السلايد الرئيسيدولي

تنازع المصالح التجارية بين الصين وأميركا.. وكورونا يتابع انتشاره في الهشيم

تقارير_الاتحاد برس ||

المحرر الرئيسي ||

تتصاعد التوترات الدبلوماسية بين أميركا والصين بعد انتشار الوباء الذي فتك بالعالم، وارتفعت حدة المخاطر إثر توجيه الولايات المتحدة الأميركية الاتهامات المتكررة للصين وتحميلها مسؤولية خلق فايروس كورونا في مختبراتها وبالتالي تحوله إلى جائحة فتكت بالعالم.

وشهدت بكين وواشنطن فترة خلافات قديمة قبل تفشي الفيروس في ووهان، حيث يتصارع البلدان في حرب سياسية باردة كانت تترجم بقلق عبر التبادل الاقتصادي بين البلدين وخاصة مع الصعود الاقتصادي للمارد الصيني عبر العالم وخشية أميركا من نجاحه الكبير في الوقت الذي تنشغل فيه أميركا بحروب في الكثير من أصقاع الأرض وبالمقابل تعاني الأخيرة من مشاكل اقتصادية ومالية وتحاول البحث عن مخارج لها.

تنازع القوى

من جانبها كانت البحرية الأميركية مؤخرًا قد نظمت عمليات الملاحة في بحر الصين الشهر الماضي ووصف المحللون هذا التحرك بجزء من استراتيجية جديدة تهدف إلى زعزعة القدرة على التنبؤ وفرض ميزان القوة الأميركية.

وردت الصين على الإجراءات الأميركية في المنطقة من خلال اتهام واشنطن بتنظيم “استفزازات” في بحر الصين الجنوبي مع الاستمرار في تكثيف تسليح جزرها التي هي من صنع الإنسان.

وفي الوقت الذي تفشى فيه وباء كورونا وعصف بالعالم أجمع، وبالصين وأميركا تحديدًا لم يكن لهذا الأمر أن يخفف أو يزيل من حدة المشاحنات بينهما فمن غير المرجح أن تنتهي هذه الخلافات والتصدعات الواسعة عندما يتم السيطرة على جائحة الفيروسات التاجية في العالم والتي ساهمت وبشكل كبير بإظهار الخلافات بين البلدين وجعلها تطفو نحو السطح.

الحرب التجارية

من جانب آخر، سبق للرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قبل توليه لرئاسة الولايات المتحدة  أن اتهم الصين باستغلالها الولايات المتحدة اقتصاديًا، وأنها تتحسر على العجز التجاري الواسع بين البلدين.

ولكن فور فوزه بمنصب الرئاسة بدأ “ترامب” بتطبيق التعريفات الجمركية على مليارات الدولارات من السلع الصينية في منتصف عام 2018 ، وذلك للضغط على بكين لإصلاح الطريقة التي تتعامل بها مع أميركا وفرض قوانين جديدة تصب في مصلحة الجانب الأميركي الذي يسعى لكسب أكبر قدر من الأرباح بالحق أو بالهيمنة الأميركية المعتاة.

وكانت إدارة “ترامب” قد طالبت آنذاك بإنهاء سرقة الملكية الفكرية للشركات الأميركية وزيادة وصول الشركات الدولية إلى الأنظمة المالية الصينية مما دفع الصين إلى الاستجابة والإقرار بالتعريفات الأميركية، وهنا بدأت الصين تدير صراعًا متبادلًا أدى إلى فرض رسوم جمركية على أكثر من ثلثي الواردات الأميركية من الصين.

وبعد ما يقرب من 18 شهرًا من التوترات التجارية والخطابات الساخنة اتفقت واشنطن وبكين على “المرحلة الأولى” من صفقة تجارية في يناير وخفضت الرسوم الجمركية مقابل موافقة الصين على شراء المزيد من السلع الأميركية.

وأصرّ سفير الولايات المتحدة لدى الصين “تيري برانستاد “في أبريل على أن الصفقة الأولية ما زالت قيد التنفيذ على الرغم من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا.

ترامب يستهدف الأسهم الصينية

في سياق متصل اعتزمت إدارة الرئيس الأميركي” دونالد ترامب”  توجيه صندوق التقاعد الفيدرالي الأميركي إلغاء خطة ضخ لأكثر من 4 مليارات دولار في استثمارات صينية، ومنحت  الإدارة الأميركية مجلس الإدارة الذي يشرف على خطة التوفير الادخاري مهلة حتى الأربعاء للالتزام بتوجيهات الرئيس.

ودعا “روبرت أوبراين” مستشار الرئيس للأمن القومي  ورئيس المجلس الاقتصادي الوطني “لاري كودلو” صندوق التقاعد لإبعاد الأموال عن الأسهم الصينية.

وتضمنت الدعوى تحذيرًا من الاستثمارات التي تشكل مخاوف أمنية وطنية وإنسانية لأنها تعمل على انتهاك قانون العقوبات الأميركية وتساعد الصين على تعزيز اقتصادها.

وردت وزارة الخارجية الصينية على سؤال عن اتهام متسللين مرتبطين بالصين باختراق أبحاث أميركية بشأن فيروس كورونا أن بكين تعارض اتهامات أميركا ووصفتها بالافتراءات، وبين المتحدث باسم الوزارة “تشاو ليجيان “الخميس أنه ينبغي إدانة أي تصرفات تصدر عبر الإنترنت تهدف إلى تقويض جهود مكافحة المرض.

إن العالم يمر في أزمة لم يشهد لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية وهذه الأزمة أظهرت وهن الدول العظمى في ترتيب بيتها الداخلي والصين وأميركا أحد هذه الدول الدول التي تأثرت بتفشي الوباء فالبداية والمفاجأة كانت في الصين التي استطاعت أن تسيطر على الوباء والتفشي الجائح كان من نصيب القوة العظمى أميركا.

ولكن الوباء لم يترك للتعاون الدولي محلًا بل زاد في تفاقم الخلافات والاتهامات من قبل الدول لبعضها، وتواجه الولايات المتحدة الأميركية مشاكل اقتصادية مختلفة تصدرتها مشكلة البطالة التي خلفها تفشي كورونا المخيف في البلاد فوصلت نسبتها إلى  إلى 20% تقريبًا.

المصدر
CNNAl etihad press
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق