشيرًا أنه في حال تمدد الحظر سيوزعون السلات الغذائية على الفئتين الباقيتين”.

انخفاض سعر النفط الخام الامريكي ولا حلّ مجدي لقطاع النفط إذا لم ينته الوباء، وأدى الانخفاض الكبير في استهلاك البنزين في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، بسبب فرض حظر التجول وتعليمات البقاء في المنازل، تزامنًا مع تفشي فيروس كورونا، إلى انخفاض أسعار النفط والبنزين أيضًا، نظرًا لوجود فائض في المعروض على حد سواء.

أوضح عليكا “عن سبب انخفاض سعر النفط الخام الامريكي أنه بسبب انتشار وباء كورونا وبقاء أكثر من 3 مليارات من سكان العالم في الحجر الصحي الأمر الذي انحسر معه الطلب وزاد المعروض من النفط في السوق العالمية”.

ولفت عليكا “أن قبل انتشار الوباء كان العالم يستهلك ما يقارب 100 مليون برميل يوميًا حيث انخفض الطلب بمعدل 12 مليون برميل نفط يوميًا في الربع الأول من عام 2020”.

كما نوه عليكا “أن حرب الأسعار النفطية بين كل من المملكة العربية السعودية وروسيا، لعبت دورًا رئيسيًا في اضطرابات أسواق النفط، وأدت حرب الأسعار إلى تخمة في الاحتياطات الأميركية، وهو ما أثر سلبًا على منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.”

كما أشار عليكا “أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغط على كل منهما لتوقيف حرب الأسعار وعلى إثرها قررت أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) تخفيض الانتاج لغاية نهاية عام 2020 بمقدار 2 مليار برميل نفط وأصبحت أمريكا تنتج ما يقارب 13 مليون برميل للنفط يوميًا.

ورأى عليكا “أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة تبيع النفط بسعر التكلفة، وأحيانًا بخسارة (أي البيع دون سعر التكلفة)، أقل ضررًا عليها من الاحتفاظ به، للتسليم في حزيران 2020. كما أن الشلل الذي رافق شركات الطيران أثر على هذا الانخفاض أيضًا”.

كما أوضح عليكا “أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 13 مليون برميل يوميًا، وهي كذلك أكبر مستهلك له، بمتوسط يومي 15 مليونًا، مقارنة مع 19 مليونًا قبل تفشي فيروس كورونا.

وأضاف عليكا “أن هذا الانخفاض سيؤثر بشكل مرحلة وقتية على خام برنت، وليس مثل غرب تكساس وإن هذه الأزمة انتهت مع انتهاء عقود أيار للعقود الآجلة للنفط و كأنه لا حل مجدي لقطاع النفط ما لم ينتهِ هذا الوباء”.

وواردات المالية للإدارة الذاتية تعتمد على النفط

وأكد عليكا “أن سبعين بالمائة من واردات المالية للإدارة الذاتية تعتمد على القطاع النفطي وإن تراجع أسعار خام برنت وتراجع الطلب على النفط عالميًا، سيلقي بظلالها على مناطق الإدارة الذاتية كون قسم من النفط في مناطقها يباع عن طريق إقليم كردستان العراق، وقسم منها يصدر لمناطق النظام والقسم الآخر يتم تكريرها في مصافي خاصة عن طريق حراقات خاصة في مناطق شمال وشرق سوريا“.

وتابع الخبير الاقتصادي موضحًا “أن تراجع الطلب الأمريكي على النفط العراقي بمقدار 400 ألف برميل يومي بسبب زيادة الفائض في السوق ونقص الطلب سيزيد من المعروض في العراق وبالتالي سيتناقص الطلب على النفط في مناطق الإدارة الذاتية، وهذا يؤكد على أن لهذا الانخفاض أثر سلبي على واردات الإدارة الذاتية النقدية”.

حلول واقتراحات لتخفيف العبء الاقتصادي عن العوائل المحتاجة

هنالك حلول تكمن في مساعدة بعض أصحاب الدخل المحدود، حيث أنه يجب على الإدارة العامة للتموين وحماية المستهللك فرض رقابة صارمة على الأسعار وتكثيف الجولات من قبل المسؤولين ولجان التموين على المحال، وبشكل خاص المواد الغذائية، وفرض أشد المخالفات بحقهم ومنع التجار من احتكار السلع في مستودعاتهم كما أنه بإمكانها توفير السلع والمواد الاساسية بأسعار مدعمة للمواطنين.

كما أنه على الإدارة أن تقدم مساعدات للفئات التي تضررت بسبب حظر التجوال قروض بدون فائدة للفئات الأكثر تضررًا وبالتقسيط المريح، و توزيع سلاتٍ غذائية يدعم ميزانية الأسرة ويوفر لها بعض السلع وتفرض عليها التزامًا بالحجر الصحي وهو أمر يقلل من انتشار الوباء.

كما أنه يتوجب على الإدارة تقديم مبالغ نقدية للعاملين في المهن الحرّة وغيرهم وتحمل فواتير الخدمات التي يتم تحصيلها من سكان مناطق شمال وشرق سوريا، والتوقف عن فرض الضرائب على المحلات والقطاعات الاقتصادية، وزيادة رواتب موظفي الإدارة الذاتية وتخصيص بطاقات لتعبئة وقود السيارات لسائقي الباصات وسيارات الأجرة والمزارعين بأسعار مخفضة والقيام بمشاريع يدعم القطاع الاقتصادي وتشغيل العديد من الأيادي العاملة ذوي الدخل المحدود.

يبدو أن تداعيات جائحة كورونا تلقي بظلالها يومًا بعد يوم، على معظم شعوب وحكومات العالم ولكن بالنسبة لسوريا تبدو الأمور وكأنها تسير في نفق مظلم لاسيما وأن المواطنين كانوا يجدون صعوبة في تدبير أمورهم المعيشية قبل كورونا نتيجة الانخفاض الكبير لقيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي فكيف سيكون الوضع بعد أزمة كورونا وانهيار الاقتصاد السوري؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق