السلايد الرئيسيبين الناسحصاد اليوم

الحلويات “تهجر” ضيافة العيد عند السوريين

الاتحاد برس _ إعداد: مياس حداد

مع أول قرعة من قبل الجيران لباب منزل “منصور” الملقب “بأبو راغب”، صباح هذا العيد، والحرج لم يفارقه، كونه لم يستطع شراء لوازم العيد و”الضيافة” هذا العام بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد ومن بينها ضيافة العيد.

حيث تراوح سعر كيلو غرام الحلويات “العربية” هذا العيد بين 7 حتى 25 ألف ليرة، وهو ما يعتبر سعرًا خياليًا بالنسبة لأي موظف سوري يبلغ راتبه 40 ألف ليرة، وخاصة أن سعر صرف الدولار وصل إلى حدود 1750 صباح هذا اليوم .

ويقول “أبو راغب” الذي التقاه مراسل “الاتحاد برس“، بصوت يحاول إخفاء الحزن والخجل المبرر، “يا عيب الشوم وين وصلنا، برمضان ما فينا عزمنا حدا، وتياب للأولاد ما اشترينا، وهي اليوم بصباح العيد ما ضيفنا غير فنجان قهوة” .

مواساة “أم راغب” لزوجها “منصور” خففت عليه حزنه، عندما قالت “هي حال كل الناس، وأكيد الكل مقدر أحوال وظروف التاني، من قبل كنا نجيب أقل شي 5 كيلو حلويات لكل أيام العيد، غير البسكويت والموالح والفواكه، بس هلق الوضع تغير، وصار بدا صبر أكتر” .

مرارة الواقع لن تعدل طعمه الحلويات

عادًة ما يلجأ سكان سوريا لصناعة الحلويات في العيد ضمن منازلهم، (كعك العيد، وأقراص العجوة، والغريبة وغيرها)، كطقس تجتمع خلاله العائلة، ولكن جائحة كورونا بالإضافة إلى الواقع الاقتصادي، منعت حدوث ذلك، فتكلفة صناعة الحلويات بالمنزل، -على رخصها- تبقى مرتفعة التكاليف .

مرارة الواقع الذي يعيشه سكان الداخل السوري، لن تنسيهم إياه طعم الحلويات، وهذا ما عكسته وسائل التواصل الاجتماعي، التي عبروا من خلالها عن سوء الواقع وارتفاع الأسعار ونسيان طعم الحلويات !

وكتب أحد السوريين على “فيسبوك”، ساخرًا “هي السنة ما في حلويات، لأنو الحكومة بدها صحتنا، السكر مضر بالصحة، واسا فوق الحجر وزيادة الوزن بدنا حلويات ؟ هيك ما بيمشي الحال .. شكرا لحكومتنا العتيدة يلي رفعت سعر الحلو” .

وقال آخر “بما أنو مصاري ما في والراتب بسعر كيلو الحلو، بلاها كل هالزيارات وخلونا نحس ببعضنا” .

وتعود أسباب ارتفاع الحلويات إلى ارتفاع أسعار مكوناتها، حيث وصل الفستق الحلبي الذي يستخدم بصناعتها مثلًا إلى 25 ألف ليرة سورية لكل كيلو منه، وسعر كيلو السمن العربي إلى 10 آلاف ليرة، مما تسبب بغلاء سعرها .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق